
رقمنة
يعتزم الملك تشارلز الثالث تحذير كبرى شركات التكنولوجيا من مخاطر فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي، خلال مؤتمر يجمع عددًا من أبرز شركات القطاع في اسكتلندا.
ومن المقرر أن يدعو تشارلز شركات مثل إنفيديا، وغوغل ديب مايند، وأوبن إيه آي، وأنثروبيك، إلى تقديم “ضمانات” بأن الذكاء الاصطناعي سيظل في خدمة البشرية، وألا تفقد السيطرة على مستقبلها.
كما سيشدد في كلمته الافتتاحية، اليوم الخميس، على أن مسؤولية شركات التكنولوجيا لا تقتصر على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، بل تمتد إلى ضمان بقائه في خدمة “البشرية والمجتمع والعالم”، بحسب قصر باكنغهام.
شركات الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
سيحضر المؤتمر رئيس غوغل ديب مايند ديميس هاسابيس، والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، والمديرة المالية لشركة أوبن إيه آي سارة فريار، إلى جانب نيكولو دي ماسي، رئيس شركة IonQ الأميركية المتخصصة في الحوسبة الكمومية.
ورغم أن تشارلز لن يشارك في المناقشات، فإنه سيلتقي المشاركين قبل انطلاق القمة، داعيًا إلى وضع السلامة في صميم تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي.
وتتحرك الشركات نفسها لمواجهة المخاوف ففي أحدث خطواتها، تعهدت أوبن إيه آي بإصدار تقارير دورية عن حالات السلوك غير المتوقع أو غير المصرح به من نماذجها، وكشفت عن 6 حالات رصدتها خلال الأشهر الستة الماضية، بالتزامن مع إطلاق إطار جديد لتتبع هذه الوقائع والتحقيق فيها والإفصاح عنها.
مخاوف تتسع مع تطور التكنولوجيا
تأتي دعوة تشارلز في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن ما يمكن أن يحدث إذا أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر استقلالية من قدرة البشر على التحكم فيها.
وأثارت تقارير عن تمكن بعض نماذج أوبن إيه آي وأنثروبيك من الخروج من بيئاتها المقيدة، والوصول إلى الإنترنت والتفاعل مع مواقع ومنصات إلكترونية، تساؤلات جديدة حول حدود السيطرة على هذه الأنظمة.
وفي أغسطس/آب، دعا الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي شركات القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لمنح الباحثين وقتًا أكبر لفهم مخاطره، بينما حظيت دعوته بدعم الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان وإيلون ماسك.
ولم تعد المخاوف مرتبطة فقط بسلامة الأنظمة. فالتوسع السريع في الذكاء الاصطناعي يرفع أيضًا الطلب على الطاقة، ويزيد الضغط على مراكز البيانات، بينما تثير الأتمتة تساؤلات حول مستقبل عدد من الوظائف.
سباق بين التطوير والسيطرة
لكن لا يوجد اتفاق عالمي على إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي.
فبينما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن التنسيق العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي “لا غنى عنه”، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من أعضاء الأغلبية في الكونغرس رفضهم فرض قيود على القطاع، خشية أن تمنح القيود الصين أفضلية.
كما رفض الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرج الدعوات إلى إبطاء التطوير، معتبرًا أن قوى السوق ومخاطر الدعاوى القضائية توفران آليات للحماية.




