
رقمنة
أعلنت جمعية الفاروق الخيرية لرعاية الأيتام في محافظة اربد، عن إطلاق أول موظف خدمة عملاء رقمي ذكي يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي على مدار الساعة، في خطوة ريادية تضعها بين أوائل الجمعيات الخيرية في العالم العربي التي تتبنى هذه التكنولوجيا لخدمة الأيتام وأسرهم والمتبرعين.
ويأتي المشروع تماشيا مع توجهات الدولة الأردنية نحو التحول الرقمي وانسجاما مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل ومجتمع معرفي متقدم، يسخر التكنولوجيا لرفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال مدير عام الجمعية، محمد درباس، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن إطلاق المساعد الافتراضي الذكي (موظف الناس) يمثل نقلة نوعية في آليات العمل الخيري والاستجابة السريعة لاحتياجات الفئات المستهدفة، مؤكدا أن الاستثمار في رقمنة الخدمات يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العمل دون ترتب أي أعباء تشغيلية إضافية على ميزانية الجمعية.
وأضاف، إن النظام الجديد يضمن تبسيط الإجراءات وتسريع الوصول إلى الخدمة، ما يقدم نموذجا رياديا للقطاع الخيري القائم على الابتكار والاستدامة، لافتا إلى أن الجمعية تسعى دوما لمواكبة العصر الرقمي وتوظيف أحدث التقنيات في خدمة رسالتها الإنسانية.
من جانبه، عرض مدير التشغيل في الجمعية، هيثم طيطي، لميزات الفنية والتقنية للموظف الرقمي، مبينا أنه يتميز بقدرة متطورة على التفاعل باللغة العربية الفصيحة واللهجة العامية المحكية، إلى جانب استقبال الرسائل الصوتية وفهمها بدقة عالية.
وأوضح أن المساعد الرقمي يعمل بالتزامن عبر خمس قنوات اتصال رقمية هي: (واتساب، ماسنجر، إنستغرام، الموقع الإلكتروني، والبريد الإلكتروني) ويعتمد على تقنية “الاسترجاع المعزز” التي تمكنه من تقديم إجابات دقيقة وموثوقة مستمدة حصرا من قاعدة المعرفة الرسمية المعتمدة للجمعية، والخاصة بالكفالات والتبرعات والتطوع والخدمات الطبية، وتسجيل الأسر.
وأشار إلى أن النظام يتضمن خاصية التحويل التلقائي والذكي للمحادثة إلى موظف بشري عند الحاجة لضمان “لمسة إنسانية” في الحالات المعقدة، علاوة على احتوائه على حلقة تحسين ذاتي تحلل المحادثات يوميا وترصد أي نقص معرفي لتحديث قاعدة البيانات تلقائيا وتطوير جودة الإجابات.
يشار إلى أن جمعية الفاروق الخيرية تشرف على تقديم خدمات ومساعدات متكاملة لنحو 1500 أسرة مسجلة في كشوفاتها بمحافظة اربد، بينها 1050 أسرة مكفولة كفالة شاملة و150 أسرة تستفيد من الكفالات التموينية المنتظمة، فيما تتلقى باقي الأسر المسجلة خدمات صحية ومساعدات عينية وموسمية طوال العام، ما يجعل النظام الجديد أداة حيوية لتخفيف الضغط على الكوادر البشرية وتلبية استفسارات هذا القطاع الواسع من المستفيدين والمحسنين في آن واحد.
بترا – أماني الحمزات




