الاقتصاد

حوافز استثمارية جديدة تعزز الاستثمار وفرص التنمية في الزرقاء

رقمنة

قال مستثمرون واقتصاديون في محافظة الزرقاء، إن تعديل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين، ضمن الحزمة التشريعية الجديدة، يشكل خطوة نوعية لتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية الأردنية، واستقطاب رؤوس الأموال، وتوجيهها نحو المحافظات، بما يدعم إقامة المشاريع الإنتاجية، ويوفر فرص عمل مستدامة، ويسهم في خفض معدلات البطالة وتحفيز النمو الاقتصادي.

ورأى اقتصاديون، أن الحزمة التشريعية الجديدة، وفي مقدمتها تعديل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين، تمثل ركيزة مهمة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ما يوفره قانون البيئة الاستثمارية من حوافز وضمانات تسهم في رفع ثقة المستثمرين وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشاروا، في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى أن هذه الحوافز تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمحافظة الزرقاء، لما تتمتع به من قاعدة صناعية وإنتاجية واسعة، إذ تحتضن نحو 52 بالمئة من الصناعات الأردنية، إلى جانب امتلاكها فرصا استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والخدمات والطاقة، ما يهيئها لاستقطاب استثمارات نوعية في مشاريع البيوغاز والصناعات الجلدية والصناعات التحويلية وغيرها من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية، بما يعظم القيمة المضافة للموارد المحلية، ويحد من التلوث البيئي، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حمودة، لـ (بترا)، إن البيئة الاستثمارية الأردنية تحتل مرتبة متقدمة على مستوى المنطقة، بفضل منظومة متكاملة من التشريعات المحفزة التي عززت جاذبية الاستثمار ورسخت متانة الاقتصاد الوطني.

وأضاف، أن تعديل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين يمثل إضافة نوعية للمنظومة الاستثمارية، من خلال تعزيز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية، وتشجيع الشراكات مع الشركات الأردنية، بما يسهم في نقل رؤوس الأموال والخبرات إلى السوق المحلية.

وأوضح حمودة، أن التعديلات تضمنت حوافز اقتصادية مهمة، أبرزها تشجيع ضخ رؤوس الأموال في الشركات الأردنية، وتمويل الشراكات عبر سوق عمان المالي، إلى جانب توفير خيارات متعددة للمستثمرين الراغبين بالحصول على الجنسية، وتوجيه الاستثمارات نحو المحافظات، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مدينة عمرة الجديدة.

من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة الزرقاء، حسين شريم، إن تعديل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين يمثل خطوة استراتيجية نحو توجيه الاستثمارات إلى المحافظات، وكسر مركزية رأس المال، بما يحقق تنمية أكثر توازنا، ويوفر فرص عمل حقيقية في المناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد شريم، أن نجاح هذه الخطوة يتطلب، إلى جانب الحوافز التشريعية، تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتعزيز بيئة الأعمال الرقمية، وإزالة المعيقات البيروقراطية، مع ضمان جدية المشاريع وتشغيل العمالة المحلية، بما يحقق الأثر التنموي والاقتصادي المنشود.

بدوره، أكد المحامي نضال العوضات، أن توجيه الاستثمارات إلى المحافظات سيفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع استراتيجية، وفي مقدمتها مشروع البيوغاز في الظليل، الذي سيوفر فرص عمل جديدة، ويستثمر روث الأبقار لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويسهم في الحد من التلوث البيئي في المنطقة التي تضم نحو 70 بالمئة من الثروة الحيوانية في المملكة.

ويتوقع، أن تسهم الحزمة التشريعية الجديدة، بما تتضمنه من حوافز استثمارية وإجراءات تنظيمية، في زيادة تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، ورفع الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات، واستحداث المزيد من فرص العمل، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز مسارات التنمية المستدامة في مختلف محافظات المملكة، ولا سيما محافظة الزرقاء.

بترا – عمر ضمرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى