
رقمنة
في الوقت الذي نشهد فيه تطورا تقنيا وتحولا رقميا كبيرا في الاردن يرافقه تهديدات امنية وهجمات سيبرانية لا تتوقف في العالم الرقمي بالعموم، كشف تقرير حكومي ان المملكة تواجه 12 تحديا يجري العمل على مواجهتها بشكل مستمر من قبل المؤسسات المعنية وخصوصا المركز الوطني للامن السيبراني بالتعاون مع كل الشركاء.
وقال التقرير الذي حمل اسم ” الخطة الوطنية المنسقة لمواجهة تداعيات التهديدات والحوادث السيبرانية” ان اهم هذه التحديات هو تحدي العدد المتزايد من الاجهزة المتصلة بالانترنت والذي يوفر فرصا متزايدة للنمو الاقتصادي والادماج والحراك المجتمعي والتواصل وايجاد الفرص عمل جديدة ولا تزال المنهجيات الهادفة الى تحقيق امن هذه الاشياء غير واضحة وهو ما يتيح المجال امام المجرمين السبرانيين لاستغلال ذلك.
واكدت الخطة بان ثاني التحديات يتمثل في ازدياد اعتماد الحكومات والشركات على انترنت الاشياء حيث يمكن للاجهزة استغلال تكنولوجيا الاتصالات لمراقبة وجمع وتبادل وتحيليل كميات ضخمة من البيانات من اجل توجيه عملية صنع القرار بشكل اسرع وافضل ما يزيد من فرص التعرض للهجمات السيبرانية.
واشارت الخطة الى تحدي نمو البرمجيات الخبيثة كاحد ادوات الهجوم القادرة على تشفير او تدمير الملفات بشكل مضطرد.
وقالت الخطة ان هناك تحدي يتعلق باستغلال مجرمو الذكاء الاصطناعي في نشر اعلانات وارسال رسائل بريد الكتروني متصيدة اكثر استقطابا لفئات محددة في الفضاء السيبراني.
وبينت ان من التحديات ايضا استخدام تطبيقات لا تعتمد على الخوادم في الاجهزة الشخصية يعرض البيانات للسرقة، وتحديث يتعلق باعتماد مؤسسات البنية التحتية الحساسة الحرجة بشكل كبير على انظمة التحكم الصناعية المتصلة مع بعضها البعض ما يزيد من فرص المهاجمين لاعتراض تلك الانظمة والاجهزة بهدف الحصول على مكاسب مختلفة.
واكدت الخطة على تحدي اخر يتمثل في تطور رسائل التصيد الالكترونية التي تستخدم عادة لنشر برامج خبيثة او لتحفيز الضحايا للافصاح عن بياناتهم الشخصية يزيد من فرص تعرضهم للهجمات السيبرانية، وتحدي تزايد الهجمات وعمليات التجسس السيبرانية ونشر المعلومات المغلوطة والاخبار الزائفة من الادوات المستخدمة والتي تخلق الاضطرايات السيسية والاقنصادية.
ولفتت الخطة الى تحدي تزايد تفضيل المؤسسات للتقنيات السحابية التي تسمح بالاستجابة لاحتياجات الاعمال المتزايدة بشكل اكثر سرعة ومرونة ما يؤدي الى زيادة مخاطر اختراق الامن والخصوصية من قبل مقدمي الخدمات السحابية.
وقالت الخطة ان من التحديات بانه لا يزال الوعي العام بالامن السيبراني محدودا نوعا ما ما يضعف بشكل كبير الجهود المبذولة لحماية المعلومات الحساسة.
واشارت الى انه اصبح بامكان مجموعات القرصنة تقديم خدمات القرصنة مقابل اجر بشكل اسهل من اي وقت مضى بسبب توافر الادوات وسهولة استخدامها وانخفاض تكاليفها، وهو ما يمثل تحديا اخر، فضلا عن تحدي نقص المهارات المهنيين المعنيين بشؤون الامن السيبراني مشكلة عالمية لا تزال مقلقة للقطاعين العام والخاص.
وكان المركز الوطني للامن اليبراني اكد مؤخرا ان التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، تفرض واقعًا جديدًا على منظومة الأمن السيبراني، ما يستدعي الاستعداد المبكر وبناء القدرات الوطنية لمواجهة التحديات والمخاطر المستجدة.
واكد المركز الوطني للأمن السيبراني انه يدرس حاليًا ويختبر عددًا من أنظمة الذكاء الاصطناعي المطورة من قبل شركات عالمية كبرى، بهدف الوصول إلى أفضل المنظومات التي يمكن توظيفها لتعزيز قدرات المملكة في مجال الأمن السيبراني.
كما اكد المركز انه يعمل بالتعاون مع الشركاء الوطنيين على إعداد مسودة خريطة طريق للتعامل مع التحديات والمخاطر المتوقعة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بناء قدرات وطنية متخصصة على مراحل.
واعلن المركز مؤخرا عن إطلاق حملة وطنية شاملة للتوعية بالأمن السيبراني تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بهدف تعزيز الثقافة السيبرانية وترسيخ الممارسات الآمنة في التعامل مع الفضاء الرقمي.
الغد – ابراهيم المبيضين




