
رقمنة
أكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمّان، نبيل الخطيب، أن شبكة الأعمال الأردنية–السعودية حققت تقدماً ملموساً منذ إطلاقها، وانتقلت لمرحلة التنفيذ، عبر بناء قاعدة أولية للتواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين والمدراء التنفيذيين، وتنظيم لقاءات ثنائية لاستكشاف فرص التعاون المشترك.
وانطلقت مبادرة شبكة الأعمال الأردنية–السعودية رسمياً في شهر كانون الثاني من العام الحالي 2026 من العاصمة السعودية الرياض، خلال لقاء جمع نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين.
وقال الخطيب، خلال لقاء افتراضي للشبكة نظمته الغرفة مساء أمس الأربعاء، إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مستوى أكثر تقدماً يرتكز على تطوير مشاريع استثمارية حقيقية وبناء شراكات مستدامة على أرض الواقع، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين مجتمعي الأعمال في الأردن والمملكة العربية السعودية.
وحسب بيان للغرفة، اليوم الخميس، أوضح الخطيب أن ما تم طرحه خلال لقاء عمّان وما تحقق في لقاء الرياض يؤكد وجود فرصة حقيقية لبناء نموذج ناجح للتكامل الاقتصادي، خاصة في ظل توفر الكفاءات الأردنية والفرص الاستثمارية الكبيرة في السوق السعودي.
وأشار خلال اللقاء الذي شارك فيه النائب الثاني لرئيس الغرفة بهجت حمدان، وعضوا مجلس الإدارة محمد طهبوب وفلاح الصغير إلى وجود مجموعة من التحديات، سواء على مستوى الإجراءات أو توفر المعلومات وآليات المتابعة، ما يستدعي العمل بشكل مؤسسي ومنظم لمعالجتها.
وأكد أهمية إعداد قائمة مشاريع استثمارية جاهزة، وتعزيز اللقاءات الدورية بين أعضاء الشبكة، وتفعيل المنصة الرقمية الخاصة بها، إلى جانب تشكيل اللجان القطاعية، بما يسهم في تحويل الشبكة إلى منصة فاعلة للتنفيذ وليس فقط للتشبيك.
من جهتهم، أكد أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان الحضور أن شبكة الأعمال الأردنية–السعودية تمثل خطوة نوعية في تنظيم العلاقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بعد أن كانت تعتمد على جهود فردية.
وأشاروا إلى أن ما تحقق حتى الآن يعكس انتقالاً تدريجياً من مرحلة الفكرة إلى التطبيق العملي، من خلال إطلاق الشبكة وبناء قاعدة للتواصل وتنظيم لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال.
وأوضحوا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تحويل مخرجات اللقاءات إلى مشاريع استثمارية ملموسة، مؤكدين أن التحدي لم يعد في التشبيك بحد ذاته، بل في القدرة على التنفيذ والمتابعة، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير معلومات دقيقة حول الفرص الاستثمارية والتشريعات في كلا البلدين.
وشددوا على أهمية إعداد قائمة مشاريع استثمارية جاهزة في قطاعات ذات أولوية، إلى جانب تفعيل اللجان القطاعية وتعزيز دور المنصة الإلكترونية، بما يوفر أدوات تشبيك مباشرة ويسهم في تسريع اتخاذ القرار الاستثماري.
وأكدوا ضرورة التنسيق مع الجهات الحكومية في البلدين لمعالجة التحديات التشريعية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، إضافة إلى اعتماد برنامج لقاءات منتظم وإصدار تقارير دورية تعكس الإنجازات والفرص، بما يعزز الشفافية ويحفّز مشاركة أوسع من مجتمع الأعمال.
من جهتهم، طرح المشاركون في اللقاء عدداً من التحديات التي تواجه تطوير عمل الشبكة، إلى جانب عرض فرص استثمارية قابلة للتنفيذ في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكدين ضرورة الانتقال من مرحلة التشبيك إلى التنفيذ الفعلي وتحويل مخرجات اللقاءات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وجرى التأكيد على تشكيل لجان قطاعية متخصصة لدعم عمل الشبكة، تشمل العقار والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار والريادة والغذاء والسياحة والسياحة العلاجية والخدمات اللوجستية والنقل والطاقة والاستشارات المالية والتأمين والقانونية والدعاية والإعلان والتسويق، بما يسهم في تنظيم العمل القطاعي وتسريع تحديد الفرص الاستثمارية ومتابعة تنفيذها.
وأشار المشاركون إلى أن تشكيل هذه اللجان من شأنه تسريع العمل على تحديد الفرص الاستثمارية، ومتابعة تنفيذ المشاريع، وتعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية في البلدين.



