الاقتصاد

“الوزراء” يوافق على إنشاء مصنع للأنابيب الفولاذية للبدء بتنفيذ مشروع الناقل الوطني

رقمنة

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على إنشاء مصنع للأنابيب الفولاذية وعزلها، وذلك في إطار الإجراءات اللازمة للبدء بتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه.

ويشكل إنشاء المصنع خطوة عملية مهمة للبدء بتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، حيث سيتم تخصيص ما نسبته 50% من إنتاج المصنع من الأنابيب لاستخدامها في تنفيذ المشروع، كما ستتم الاستفادة من منتجات المصنع من الأنابيب في تزويد جميع مشاريع المياه ونقل وضخ الغاز المستقبلية بالأنابيب.

وسينشأ المصنع برأسمال يصل إلى 120 مليون دينار، ومن المتوقع أن يوفر المصنع قرابة 420 فرصة عمل للأردنيين.

وسيتألف المصنع من قسمين أحدهما لتصنيع الأنابيب، والقسم الآخر لعزلها وحمايتها؛ وبما يسهم في إنتاجها بأفضل جودة ممكنة وفق المواصفات العالمية، واستدامتها وخدمتها لأطول مدة ممكنة.

وسيتم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة مشروع الناقل الوطني للمياه، وائتلاف شركات المشروع، وائتلاف شركة بيرما – ويلسبون؛ لغايات السير في إجراءات إنشاء المصنع، فيما ستقوم الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة لإنشاء المصنع وتسجيله، بما في ذلك إصدار التصاريح والتراخيص والتسريع في الإجراءات الجمركية، وتسهيل مهمة ربط المصنع بالخدمات العامة.

وسيكون المصنع نواة لتزويد أنابيب فولاذية أردنية المنشأ ذات مواصفات عالية لجميع المشاريع المستقبلية المحلية والخارجية، وذلك انطلاقا من سعي الحكومة لتحفيز قطاع الصناعة، وتفعيل الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية الدولية، وجذب الاستثمارات وتوفير فرص التشغيل ورفع مستوى الكفاءات والمهارات الأردنية؛ انسجاما مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي. 

وعلى صعيد الخدمات الاجتماعية، حدد مجلس الوزراء يوم الأول من تشرين الأول المقبل موعدا لانطلاق التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026م، الذي سيستمر حتى الحادي والثلاثين من الشهر ذاته.

ويشكل التعداد العام للسكان والمساكن محطة وطنية مهمة تهدف إلى توفير صورة حديثة وشاملة ودقيقة عن البيانات المتعلقة بالسكان والمساكن في المملكة، والتي تشكل أساسا للتخطيط وصنع السياسات واتخاذ القرارات المهمة.

ووفقا للخطة التي أعدتها دائرة الإحصاءات العامة، ستبدأ أعمال التعداد خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر تشرين الأول بمرحلة العد الذاتي إلكترونيا، بحيث يتم إرسال رابط إلكتروني عبر تطبيق سند مخصص للعد الذاتي إلى الأشخاص الذين سبق أن أبدوا رغبتهم في استكمال بياناتهم ذاتيا، وقاموا بتزويد دائرة الإحصاءات العامة بأرقام هواتفهم لهذه الغاية، وسيتيح الرابط الإلكتروني للمستفيد استكمال بيانات أسرته ومسكنه إلكترونيا بطريقة سهلة ومنظمة.

وبعد انتهاء الأيام الثلاثة المخصصة للعد الذاتي، تبدأ مرحلة العد الميداني الفعلي من خلال كوادر التعداد والباحثين الميدانيين، الذين يقدر عددهم بحوالي 12 الفا من موظفي دائرة الاحصاءات العامة، ومعلمي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ومختلف المؤسسات المشاركة في عملية التعداد؛ وذلك للوصول إلى مختلف الأسر والمساكن في المملكة واستكمال عملية التعداد، بما يضمن شمول الجميع وعدم ترك أي أسرة أو مسكن خارج إطار العملية الإحصائية.

ويأتي التعداد العام للسكان والمساكن باعتباره أكثر من مجرد عملية لعد السكان؛ فهو يوفر صورة متكاملة عن واقع المجتمع، فيما توفر نتائج التعداد بيانات أساسية تساعد مؤسسات الدولة على تحديد الاحتياجات الفعلية والتخطيط بصورة أكثر دقة للخدمات والمشروعات، بما في ذلك قطاعات التعليم والصحة والإسكان والنقل والبنية التحتية والخدمات العامة، وغيرها من المجالات التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة الناس ومستقبلهم.

وتستعد دائرة الإحصاءات العامة لتنفيذ التعداد وفق منظومة حديثة تعتمد على التقنيات والأنظمة الرقمية، وبمشاركة كوادر ميدانية مدربة، بما يسهم في رفع كفاءة عملية جمع البيانات وتحسين دقتها وسرعة معالجتها؛ وصولا إلى نتائج إحصائية تعكس الواقع، مع التأكيد على أهمية تعاون المواطنين والمقيمين في تقديم المعلومات المطلوبة بدقة بهدف الوصول إلى بيانات موثوقة يمكن البناء عليها في التخطيط وصنع القرار.

ويشمل التعداد جميع السكان والمساكن في المملكة، من مواطنين ومقيمين، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من خيار العد الذاتي لمن قاموا بالتسجيل لهذه الغاية، والتجاوب مع الباحثين الميدانيين بعد التأكد من هوية الباحث الميداني من خلال هويته الإحصائية، والمزودة برمز إلكتروني على البطاقة التي يحملها الباحث خلال زيارته للأسر عند بدء العد الميداني، علما بأن البيانات المقدمة من المواطنين ستكون محاطة بالسرية التامة.  

(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى