
رقمنة
قرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على الطائرات المسيرة وقطع غيارها المستوردة، بما فيها الواردة من حلفاء واشنطن، للحد مما وصفته إدارته بالاعتماد المفرط على الخارج.
مرسوم رئاسي
بحسب البيت الأبيض، نص المرسوم الرئاسي الذي وقعه ترامب على فرض رسوم بنسبة 100% على المسيرات ذات الأبعاد والقدرات الحساسة أمنياً، و25% على الطرازات الأصغر.
كما شمل القرار فرض تعرفة بـ 15% على الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا وتايوان وليختنشتاين، في حين حُددت الرسوم على المسيرات البريطانية بنسبة 10%.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ في غضون 21 يوما.
مخاطر على الأمن
ذكر ترامب في نص الإعلان الذي نشره البيت الأبيض أن وزير التجارة هوارد لوتنيك أجرى تحقيقا بشأن تأثيرات واردات أنظمة المسيرات.
وأضاف أن لوتنيك خلص إلى أن المسيرات والمكونات الواردة من كيانات أجنبية معينة “تشكل مخاطر على الأمن والسلامة”، وأن الصناعة المحلية الأمريكية لا تنتج ما يكفي لتلبية الاحتياجات الأمنية.
وأشار إلى أنه بالنسبة لمكونات المسيرات التي لا تعتبر حساسة بشكل خاص، ستدخل الرسوم الجمركية حيز التنفيذ بعد 180 يوما من التوقيع.
سياسة ترامب الجمركية
يندرج القرار ضمن استراتيجية إدارة ترامب لاستخدام الرسوم الجمركية كأداة رئيسية للسياسة التجارية والصناعية، على الرغم من القيود القانونية التي فرضها قرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير/ شباط 2026 بعدم قانونية جانب واسع منها.
ورغم أن هذا الحكم القضائي تسبب في خفض متوسط معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة، إلا أنه ظل مستقراً عند 7.1% في يونيو/ حزيران 2026، مقارنة بنسبة 2.3% التي تسجلت في يناير/ كانون الثاني 2025.
وفي أحدث تطور قضائي، حققت إدارة ترامب انتصارًا قانونيًا في 13 أغسطس/آب، بعدما أيدت محكمة التجارة الدولية الأميركية صلاحية الرئيس في إلغاء إعفاء de minimis الذي كان يسمح بدخول الشحنات منخفضة القيمة، التي تقل قيمتها عن 800 دولار، دون رسوم جمركية. واعتبرت المحكمة أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة يمنح الرئيس سلطة تعليق هذا الإعفاء، رغم أنه لا يمنحه صلاحية استحداث رسوم جمركية جديدة بموجبه.
وبالتوازي، واصلت الإدارة البحث عن أسس قانونية بديلة لفرض الرسوم، من بينها المادتان 301 و232 من قوانين التجارة الأميركية، مع توجيه الرسوم بصورة متزايدة نحو قطاعات وسلاسل إمداد تعتبرها واشنطن مرتبطة بالأمن القومي والصناعة.
العربية نت



