
وتشمل فرص العمل المطروحة وظائف فنية وإنتاجية وهندسية وإدارية وفي مجالات المبيعات والمستودعات والصيانة وغيرها، بما يتيح للباحثين عن العمل الاطلاع على الفرص المتاحة والتقدم إليها مباشرة.
وقال وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين إن التعاون مع القطاع الصناعي في مجال تشغيل الشباب يمثل خطوة مهمة لمعالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، والمتمثل في التشغيل والبطالة، مؤكدا أن استمرار العمل بالأساليب التقليدية في التدريب والتشغيل لن يؤدي إلى معالجة الخلل القائم.
وأضاف إن الأردن يعد من الدول المهتمة بتنفيذ برامج تدريبية بهدف التشغيل، ويقدم دعما لمؤسسات مختلفة لتحقيق هذه الغاية، إلى جانب وجود عدد كبير من برامج التدريب في القطاعين العام والخاص، إلا أن ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، يشير إلى وجود فجوة تستدعي مراجعة آليات التدريب وربطها بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل.
وأكد القطامين أهمية أن تكون برامج التدريب مبنية على احتياجات فعلية للمنشآت، وأن تكون مخرجاتها قابلة للقياس والتحقق، بما يضمن امتلاك المتدرب للمهارات المطلوبة فعليا.
وأشار إلى ضرورة التأكد من مدى التزام المنشآت بتطبيق أحكام قانون العمل المتعلقة بتشغيل الأردنيين، مبينا أن هناك حاجة إلى تعزيز متابعة تطبيق هذه الأحكام، بما يضمن تحقيق أهداف سياسات التشغيل ورفع مشاركة العمالة الأردنية في مختلف القطاعات.
ولفت إلى أن هناك مهنا مغلقة أمام العمالة الوافدة، في حين توجد مهن أخرى يسمح فيها باستقدام العمالة لعدم توفر العمالة الأردنية المدربة، مؤكدا أن معالجة هذه الفجوة تتطلب إعداد وتدريب الشباب الأردنيين على المهن التي يحتاجها سوق العمل، بما يسهم في زيادة فرص تشغيلهم.
من جهته، أكد وزير الشباب رائد العدوان أن الحكومة تعمل وفق نهج تكاملي يقوم على التنسيق بين مختلف الوزارات والمؤسسات لتنفيذ المشاريع والبرامج، مؤكدا أن ملف الشباب يعد ملف دولة تنهض له كافة المؤسسات الرسمية والوطنية.
وقال إن وزارة الشباب تنظر إلى قضايا الشباب بصورة أفقية وشاملة، بحيث تمتد مسؤوليتها وعلاقتها بالمشاريع إلى الشباب أينما وجدوا، سواء كانوا من طلبة الجامعات أو الباحثين عن فرص العمل أو غيرهم، بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات صاحبة الاختصاص.
وأوضح أن المشروع الحالي يمثل ثمرة تعاون بين وزارة الشباب ووزارة العمل والقطاع الخاص، إلى جانب إحدى الجهات الدولية المانحة، ممثلة بحكومة الولايات المتحدة وسفارتها في الأردن.
من جانبه، قال رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم إن المعرض يأتي في إطار جهود الجمعية لتعزيز فرص التشغيل وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية والدولية المعنية بالتشغيل والتدريب وتنمية الشباب، مشيرا إلى أهمية التعاون مع وزارتي العمل والشباب ومشروع تنمية الشباب والشركاء في دعم هذه المبادرات.
وأوضح أن منطقة شرق عمان تضم أكثر من 1800 منشأة صناعية وحرفية صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وتوفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل، لافتا إلى أن نحو 88 بالمائة من العاملين في هذه المنشآت من العمالة الأردنية، مقابل نحو 12 بالمائة من العمالة الوافدة.
إلى ذلك، أكدت المديرة التنفيذية لمشروع تنمية الشباب الممول من الولايات المتحدة، المهندسة ريما القيسي، أن إطلاق برنامج دمج القوى العاملة في القطاع الصناعي من خلال منهجية الزمالة المهنية يمثل خطوة عملية نحو بناء شراكات أكثر فاعلية بين الشباب والقطاع الخاص، وتحويل الطاقات والمهارات الشبابية إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج والمشاركة في الاقتصاد الوطني.
وأضافت إن البرنامج ينفذ ضمن شراكة بين وزارة العمل ووزارة الشباب ومشروع تنمية الشباب الممول من الحكومة الأميركية وجمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، مؤكدة أن هذه الشراكة تعكس أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الدولية لدعم الشباب الأردني وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل.
وأوضحت أن مشروع تنمية الشباب، تحت مظلة وزارة الشباب، يعمل بالشراكة مع المؤسسات المعنية في الحكومة الأردنية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بهدف دعم الشباب وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل وربطهم بالفرص الاقتصادية المتاحة وتمكينهم من بناء مسارات مهنية مستدامة والمشاركة بفاعلية في الاقتصاد والمجتمع.
وقالت إن البرنامج يستهدف في مرحلته الحالية توفير فرص عمل مستدامة في عدد من المحافظات، من خلال مجموعة من الأنشطة تبدأ بمسح احتياجات أصحاب العمل والوصول إلى الشباب واستقطابهم، ثم العمل على تطوير جاهزيتهم من خلال التدريب على المهارات الحياتية وأخلاقيات العمل والسلامة والصحة المهنية.
وأضافت أن المرحلة التالية تتضمن تشبيك الشباب مع فرص تدريبية عملية داخل المصانع والشركات لمدة ثلاثة أشهر، بما يمنحهم خبرة عملية مباشرة في بيئة العمل ويساعدهم على تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات أصحاب العمل.
الغد – طارق الدعجة



