
رقمنة
تستهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعات الغذائية للأعوام 2027–2029 إحداث تحول في بنية الإنتاج الصناعي، من خلال رفع القيمة المضافة للمنتجات وتعزيز الإنتاجية والابتكار وتطوير سلاسل القيمة، بما يدعم تنافسية المنتجات الغذائية الأردنية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وحددت الاستراتيجية مستهدفات للصادرات الغذائية تبلغ 1.232 مليار دينار عام 2027، وترتفع إلى 1.61 مليار دينار عام 2029، فيما تستهدف زيادة القيمة المضافة للقطاع إلى ما بين 2.2 و2.4 مليار دينار، ورفع حجم الإنتاج السنوي إلى ما بين 5.5 و5.8 مليار دينار بحلول نهاية فترة الاستراتيجية.
وتسعى الاستراتيجية إلى زيادة حصة المنتجات عالية القيمة المضافة من إجمالي الإنتاج إلى ما بين 32 و35 بالمئة بحلول 2029، مقارنة بنحو 25 بالمئة في خط الأساس، إلى جانب رفع حصة الصادرات من هذه المنتجات إلى ما بين 45 و50 بالمئة، في إطار توجه لتعزيز نوعية الصادرات وتحسين العائد الاقتصادي منها.
وتبرز الاستراتيجية عددا من الأنشطة ذات الأولوية للتطوير، من بينها تجهيز وحفظ الخضار والفواكه وإنتاج الشوكولاتة والحلويات والوجبات الجاهزة، ومنتجات الأغذية الأخرى، لما توفره من فرص لتعميق التصنيع وابتكار منتجات جديدة ذات قيمة مضافة أعلى.
وفي محور التكنولوجيا والإنتاجية، تستهدف رفع نسبة المنشآت التي تطبق أنظمة تشغيل وإدارة رقمية إلى ما بين 50 و60 بالمئة بحلول 2029، مقارنة بأقل من 20 بالمئة في خط الأساس، بما يعزز كفاءة العمليات الصناعية وقدرة المنشآت على إدارة الإنتاج ومتابعة الأداء.
وتتضمن المبادرات المقترحة تأسيس منظومة وطنية للتتبع الغذائي الرقمي من المزرعة إلى المصنع، وتطوير منظومة الامتثال والتفتيش الغذائي الداعمة للتصدير، وتحديث المختبرات الغذائية الوطنية، بما يدعم تحسين جودة المنتجات ومواءمتها مع المتطلبات الفنية والتنظيمية للأسواق المستهدفة.
وعلى صعيد التكامل بين القطاعات الإنتاجية، تتجه الاستراتيجية إلى دعم الزراعة التعاقدية لربط المزارعين بمصانع التجهيز الغذائي، وتطوير أقطاب زراعية صناعية بالقرب من مناطق الإنتاج للحد من الفاقد، إلى جانب تعزيز الروابط الصناعية وتعميق المكون المحلي في المنتجات الغذائية.
كما تشمل المبادرات تطوير البنية التحتية اللوجستية وسلاسل التبريد للصادرات الغذائية، وتأسيس منظومة للابتكار والتصنيع التجريبي وتطوير الهوية والعلامة التصديرية للصناعات الغذائية الأردنية، وتوطين صناعة التعبئة والتغليف المتقدمة، بما يعزز قدرة المنشآت على تطوير منتجاتها ورفع جاهزيتها التصديرية.
وتولي الاستراتيجية أهمية لمعالجة التحديات التي تؤثر في تنافسية القطاع، من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد وتطوير القدرات الفنية والتكنولوجية، وتعزيز التكامل بين حلقات الإنتاج، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والقواعد الفنية ذات الصلة بالصناعات الغذائية.
وتشير الاستراتيجية إلى أن تحقيق المستهدفات التصديرية يتطلب رفع الإنتاجية وتحسين الجاهزية التصديرية وتنويع الأسواق، والتوسع في المنتجات عالية القيمة المضافة، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية والآسيوية، إلى جانب الفرص المرتبطة بإعادة الإعمار الإقليمي.
وتستهدف على المدى الأبعد وحتى عام 2033، رفع قيمة الصادرات الغذائية إلى ما بين 2 و2.2 مليار دينار، وزيادة حصة المنتجات عالية القيمة المضافة إلى ما بين 40 و45 بالمئة، ورفع نسبة المنشآت التي تستخدم أنظمة تشغيل وإدارة رقمية إلى أكثر من 80 بالمئة.
ولضمان متابعة التنفيذ، تعتمد الاستراتيجية إطارا لقياس الأداء يفصل بين مؤشرات الأثر الاقتصادي على مستوى القطاع والمؤشرات التنفيذية للمبادرات، مع إخضاع المستهدفات للمتابعة والتقييم الدوريين وإمكانية مراجعتها في ضوء الأداء الفعلي والتغيرات الاقتصادية.
وأعلنت وزارة الصناعة والتجارة بداية الشهر الحالي، تدشين 3 استراتيجيات قطاعية للأعوام (2027–2029)، تشمل الصناعات الهندسية والغذائية والكيماوية ومستحضرات التجميل، في إطار جهود تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وإنتاجيته وبما يدعم مستهدفات محرك الصناعات عالية القيمة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب تطوير القطاعات المستهدفة، من خلال تحديد الأولويات والمبادرات والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي وربطها بمؤشرات أداء ومستهدفات واضحة، لتعزيز مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي والصادرات والاستثمار والتشغيل.
بترا




