الاقتصادذكاء اصطناعي

قلق المستثمرين يتزايد مع تصاعد التحذيرات من تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

رقمنة

تسود حالة من الترقب بين المستثمرين في أسواق المال العالمية بعد تحذيرات قادة صناعة الذكاء الاصطناعي من الإسراع في تطوير التقنية، وما أعقبها من دعوات، بينها دعوة رئيس شركة امثروبيك داريو امودي للتريث ومنح مزيد من الوقت لادارة المخاطر.

ويخشى المستثمرون أن تؤدي هذه التحذيرات إلى إبطاء الإنفاق الرأسمالي الضخم الذي كان المحرك الرئيسي لصعود الأسهم خلال الفترة الماضية.

شهدت الأعوام الأخيرة طفرة غير مسبوقة في استثمارات شركات التقنية الكبرى في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما انعكس إيجاباً على عدد كبير من الشركات المدرجة، وأسهم في تضاعف مؤشر S&P 500 منذ أكتوبر 2022.

ويترقب وول ستريت أي إشارات تدل على تراجع وتيرة هذه الاستثمارات، والمتوقع أن تقترب من 800 مليار دولار في 2026.

وأوضح تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة Horizon Investment Services، أنه من السابق لأوانه الحديث عن تباطؤ فعلي قبل ظهور مؤشرات ملموسة مثل إلغاء الصفقات الاستثمارية أو مشاريع مراكز البيانات.

وأضاف أن أي توقف فرضته شركات كبرى مثل OpenAI أو Anthropic قد يثير أسئلة حول تقييمات هذه الشركات التي يُتوقع إدراجها في أسواق الأسهم لاحقاً، خاصة أن مساهميها سيطالبون بتحقيق نمو مستدام.

ورغم أن أسهم شركات الرقائق الإلكترونية نالت نصيب الأسد من موجة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن هذه الأسهم تعرضت لضغوط قوية بعد ارتفاع وتيرة الحديث عن تهدئة الطفرة.

وعلى مدار العام، قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 60% في 2026، إلا أن السوق لا تتسامح مع أي علامات لتباطؤ التحسن التقني.

وأشار إريك كراتز، الرئيس المشارك لإدارة الثروات في Arena Private Wealth، إلى أن المستثمرين باتوا يعاقبون شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أكثر من الشركات العملاقة التي تستهلك هذه الخدمات، لأن الأولى مرتبطة بشكل مباشر بوتيرة الإنفاق في القطاع.

ومع ذلك، يرى كراتز أن وضع إطار أمان لتنظيم الصناعة قد يسهم في مزيد من وضوح الرؤية على المدى الطويل.

تركز معظم المخاوف الآن على تبعات التدخل التنظيمي الزائد الذي يصعب التنبؤ بمساره، بالإضافة إلى متغيرات مثل توترات السياسة الدولية والتقلبات في التقنية ذاتها.

وصرّح مايكل برون، الشريك العالمي في Goldman Sachs Alternatives، أن المستثمرين يدرسون بعناية انعكاسات اللوائح الجديدة والتحديات الجيوسياسية، إلى جانب آفاق ظهور نماذج تقنية جديدة تغير مسار القطاع.

ختم جيمس همفريز، المدير الشريك في Mindset Wealth Management، بالتأكيد أن أسهم أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي استوعبت بالفعل توقعات استمرار النمو بلا توقف، ما يترك السوق بلا هامش خطأ تقريباً في حال اتخذت الصناعة قراراً بفرض حد للسرعة، الأمر الذي يجعل المؤشرات أكثر تعرضاً للرياح المعاكسة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادية.

جولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى