
رقمنة
وصف إيلون ماسك نفسه بأنه “غبي” لاستثماره في شركة “أوبن إيه آي”، وذلك خلال شهادته في دعوى قضائية كبرى رفعها ضد شركة الذكاء الاصطناعي التي ساهم في تأسيسها عام 2015.
وكان ماسك، الملياردير ومؤسس شركتي “سبيس إكس” و”تسلا”، رفع دعوى ضد “أوبن إيه آي”، متهمًا إياها بإعطاء الأولوية للربح بعد أن وعدت بأنها ستظل منظمة غير ربحية تهدف إلى خدمة البشرية.
وقال قطب التكنولوجيا، الذي يمتلك أيضًا منصة إكس (المعروفة سابقًا باسم تويتر)، إنه واصل تمويل “أوبن إيه آي” بعد تلقيه تأكيدات من الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، بأنها ستبقى مؤسسة غير ربحية، بحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، اطلعت عليه “العربية Business”.
لكن ماسك بدأ لاحقًا في الشك بشأن الاتجاه الذي تسير إليه الشركة، وقال إنه شعر بالخيانة.
وقال ماسك، من على منصة الشهود في إحدى محاكم كاليفورنيا: “كنتُ غبيًا وفر لهم تمويلًا مجانيًا لإنشاء شركة ناشئة”.
وأضاف: “منحتهم 38 مليون دولار من التمويل المجاني تقريبًا لإنشاء ما سيصبح شركة قيمتها 800 مليار دولار”.
وساهم ماسك بملايين الدولارات في الشركة، التي تُقدّر قيمتها حاليًا ب 852 مليار دولار، في الفترة بين ديسمبر 2015 ومايو 2017.
أنشأت “أوبن إيه آي” شركة تابعة هادفة للربح باسم “OpenAI LP” -وهي شركة محدودة الربح- في مارس 2019 تحت سيطرة الكيان غير الربحي، مع التزام بأن تكون مسؤولة تجاه “البشرية جمعاء”، وفقًا لتقرير لمجلة تايم.
جاءت هذه الخطوة بعد رحيل ماسك من مجلس إدارة “أوبن إيه آي” في عام 2018، بعد ثلاث سنوات من تأسيس الشركة بالشراكة بينه وبين ألتمان.
ويزعم ماسك الآن أن تبرعاته تم استخدامها لأغراض تجارية غير مصرح بها.
وقال ماسك في شهادته: “ليس من المقبول سرقة مؤسسة خيرية”.
رد “أوبن إيه آي”
من جهتها، تزعم “أوبن إيه آي”، مطورة روبوت الدردشة الشهير “شات جي بي تي”، أن ماسك كان على علم بتحول الشركة إلى نموذج ربحي، وأن قطب التكنولوجيا دعم هذه الخطوة.
وسبق للشركة أن نشرت رسائل بريد إلكتروني تقول إنها تُظهر أن ماسك كان يدفع نحو تحول “أوبن إيه آي” إلى شركة هادفة للربح أثناء وجوده فيها، حيث زُعم أنه قال إن “أوبن إيه آي” بحاجة إلى “مليارات الدولارات سنويًا على الفور” لمنافسة “غوغل”.
وزعم مؤسسو “أوبن إيه آي” أن ماسك أطلق شركته المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي “xAI” بعد أن رفضوا منحه السيطرة الأحادية على المشروع. وأقر ماسك بأن” xAI” تنافس من الناحية التقنية “أوبن إيه آي”، لكنه قال إنها “أصغر بكثير من أوبن إيه آي”.
خضع ماسك للاستجواب من قِبل ويليام سافيت، محامي “أوبن إيه آي” وألتمان، يوم الأربعاء بشأن التزامه الأولي بالتبرع بمليار دولار.
وسأل سافيت: “هل ساهمت بما يقارب مليار دولار للمؤسسة”.
فأجاب ماسك: “لقد ساهمت بسمعتي. وهذه الأمور لها قيمة”.
ويطالب ماسك في دعواه ضد “أوبن إيه آي” بتعويضات بقيمة 150 مليار دولار، كما يطلب من المحكمة إقالة ألتمان ورئيس “أوبن إيه آي” غريغ بروكمان من مناصبهم القيادية.
العربية نت



