الاقتصادصناعات إبداعية

الصناعات الخشبية التقليدية في عجلون حفظ للهوية التراثية

رقمنة

أكد مختصون أن إعادة إحياء الصناعات الخشبية التقليدية في محافظة عجلون، يساهم في الحفاظ على الهوية التراثية وتعزيز السياحة الثقافية وخلق فرص عمل جديدة للشباب، عبر دعم الحرفيين وتطوير مهاراتهم واستدامة الإنتاج المحلي الوطني.

وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات “إن الصناعات الخشبية التقليدية تشكل جزءا مهما من الموروث الثقافي في المحافظة”، مؤكدا أن المديرية تعمل على دعم المبادرات التي تحافظ على هذه الحرف وتعيد إحياءها بأساليب معاصرة من دون المساس بهويتها الأصلية.

وأضاف أن الاهتمام بهذه الصناعات يعزز حضور عجلون على الخريطة الثقافية والسياحية، مشيرا إلى أهمية إقامة فعاليات ومعارض تروج للمنتجات الخشبية التراثية وتوفر منصة للحرفيين لعرض أعمالهم وتبادل الخبرات.

من جهته، بين مدير معهد التدريب المهني في عجلون معتصم القضاة، أن المعهد يعمل على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في النجارة والصناعات الخشبية بهدف تأهيل الشباب، وتمكينهم من اكتساب مهارات عملية تواكب احتياجات سوق العمل المحلي.

وأشار، إلى أن التدريب المهني يساهم في خلق فرص تشغيل حقيقية، مؤكدا أن تطوير هذه البرامج يركز على الدمج بين المهارات التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يضمن استدامة هذه المهن.

بدوره، قال رئيس جمعية الوهادنة للتراث الشعبي محمود الشريدة “إن إعادة إحياء الصناعات الخشبية تمثل خطوة مهمة للحفاظ على التراث الشعبي من الاندثار”، مبينا أن هذه الحرف تعكس تاريخ المجتمع المحلي وثقافته المتوارثة عبر الأجيال.

وأضاف أن دعم الحرفيين وتوسيع نطاق تسويق منتجاتهم يساهمان في تعزيز الاقتصاد المحلي، داعيا إلى تكاتف الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية لضمان استمرارية هذه الحرف.

من جانبه، أكد مؤسس بيت المهباش الأردني والمختص بصناعة الخشب سامر فريحات، أن الصناعات الخشبية التقليدية تحمل قيمة رمزية كبيرة في الذاكرة الشعبية، وأن الحفاظ عليها يعزز الانتماء ويبرز جماليات التراث الأردني الأصيل.

وبين أن تطوير هذه الحرف من خلال مبادرات ثقافية وسياحية يساهم في جذب الزوار وتعريفهم على تفاصيل الحياة التراثية القديمة، ما يعزز مكانة عجلون كوجهة ثقافية متميزة.

وقال صاحب منجرة أحمد القضاة “إن المهنة تواجه تحديات تتعلق بارتفاع كلفة المواد الخام إلا أن الطلب على المنتجات الخشبية التقليدية ما يزال قائما، خاصة تلك التي تحمل الطابع التراثي”.

وأضاف أن دعم الحرفيين بتوفير بيئة عمل مناسبة يساهم في استمرار هذه المهنة، داعيا إلى تشجيع الشباب على تعلم النجارة باعتبارها مهنة لها بعد اقتصادي وتراثي في آن واحد.

وأكدت صاحبة “بيت جدي” للتراث الشعبي خولة الزغول، أن الصناعات الخشبية التقليدية تمثل جزءا من الهوية الثقافية التي يجب الحفاظ عليها، مشيرة إلى أهمية إدماجها في المشاريع السياحية والثقافية.

(بترا) 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى