أجهزة

كيف تمسك هاتفك بطريقة صحيحة لتجنب آلام اليد والرقبة؟

طريقة الإمساك بالهاتف ووضعية استخدامه قد تزيد الضغط على الرقبة واليدين لكن تعديلات بسيطة يمكن أن تساعد في تقليل الإجهاد والألم

رقمنة

تُعتبر طريقة إمساكك بهاتفك أهم مما قد تتخيل، فمعظم الناس يمسكون الهاتف في مستوى منخفض وبيد واحدة، مع انحناء الرقبة، واعتماد الإبهام على أداء معظم المهام، بينما يسند الخنصر الهاتف من الأسفل.

وتسبب هذه الوضعية إجهادًا لكل شيء تقريبًا، بدءًا من العينين ووصولًا إلى أطراف الأصابع. ويمكن لبعض التعديلات البسيطة على مستوى ارتفاع الهاتف وطريقة الإمساك به ووضعية اليد أن تمنع آلام الرقبة وتنميل الأصابع وألم الإبهام الذي قد يصاحب قضاء ساعات يوميًا أمام الشاشة.

ارفع الهاتف إلى مستوى عينيك

أهم تغيير يمكنك إجراؤه هو رفع الهاتف إلى مستوى العين. فعندما تنظر إلى الهاتف الموضوع في حجرك، تنحني رقبتك إلى الأمام، ويتحمل الجزء العلوي من العمود الفقري ضغطًا أكبر بكثير، بحسب تقرير لموقع “ScienceInsights” المتخصص في الأخبار والتحليلات العلمية، اطلعت عليه “العربية Business”.

والحل بسيط: ارفع الهاتف بحيث تكون الشاشة في مستوى عينيك تقريبًا، وعلى بُعد نحو 25 بوصة (أي بطول الذراع تقريبًا) من وجهك. وهذه المسافة هي أيضًا ما توصي به الأكاديمية الأميركية لطب العيون لتقليل إجهاد العين الرقمي.

قد تشعر بأن هذه الوضعية متعبة في البداية لأن ذراعك لا تكون مسنودة. وإذا كنت جالسًا، فأسند مرفقك على طاولة أو مسند للذراع أو وسادة، حتى يظل الهاتف مرتفعًا دون جهد.

ويمكن أن تكون الوسادة أو المنشفة الملفوفة أسفل ساعدك مفيدة عند الجلوس على الأريكة. والهدف هو الحفاظ على وضعية يكون فيها رأسك متوازنًا فوق عمودك الفقري، وتنظر عيناك إلى الشاشة بزاوية منخفضة قليلًا، بدلًا من إسقاط ذقنك نحو صدرك.

ما المشكلات التي يسببها الإمساك بالهاتف بيد واحدة؟

يُعد إمساك الهاتف بيد واحدة والتمرير باستخدام الإبهام الوضعية المعتادة لدى معظم الناس، كما أنها الأكثر احتمالًا للتسبب في الألم. فالإبهام أقصر من بقية أصابعك، ولذلك يضطر، خصوصًا مع الشاشات الكبيرة، إلى التمدد بشكل متكرر للوصول إلى الزوايا والحواف.

وقد يؤدي هذا التمدد المتكرر لأوتار الإبهام إلى التهاب في الرسغ، وهي حالة تُعرف أحيانًا باسم “إبهام الرسائل النصية”.

ومن الناحية الطبية، فذه هي المشكلة نفسها التي تُعرف باسم التهاب غمد الوتر دي كيرفان، وكانت تصيب في الماضي الآباء والأمهات الجدد بشكل أساسي بسبب حمل الأطفال الرضع.

ويكون الإمساك بالهاتف بكلتا اليدين أسهل بكثير على الجسم. أمسك الهاتف بكلتا يديك واستخدم الإبهامين معًا للكتابة أو التمرير، ما يوزع الجهد بينهما.

أما عند القراءة أو مشاهدة مقاطع الفيديو دون الحاجة إلى التفاعل مع الشاشة، فيمكنك ترك الهاتف مستندًا إلى راحة إحدى يديك، بينما تدعمه اليد الأخرى من الخلف. وإذا كنت بحاجة إلى استخدام يد واحدة، فبدّل بين اليدين كل بضع دقائق حتى لا يتحمل أحد الإبهامين مهمة الوصول وحده.

