تقنية المعلوماتذكاء اصطناعي

أكثر من 45% من مستخدمي الإنترنت في السعودية يعتمدون على الذكاء الاصطناعي

رقمنة

سجل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في السعودية قفزة استثنائية خلال عام، ليشمل أكثر من 45% من مستخدمي الإنترنت في المملكة نهاية 2025، بحسب بيانات هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.

ويعكس هذا التطور انتقال التقنية من نطاق الاستخدام المبكر إلى جمهور واسع، في ظل تحول رسمي وشعبي يتسارع بوتيرة غير مسبوقة في المنطقة.

أوضح تقرير “إنترنت السعودية 2025” أن نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي ارتفعت من 21.5% في 2024 إلى 45.2% في 2025، ما يعادل زيادة تفوق الضعف خلال اثني عشر شهراً.

تأتي هذه القفزة مع إعلان المملكة 2026 “عام الذكاء الاصطناعي” تأكيداً لالتزامها بتسريع التنمية الرقمية، وفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في البنية التحتية ومراكز البيانات والنماذج المتقدمة.

وفي تفاصيل التقرير، قاد الشباب والإناث التحول الرقمي الجديد: 52.8% من الإناث مقابل 39.4% من الذكور استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتصدرت الفئة العمرية بين 20 و29 عاماً النسبة الأكبر بـ55.7%، فيما حازت تبوك المركز الأول بين المناطق بنسبة 58.5%.

الاستهلاك يتفوق على الإنتاج

لا يزال البحث عن المعلومات الاستخدام الأبرز لأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث لجأ إليه أكثر من 80% من المستخدمين. تلت ذلك أنشطة توليد الأفكار، والتعليم والدراسة، ثم إنشاء الصور والفيديو والترجمة، في حين ظل توظيف التقنية في العمل والبرمجة أقل انتشاراً.

وتصدر تطبيق ChatGPT قائمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تحميلاً، يليه Gemini، بينما دخلت منصة Humain السعودية ضمن العشرة الأوائل.

استثمار وتنافس عالمي

أسهمت استراتيجية السعودية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، بقيادة “سدايا”، في بناء قاعدة رقمية قوية وجذب استثمارات تجاوزت 20 مليار دولار.

وأطلقت المملكة شركات وطنية جديدة في القطاع، أبرزها Humain الذراع الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة، مع صندوق تمويل مخصص للتقنية بقيمة 10 مليارات دولار وخطط لبناء مراكز بيانات تتجاوز 1.9 غيغاواط بحلول 2030.

وأكدت هيئة الاتصالات أن انتشار الإنترنت بلغ 99.6%، مع معدل استهلاك بيانات من الأعلى عالمياً. وتتيح هذه القاعدة الرقمية أرضية خصبة للانتقال السريع نحو اقتصاد المعرفة، لكنها تضع التحدي المقبل في تحويل الاستهلاك الجماهيري للذكاء الاصطناعي إلى إنتاج وتطوير تقنيات ونماذج محلية ذات قيمة مضافة.

عام الذكاء الاصطناعي

في مارس 2026، أعطى مجلس الوزراء الضوء الأخضر لتسمية العام بـ”عام الذكاء الاصطناعي”، في مبادرة وطنية تقودها “سدايا” بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة.

واعتبر رئيس “سدايا” هذه الخطوة تتويجاً لرؤية سمو ولي العهد لتعزيز موقع المملكة كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة، وتحفيز حركة واسعة تعزز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في جميع نواحي الحياة والاقتصاد.

وبينما أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءاً من يوميات جيل شاب متصل بالعالم الرقمي، تستعد السعودية للانتقال من استهلاك التقنية إلى دور ريادي في إنتاجها وتطوير بنيتها ومساراتها المستقبلية.

موقع جولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى