
رقمنة
انطلقت في دبي أعمال الدورة الـ15 من قمة AIM للاستثمار، لتناقش تحولات تدفقات رؤوس الأموال وتأثير التطورات التكنولوجية والتوترات الجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد في قرارات الاستثمار، إلى جانب الفرص المتاحة في الأسواق الناشئة والقطاعات المستقبلية.
وتُعقد القمة في مركز دبي التجاري العالمي حتى 9 سبتمبر/أيلول، بمشاركة 25 ألف شخص و540 متحدثًا، وتشمل 103 جلسات رئيسية وتفاعلية وحوارية، بمشاركة مسؤولين ومستثمرين وممثلين لشركات ومؤسسات من 191 دولة ومنظمة.
الزيودي: 48 مليار دولار استثمارات أجنبية
وقال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن احمد الزيودي، الذي يرأس القمة، إن الدولة استقطبت تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 48.3 مليار دولار خلال عام 2025..
وأضاف الزيودي أن الإمارات جاءت في المرتبة التاسعة عالميًا بين أكبر الوجهات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، بعد استقطابها تدفقات بلغت 48.3 مليار دولار.
كما أكد أن الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات تجاوز 1.17 تريليون درهم (318 مليار دولار)، بينما تخطت تجارتها الخارجية غير النفطية 1.9 تريليون درهم (517 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2026.
وأشار الزيودي إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تعيد فيها التكنولوجيا والتوترات الجيوسياسية وجهود الاستدامة تشكيل خريطة التجارة والاستثمار، داعيًا إلى زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المناخية والأمن الغذائي والمائي والبنية التحتية المستدامة.
ومن جانبه كما استعرض الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، في كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر طموح الإمارات إلى إحداث أثر اقتصادي مستدام، من خلال بناء اقتصاد متنوع يتسم بالمرونة ويستند إلى الابتكار والاستدامة.
وقال القاسمي: “لقد علمتنا تجربتنا أن المستثمرين لا ينظرون إلى الحوافز وحدها، بل يبحثون عن الاستقرار والشفافية، والمؤسسات الموثوقة، والشركاء الذين يوفون بالتزاماتهم، وهذه هي البيئة التي عملنا على ترسيخها في رأس الخيمة، انسجاماً مع طموحات دولة الإمارات وتوجهاتها”.
الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة في كلمته أمام المؤتمر – صورة من وكالة الأنباء الإماراتية
الاقتصاد العاشر عالميا
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، خلال القمة إن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، ما يضع اقتصاد الخليج ضمن أكبر 10 اقتصادات عالميًا.
وأضاف أن أصول الصناديق السيادية الخليجية تتجاوز 5 تريليونات دولار، فيما بلغ إجمالي أصول البنوك التجارية في دول المجلس نحو 3.9 تريليون دولار خلال عام 2025.
ووصل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول مجلس التعاون إلى 792.7 مليار دولار بنهاية 2025، وفق تصريحات البديوي على هامش قمة AIM للاستثمار،
وشكلت الاستثمارات المتبادلة بين دول المجلس 171.4 مليار دولار من الإجمالي، بما يعادل نحو 22% من رصيد الاستثمار الأجنبي الوارد إلى المنطقة.
وقال البديوي إن المستثمر الذي يدخل إحدى دول المجلس لا يتعامل مع سوق وطنية منفردة فقط، بل مع منظومة اقتصادية مترابطة، في ظل توسع حركة رؤوس الأموال والمشروعات وسلاسل الإمداد بين الدول الست.
فرص الاستثمار
تنعقد القمة هذا العام تحت شعار “إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح مسارات استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل”.
وتشمل القطاعات المطروحة للنقاش الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة والتصنيع والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والاقتصاد الرقمي.
كما تتناول الجلسات فرص الاستثمار في إفريقيا، خصوصًا في الطاقة النظيفة والزراعة والمعادن الحيوية والبنية التحتية ورأس المال البشري، بالتزامن مع توجه المستثمرين نحو أسواق ومراكز نمو جديدة.
وقال الزيودي إن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات متسارعة في جغرافية الاقتصاد العالمي، مع انتقال أكبر نحو اقتصادات تقودها التكنولوجيا، وتحول الاستدامة من التزام تنظيمي إلى فرصة استثمارية.
فوربس الشرق الاوسط




