
رقمنة
قد تكون آبل بصدد إعداد تغييرات جديدة على متجر التطبيقات، في وقت تبحث فيه الشركة عن سبل لزيادة الإيرادات وتحسين هوامش الربح في قطاع الخدمات، وفقاً لما ورد في تقرير بلومبرغ في أحدث إصدار من نشرته «باور أون».
ويربط التقرير أيضاً هذه المناقشات بالمغادرة الأخيرة لفيل شيلر، أحد أبرز مسؤولي آبل المخضرمين.
وبعد تنحيه عن منصب نائب الرئيس الأول للتسويق في آبل عام 2020، أصبح شيلر زميلاً في الشركة وتولى مسؤولية إدارة متجر التطبيقات.
ووفقاً للتقرير، عارض شيلر الاتجاه المقترح، لاعتقاده أن مثل هذه الخطوات قد تزيد من استياء المطورين والحكومات من سياسات الشركة.
خيارات لزيادة عائدات متجر التطبيقات
لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة حول التغييرات التي تعتزم آبل تنفيذها تحديداً، إلا أن التقرير يطرح عدداً من السيناريوهات المحتملة التي قد تساعد الشركة على زيادة هوامش أرباح متجر التطبيقات أو تعزيز الإيرادات المتكررة منه.
ومن بين الاحتمالات تغيير الطريقة التي تراجع بها آبل التطبيقات قبل السماح بنشرها.
وقد تقلص الشركة بعض مراحل المراجعة اليدوية أو تلغيها، ما يمكن أن يخفض التكاليف. لكن التقرير يشير إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على الأنظمة الآلية قد لا يحظى بقبول المستخدمين، خصوصاً إذا انعكس ذلك على كفاءة مراجعة التطبيقات واكتشاف المشكلات فيها.
ويتمثل خيار آخر في احتمال زيادة رسوم عضوية المطورين، التي تبلغ حالياً 99 دولاراً سنوياً.
كما يشير التقرير إلى إمكانية فرض آبل رسوم اشتراك على كبار المطورين استناداً إلى حجم حركة الاستخدام، ما يعني عملياً تحميل الشركات التي تدير تطبيقات ذات أعداد كبيرة من المستخدمين جزءاً من تكاليف البنية التحتية.
وبالنسبة إلى المطورين، قد تكون لهذه الاحتمالات آثار أكبر مما تبدو عليه في البداية.
فارتفاع التكاليف أو فرض رسوم جديدة قد يجعل تشغيل التطبيقات على منصة آبل أكثر كلفة، خصوصاً بالنسبة إلى المطورين الصغار.
وفي الوقت نفسه، قد تؤثر أي تغييرات في نموذج عمل متجر التطبيقات مستقبلاً في الطريقة التي يحدد بها المطورون أسعار الاشتراكات والخدمات المقدمة للمستخدمين.
انتظار الخطوة المقبلة من آبل
يعكس هذا التوجه، وفقاً للتقرير، الأهمية المالية الكبيرة لمتجر التطبيقات وقطاع الخدمات الأوسع بالنسبة إلى آبل.
لكن الشركة قد تجد نفسها أمام معادلة دقيقة، تتمثل في زيادة الإيرادات من دون جعل منصتها أقل جاذبية للمطورين، أو إثارة مزيد من التدقيق من جانب الجهات التنظيمية.
وفي الوقت الحالي، لا تزال هذه الخطط غير مؤكدة، ولم يحدد التقرير جدولاً زمنياً لتنفيذ أي تغييرات في متجر التطبيقات.
وسيكون على المطورين والمستخدمين انتظار تفاصيل رسمية من آبل لمعرفة ما إذا كانت الشركة تعتزم بالفعل تعديل رسوم المطورين أو نظام مراجعة التطبيقات أو جوانب أخرى من عمل المنصة.
وبعبارة أخرى، لا توجد حتى الآن زيادة معلنة في أسعار متجر التطبيقات أو تغيير رسمي في سياساته.
لكن في حال قررت آبل المضي قدماً بهذه الخطط، فمن المرجح أن يكون المطورون أول من يشعر بتأثيرها قبل أن تصل تداعياتها إلى المستخدمين العاديين.




