
رقمنة
قرر مجلس الوزراء الموافقة على منح الاستثمارات المؤهلة في مجال البنية التحتية للاتصالات الساتلية – التي تستوفي شروط ومتطلبات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حوافز لتعزيز تنافسية المملكة في استقطاب الاستثمارات النوعية في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
ويأتي القرار في إطار التوجه الحكومي نحو تعزيز تنافسية المملكة في استقطاب الاستثمارات النوعية والمتقدمة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، من خلال منح حوافز مالية للشركات التي تتقدم بطلبات لإنشاء وتشغيل محطات البوابات الأرضية الساتلية (Gateway Earth Stations)، ونقطة أو نقاط حضور ( (Point of Presence – PoPفي المملكة من خلال حوافز محددة ومشروطة كاستثمار والتزامات قابلة للقياس والتحقق، مع المحافظة على المتطلبات القانونية والتنظيمية والفنية المتعلقة بالترخيص وإدارة الطيف الترددي، وبما يحقق العدالة التنظيمية وتكافؤ الفرص بين الاستثمارات المؤهلة.
وترتبط الاستفادة من الحوافز باستثمار فعلي داخل المملكة تتجاوز قيمته (10) ملايين دولار أميركي، يستهدف الوصول إلى حد أدنى إجمالي لا يقل عن (6) محطات أرضية ساتلية (Gateway/Earth Stations)، إلى جانب نقطة أو نقاط حضور (Point of Presence – PoP) داخل المملكة بالإضافة للبنية التحتية المرتبطة بها، وذلك وفق خطة استثمار وتنفيذ مرحلية، وما يصاحب ذلك من استثمارات رأسمالية وتشغيلية وأعمال إنشاء وتجهيز وربط وتشغيل وصيانة وخدمات فنية ذات صلة.
ومن شأن استقطاب هذا النوع من الاستثمارات أن يسهم في استقطاب استثمار رأسمالي وتقني نوعي داخل المملكة ودعم قدرة الأردن على استضافة حركة الاتصالات والبيانات ذات الامتداد الإقليمي وخدمة الأسواق المجاورة، ويسهم في تعزيز موقع المملكة كمركز إقليمي للبنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية.
إضافة الى تعزيز مرونة واستمرارية منظومة الاتصالات الوطنية من خلال إضافة بنية تحتية ومسارات اتصال ساتلية مستقلة ومكملة للمسارات التقليدية الأرضية والبحرية، بما يوفر خيارات ومسارات اتصال رديفة عند تعطل أو انقطاع بعض المسارات التقليدية، ويدعم استمرارية الاتصالات ونقل البيانات وتعزيز جاذبية المملكة لاستقطاب الاستثمارات التكنولوجية النوعية والمتقدمة.
وأما عن اثر هذه الحوافز على المرخصين الحاليين، لا يترتب على إنشاء وتشغيل البنية الساتلية أي تعديل في الحقوق أو الالتزامات التنظيمية للمرخص لهم القائمين.
وسيتمكن قطاع الاتصالات الساتلية من تحسين واستقطاب استثمارات إضافية في خدمات المواقع البعيدة، وبعض خدمات قطاع الأعمال، وحلول الاتصال الاحتياطي واستمرارية الأعمال، علما أن الاتصالات الساتلية تختلف عن شبكات الألياف الضوئية والاتصالات المتنقلة من حيث البنية الفنية ونموذج تقديم الخدمة ومجالات الاستخدام، ولذلك فإنها لا تمثل في نطاق النشاط الحالي، بديلا عن الشبكات الثابتة والمتنقلة القائمة، وإنما تضيف خيار اتصال مكملا لها في استخدامات وشرائح محددة.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على اعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري، والتي تعد بمثابة إطار وطني استرشادي يدعم التوجهات الحكومية نحو التحول إلى الاقتصادي الدائري.
واعتمد مجلس الوزراء خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري، التي أعدتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجمعية العلمية الملكية، لتكون إطارا وطنيا يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، يقوم على الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحافظ على البيئة والموارد الطبيعية.
وتأتي خارطة الطريق انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي، لا سيما محرك “بيئة مستدامة”، وتضع مسارا وطنيا طويل الأمد حتى عام 2050، يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية،وتحسين جودة الحياة، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
وتقوم خارطة الطريق على الانتقال من نموذج اقتصادي يعتمد على استهلاك الموارد والتخلص من المخلفات، إلى نموذج يقوم على إعادة الاستخدام والتصنيع والتدوير وتحويل المخلفات القابلة للاستفادة إلى موارد إنتاجية، بما يسهم في الحد من استنزاف الموارد وتقليل النفايات والتلوث.
وتستجيب خارطة الطريق لتحديات اقتصادية وبيئية ، وفي مقدمتها ندرة المياه والاعتماد الكبير على واردات الطاقة وتزايد كميات النفايات؛ ما يبرز أهمية تطوير إدارة النفايات والاستفادة منها اقتصاديا.
وتحدد خارطة الطريق خمسة مجالات وطنية ذات أولوية، تشمل التوريد الدائري للمواد، وكفاءة استخدامها وتحويل النفايات إلى موارد، والنهج الدائري للمياه، وأنظمة الطاقة الكفؤة؛ وتركز في تطبيقاتها القطاعية على الزراعة والتعدين والصناعات الغذائية والبناء والإنشاءات والسياحة.
وتولي خارطة الطريق اهتماما بتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية في المملكة، تشجيع إعادة استخدام المياه المعالجة وحصاد مياه الأمطار وإعادة تدوير المياه في العمليات الإنتاجية، بما يساعد على المحافظة على الموارد المائية.
وتستهدف خارطة الطريق تحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، من خلال تشجيع الفرز والتدوير والتسميد العضوي واسترداد الطاقة، والاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والغذائية في إنتاج مواد ومنتجات جديدة، بما يحد من كميات النفايات الموجهة إلى المكبات ويفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة.
وتدعم خارطة الطريق الحد من الفاقد والهدر الغذائي، وتعزيز الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية، من خلال تحويلها إلى أعلاف وأسمدة وغاز حيوي ومنتجات أخرى قابلة للاستخدام.كما تستهدف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي خفض الفاقد والهدر الغذائي بنسبة 50بالمئة بحلول عام 2030.
وتشجع خارطة الطريق القطاع الصناعي على رفع كفاءة استخدام المواد الخام والمياه والطاقة، وتعزيز التعاون بين المنشآت الصناعية للاستفادة من مخلفات إحداها في عمليات إنتاجية لدى منشآت أخرى، بما يساعد على تقليل الهدر وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة.
وتتضمن خارطة الطريق توجهات لتطوير ممارسات أكثر استدامة في قطاعي البناء والسياحة، من خلال إعادة استخدام وتدوير مخلفات البناء والهدم، والحد من الهدر الغذائي في المنشآت السياحية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة.
وتفتح خارطة الطريق المجال أمام فرص اقتصادية واستثمارية في قطاع إعادة التدوير والتصنيع والتكنولوجيا الخضراء وتشجع الابتكار ومشاركة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم تطوير أنشطة إنتاجية جديدة وفرص عمل مرتبطة بالاقتصاد الدائري.
وتشمل الإجراءات الاسترشادية المقترحة تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، وإدماج مبادئه في المشتريات الحكومية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع التعاون بين المنشآت الصناعية، مع مراجعة وتعديل التشريعات المتعلقة بالقطاعات ذات الأولوية.
وتعزز خارطة الطريق التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبلديات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، من خلال اقتراح آليات مشتركة للحوكمة والمتابعة وقياس التقدم، بما يدعم تطوير خطط قطاعية قابلة للتنفيذ وفق الأولويات الوطنية.
(بترا)




