
ومراجعة الأقران في المجال الأكاديمي هي عملية مراجعة الزملاء في الميدان للأبحاث من أجل تحديد مدى صحة ومصداقية ورقة علمية لنشرها في الدوريات التخصصية. ولمراجعات الأقران دور حاسم في نشر أبحاث موثوقة وذات مصداقية. وغالبية مراجعات الأقران تُجرى بشكل مجهول مع وجود عدد محدود فقط من الأفراد الذين لديهم إمكانية الوصول إلى هويات وآراء المراجعين.
لكن، كشفت دراستان عن مئات المراجعات لمخطوطاتٍ من ناشرين مختلفين، يبدو أنها نُسخت من قالبٍ مُوحَّد. احتوت هذه التقارير، على سبيل المثال، على صياغةٍ متشابهة أو أخطاءٍ مطبعية متطابقة، وتضمنت في الغالب اقتباساتٍ من أوراق المُراجعين أنفسهم. ونقلت مجلة نيتشر العلمية عن الباحثة في مجال نزاهة البحث العلمي ماريا أنخيليس أوفيدو غارسيا وصفها هذه الحالات بأنها “مصانع مراجعة”. ونقلت عن رئيسة قسم أخلاقيات النشر في دار نشر بلوس رينيه هوخ أن هناك “تزايداً في حالات مشاكل نزاهة مراجعة الأقران خلال السنوات القليلة الماضية”.
واستجابةً لهذه المشكلة المتفاقمة، طوّرت IOPP أداة تسمى DRC لفحص تقارير مراجعة الأقران على مرحلتين. في تحليلٍ لنحو نصف مليون تقرير مراجعة نظراء للمخطوطات المُقدَّمة إلى دار النشر بين عامي 2020 و2025، رصدت أداة الذكاء الاصطناعي ما يقرب من 2500 تقرير تتطابق بنسبة 60% على الأقل مع تقارير مُراجعين سابقين، منها 785 تقريراً تتطابق بنسبة 80% على الأقل. ومن بين الحالات المُشار إليها، كانت 89 حالة مُكرَّرة تماماً.




