
ويواجه المستخدمون في بعض الأحيان تحديات بسبب تذبذب أدوات الذكاء الاصطناعي واختلاف إجاباتها في بعض الأحيان، كما أنك تحتاج لإعطاء الأداة التعليمات ذاتها في كل مرة حتى تتمكن من الحصول على النتيجة التي ترغب بها.
لذلك يلجأ البعض إلى استنساخ نفسه بشكل مباشر داخل أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “كلود” من شركة “أنثروبيك“، ويعني ذلك صناعة نسخة متكاملة من نفسك داخل “كلود” لجعل النموذج يحاكي آلية تفكيرك وتصرفاتك بشكل كامل.
ويمكن الاستفادة من هذه الطريقة مع كافة أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة طالما كانت تمتلك المزايا ذاتها الموجودة في “كلود”، إذ تعتمد هذه الطريقة على كتابة ملف مخصص يضم التعليمات الرئيسية والمواصفات الشخصية لك، ثم تقوم الأداة بقراءته والاطلاع عليه في كل مرة تستخدمها.
وتضمن هذه الطريقة الحفاظ على ترابط الردود واتساق مستوى الإجابات من “كلود”، كما أنها توفر عليك أيضا الوقت في مهام الأتمتة وغيرها.
وتستطيع استنساخ نفسك داخل “كلود” في 5 خطوات رئيسية هي:
صناعة دليل الشخصية
ترتكز هذه الطريقة بشكل أساسي على منح “كلود” دليلا لهويتك يستطيع الرجوع إليه باستمرار واستخدامه لبناء أي رد ترغب فيه وتأدية الوظائف التي تحتاجها، ويحفظ هذا الدليل في ملف يدعى “about-me.md” وهو الامتداد المعتمد من كافة أدوات الذكاء الاصطناعي.

وتستطيع صنع هذا الملف عبر عدة طرق مختلفة، إما كتابة الملف بنفسك على أن يتضمن إجابة على الأسئلة التالية:
- من أنت؟
- ماذا تفعل؟
- كيف تتواصل مع الآخرين: نبرة الصوت التي تتحدث بها ونوعها وقيمتها والتفضيلات الشخصية الأساسية لك.
- الأشياء التي لا تستطيع تحملها.
وضع القواعد الأساسية للأداة
وتضمن هذه الخطوة أن تكون طريقة “كلود” في التعامل مع كافة الأوامر التي توجهها له والنتائج التي يقدمها لك ثابتة ومستقرة دائما، ويمكنك أن تفكر فيها كمجموعة من القواعد العامة التي يلتزم بها النموذج في كل مرة تتحدث معه فيها.
ويمكنك وضع هذه القواعد وإجبار “كلود” عليها عبر استخدام ملف آخر يدعى “Claude.MD” على أن يضم الملف المعلومات التالية:
- القواعد العامة التي تحب الالتزام بها: التركيبة الرئيسية لكل المهام والوظائف التي تقوم بها.
- أسلوب الكتابة الخاص بك ونبرة صوتك وطريقة استخدامك للكلمات والحروف.
- الأشياء التي يجب على النموذج تجنبها.
- الأشياء التي لا يمكنك أن تقبلها وقواعد ضمان الجودة بشكل عام.
كما تستطيع أن تطلب من النموذج تجهيز هذا الملف لك، وكلما كانت التفاصيل في هذا الملف أكثر كلما حافظت على دقة النموذج والنتائج التي يقدمها لك.
اعتمد على المشاريع لا المحادثات
يتيح لك “كلود” بناء مجموعة منفصلة من المشاريع التي تستخدم قواعد البيانات ذاتها، ويكون لكل مشروع آلية وطريقة استخدام خاصة به تختلف عن بقية المشاريع.
وينصح بأن تعتمد بشكل أساسي على آلية عمل المشاريع في محادثاتك مع “كلود” بدلا من الاعتماد على المحادثات التقليدية في النوافذ.
كما أن استخدام المشاريع يساهم في توفير “التوكنز” (Tokens) وسجلات الاستخدام ويجعلك تحتفظ بباقتك لفترة أطول وأنسب.
الربط مع الأدوات الخارجية
توفر أداة “كلود” ميزة الربط مع كافة الأدوات الخارجية التي يمكن أن تحتاج إليها بشكل مباشر من خلال ميزة “إم سي بي” (MCP)، لذلك يجب عليك أن تستخدمها لتوفر على نفسك الجهد والوقت بشكل كامل.
وتوجد العديد من الأدوات الخارجية التي يمكنك الاستفادة منها في كافة المهام اليومية، بدءا من الأدوات الخارجية لتطبيقات “مايكروسوفت” أو حتى “غوغل“ والتطبيقات مثل “كانفا” و”شوبيفاي”.
استخدم المهارات في “كلود”
يملك “كلود” ميزة هامة للغاية تدعى “المهارات”، وهي تتيح لك الاستفادة من مهارات الخبراء الذين قاموا بصناعتها، ليصبح الأمر أشبه بتوظيف شخص ذي خبرة ومهارة عالية للعمل لديك.
وتوجد العديد من المهارات المختلفة التي يمكنك تثبيتها في “كلود” والمتعلقة بكافة جوانب العمل المختلفة، بدءا من المهارات المتعلقة بالتصميم وتحليل البيانات وحتى المهارات المتعلقة بتصميم المواقع والبرمجة.




