
رقمنة
بتمويل تجاوز 1.5 مليار دولار، اشترك جميع مدرجي قائمة تحت 30 عامًا لهذا العام في طفرة الذكاء الاصطناعي.
يشهد الذكاء الاصطناعي نموًا غير مسبوق، ومعه يرتفع نجم رواد الأعمال الشباب الذين يقودون هذه الصناعة الواعدة. مع تدفق الاستثمارات بالتريليونات، يبدو أن كل شركة، كبيرة كانت أم صغيرة، تسعى لأن تصبح لاعبًا أساسيًا في عالم الذكاء الاصطناعي في 2025. الفرص متوفرة، لكن المنافسة شرسة، ويتطلب النجاح من مؤسسي الشركات الناشئة الابتكار والقدرة على دمج التكنولوجيا في تطبيقات واقعية لإثبات أنفسهم.
قائمة فوربس “30 تحت 30” للذكاء الاصطناعي لعام 2026 تسلط الضوء على أبرز هؤلاء الشباب من ذوي البصيرة، الذين يطوّرون تقنيات التعلم الآلي ويجذبون المستثمرين والعملاء على نطاق واسع.
من بين هؤلاء، يبرز جيسي تشانغ البالغ من العمر 28 عامًا، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “ديكاجون”. تعمل شركته على تصميم وكلاء ذكاء اصطناعي متطورين لخدمة العملاء، وهو وافد جديد إلى سوق مزدحم بالتاريخ والخبرة، لكنه نجح في استقطاب عملاء كبار مثل دولينغو، هيرتز وكلاس باس.
تمكن تشانغ من جمع حوالي 255 مليون دولار من داعمين كبار، من بينهم شركات رأس المال المغامر مثل أندريسن هورويتز وأكسل، مما يضعه في مقدمة رواد الذكاء الاصطناعي الشباب. قصته مثال حي على أن الإبداع، الرؤية الواضحة، والشجاعة في مواجهة المنافسة، هي مفاتيح النجاح في عالم التقنية المتسارع.
إحياء القطاعات التقليدية
لم يقتصر دور رواد الأعمال الشباب على القطاعات التكنولوجية التقليدية، بل يبثون الابتكار في قطاعات تعد راكدة مثل القانون والمحاسبة والتأمين باستخدام الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، أطلق ماكس جونستراند، البالغ من العمر 26 عامًا والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ليغورا التي تُقدَّر قيمتها بـ 1.8 مليار دولار، شركته القانونية قبل عامين، ويخدم الآن 300 شركة محاماة عبر برنامج ذكاء اصطناعي يتولى المهام الروتينية مثل مراجعة المستندات وصياغة الوثائق.
ترك ديفيد يوي وفينسام سامسون، وكلاهما في الرابعة والعشرين من عمره، جامعة ستانفورد لتطوير أداة مدعّمة بالذكاء الاصطناعي تساعد المحاسبين في مواكبة اللوائح العالمية، كما يقومان بتدريب الجيل القادم من خبراء الضرائب على تبني الذكاء الاصطناعي في وظائفهم. وفي قطاع التأمين، تبني أليخاندرينا غونزاليس رييس، 28 عامًا، موظف استقبال افتراضي يعمل بالذكاء الاصطناعي ليُسهّل العمليات في وكالات التأمين.
في حين ابتكر مؤسسا Moonlake AI، شارون لي (25 عامًا) وفان يون صن (28 عامًا)، منصة ذكاء اصطناعي تولد عوالم تفاعلية ثلاثية الأبعاد يمكن استخدامها في الألعاب، الرسوم المتحركة، صناعة الأفلام، وحتى التعليم، ما يخلق بيانات محاكاة تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
اختير المرشحين النهائيين لقائمة فوربس تحت 30 لعام 2026 من بين مئات الترشيحات الواردة من شركات رأس المال الاستثماري والجامعات ومسرعات الشركات الناشئة، إلى جانب التحقيقات والتقارير التي أعدها محررو فوربس . ثم قُيم المرشحين من قبل لجنة من الخبراء في الذكاء الاصطناعي، تضم مي حبيب، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Writer أرفيند جين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Glean؛ أوليفيا مور، شريكة استثمارات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين في أندريسن هورويتز؛ وغريس إيسفورد، المدرجة السابقة في إحدى قوائم تحت 30 وشريكة في شركة لوكس كابيتال المتخصصة بالتكنولوجيا.
فئة الذكاء الاصطناعي الواعدة
أُنشئت فئة الذكاء الاصطناعي لشباب تحت 30 العام الماضي لتسليط الضوء على رواد الأعمال والباحثين الشباب الذين يُعيدون صياغة مستقبل التكنولوجيا. منذ ذلك الحين، أصبحت هذه الفئة الأكثر تمويلًا في القائمة، محققة ما يقرب من 1.5 مليار دولار هذا العام. للتأهل، كان على جميع المرشحين أن يكونوا دون سن الثلاثين حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، ولم يسبق إدراجهم في أي من قوائم تحت 30 في أميركا الشمالية أو آسيا أو أوروبا.
من بين رواد هذه الفئة، يشكل النساء 25% من المدرجين، وأصحاب البشرة السمراء نحو 57%، بينما مثّل مؤسسو الشركات والمؤسسون المشاركون نحو 97%. يمكنكم التعرف على بقية أعضاء فئة الذكاء الاصطناعي لهذا العام، بالإضافة إلى جميع فئات تحت 30 لعام 2026، عبر موقع فوربس الأميركي.
المصدر : فوربس الشرق الاوسط
ترجمة: إيمان فوزي نوفل



