
رقمنة
انطلقت في العاصمة عمان فعاليات الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي “JAIS 2026″، بتنظيم نقابة المهندسين.
وأكد نقيب المهندسين، عبد الله غوشة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل مرحلة تاريخية تعيد تعريف مفاهيم العمل والإنتاج والمعرفة، مشددا على أن النقابة تنظر إلى هذا التحول كفرصة استراتيجية لتعزيز تنافسية المهندس الأردني وفتح آفاق جديدة للإبداع والابتكار.
ودعا غوشة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة وترشيد استهلاكها، وفي إدارة الموارد المائية، وتحسين أنظمة تصريف المياه، مشددا على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا تقنيا، بل ضرورة وطنية.
وبين أهمية تطوير منظومة التعليم والتدريب لتمكين المهندسين من أدوات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع البيانات والتقنيات المتقدمة، إلى جانب ترسيخ الأطر الأخلاقية لاستخدام هذه التكنولوجيا.
وأكدت رئيسة لجنة المهندسين الشباب الكهربائية، المهندسة تمارا الخشمان، أن اللجنة تمثل نموذجا تطوعيا فاعلا لتمكين الشباب داخل النقابة، مشيرة إلى أنها نفذت مئات الفعاليات والأنشطة العلمية خلال السنوات الأربع الماضية، واستفاد منها آلاف المهندسين الشباب، في إطار دعم مسيرتهم المهنية ومواكبة التحولات الرقمية.
بدوره، أكد المهندس هيثم شقرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفا، بل متطلبا أساسيا لتعزيز قوة الدول ومناعتها، داعيا المهندسين إلى الانخراط في مسارات الهندسة الرقمية والاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة.
وقدم فقرات الافتتاح روبوت متطور يدعى “ميني كويل”، بلغة عربية فصيحة وبأسلوب تفاعلي مباشر مع الحضور، في دلالة رمزية على دخول الأردن مرحلة جديدة من التفاعل العملي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعد هذا الموسم الأول من نوعه في المملكة، إذ يجمع نخبة من الخبراء والباحثين وصناع القرار لمناقشة أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على قطاعات التعليم والصحة والطاقة والمياه والصناعة والإعلام والخدمات الحكومية.

من جانب آخر شارك رئيس جامعة عجلون الوطنية، ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية، الدكتور فراس الهناندة وفريق من الجامعة في الافتتاح وفعاليات المؤتمر .
وجاءت مشاركة جامعة عجلون الوطنية متميزة من خلال فريق من طلبة كلية تكنولوجيا المعلومات، الذين عرضوا مجموعة من المشاريع النوعية المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، عكست مستوى التأهيل العلمي والتدريب العملي الذي توفره الجامعة، وقدرة طلبتها على تطوير حلول ابتكارية تستجيب لمتطلبات السوقين المحلي والإقليمي.
كما برز دور مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي كشريك فاعل في إنجاح هذه الفعالية، من خلال مساهماته في دعم المحتوى العلمي والتنظيمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التدريسية ومراكز البحث العلمي على المستوى العربي، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
واكد الدكتور الهناندة في تصريح له، أن المشاركة في هذا الحدث تمثل امتدادًا للدور الريادي الذي تضطلع به جامعة عجلون الوطنية ومركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، في دعم التحول الرقمي وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، مشيرًا إلى أن “الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، ما يستدعي الاستثمار في العقول الشابة وتوجيهها نحو الابتكار والإبداع”.
وأضاف الدكتور الهناندة، ان الجامعة من خلال شراكاتها مع المؤسسات العربية والدولية، تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز متقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجامعات ومراكز البحث والصناعة لتحقيق تنمية مستدامة قائمة على المعرفة.
بدوره، أعرب ممثل اتحاد الجامعات العربية عن تقديرهم للدور الذي يقوم به مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدين أهمية هذه الفعاليات في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات العربية، بما يسهم في تطوير مخرجات التعليم العالي ومواكبتها لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
ويأتي هذا الحدث في سياق الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، وفتح آفاق جديدة أمام

(بترا)