أبعد الخنصر عن الهاتف

يوازن كثير من الأشخاص الهاتف على خنصرهم، مستخدمينه كأنه رف أسفل الحافة السفلية للجهاز. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى ظهور انخفاض واضح في الجلد، ويسبب لدى بعض الأشخاص ألمًا حقيقيًا.

وقد أُطلق على هذه الحالة اسم “خنصر الهاتف الذكي”، وهي تؤثر عادةً في الجزء الأوسط من الإصبع الخامس، مسببةً شعورًا بعدم الراحة وأحيانًا التهابًا في الأوتار المحيطة.

ولم تُصنَّف هذه الحالة بعد باعتبارها تشخيصًا طبيًا رسميًا، لكن الشعور بعدم الراحة الذي تسببه حقيقي. فخنصرك لم يُصمم لتحمل وزن الهاتف لفترات طويلة.

وبدلًا من وضع الخنصر أسفل الهاتف لحمله، اجعل الهاتف مستندًا إلى راحة يدك وأصابعك، واترك الخنصر بجوار بقية الأصابع. كما يمكن لغطاء هاتف مزود بحلقة مدمجة للإمساك أو حامل قابل للفتح أن يلغي تمامًا الحاجة إلى استخدام الخنصر كحامل للهاتف.

مشكلة المرفق

يؤدي ثني المرفق لحمل الهاتف بالقرب من أذنك، أو حتى مجرد إبقائه مرفوعًا للقراءة، إلى ضغط العصب الذي يمتد على الجانب الداخلي من المرفق، وهو العصب الزندي الذي يتحكم في الإحساس في إصبعي البنصر والخنصر.

وتكون المكالمات الهاتفية هي السبب الأكثر شيوعًا لهذه المشكلة. فقد وجدت دراسة نُشرت في دورية “Cureus” أن استخدام الهاتف المحمول يجعل المرفق مثنيًا بزاوية تبلغ نحو 142 درجة، وهي زاوية أكبر من تلك التي تتطلبها معظم المهام اليومية الأخرى.

وعند ثني المرفق بزاوية 135 درجة، يكون العصب بالفعل تحت ضغط يمكن قياسه، كما يمكن أن يرتفع الضغط داخل القناة التي يمر بها العصب بشكل كبير.

إذا سبق أن شعرت بوخز أو تنميل في إصبعي البنصر والخنصر بعد إجراء مكالمة طويلة، فهذا يعني أن العصب الزندي يتعرض للضغط.

ولتجنب ذلك، استخدم مكبر الصوت أو سماعة الرأس في المكالمات التي تستغرق أكثر من دقيقة أو دقيقتين.

وعند إمساك الهاتف للتصفح، حاول إبقاء مرفقك قريبًا من زاوية قائمة قدر الإمكان، بدلًا من ثنيه بالكامل. ويساعد إسناد المرفق على سطح ما في الحفاظ على هذه الوضعية بشكل طبيعي.

وضعية أفضل للإمساك بالهاتف

عند جمع كل هذه النصائح معًا، تبدو الوضعية المناسبة التي يمكنك اعتمادها بشكل أساسي على النحو التالي:

الارتفاع: تكون الشاشة عند مستوى العين أو قريبة منه، حتى تظل الرقبة في وضعية محايدة.

المسافة: نحو طول الذراع، أي ما يقارب 25 بوصة، من الوجه.

المرفق: مثني بزاوية تقارب 90 درجة، ومستند إلى سطح كلما أمكن.

اليدان: استخدام كلتا اليدين عند الكتابة أو التمرير. وإذا كنت تستخدم يدًا واحدة، فبدّل بين اليدين باستمرار.

الخنصر: يكون إلى جانب الهاتف وليس أسفله. واستخدم أحد ملحقات الإمساك إذا احتجت إلى ذلك.

وخلال جلسات الاستخدام الطويلة، ضع الهاتف على حامل أو وسادة، أو أسنده إلى شيء ما، حتى تتحرر يداك تمامًا. فكلما قل الوقت الذي تقضيه عضلاتك في الحفاظ على وضعية ثابتة، كان ذلك أفضل.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى