
رقمنة
دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي، إلى إطلاق مشروع نموذجي لتطبيق مبادرة “القرى الأردنية الإنتاجية الذكية مناخيا”، من خلال اختيار منطقة محددة وإعداد دراسة شاملة لواقعها واحتياجاتها، بما يتيح تحويل المبادرة إلى مشروع وطني قابل للتنفيذ ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد شتيوي، خلال لقاء جمع المجلس بفريق منتدى الابتكار والتنمية، أن المجلس منفتح على إطلاق حوار وطني حول المبادرة وتطويرها بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، وصولا إلى تبنيها ضمن رؤية وطنية تشاركية، مشددا على أن نجاحها يتطلب تكامل أدوار القطاعين العام والخاص، وتوفير الأطر القانونية والتنظيمية والتمويلية اللازمة.
وأوضح أن المشروع المقترح ينبغي أن ينفذ على مراحل، مع التركيز على قضايا المياه والطاقة واستثمار المناطق الصحراوية والطاقة المتجددة، مؤكدا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة الأفكار، وإنما في تحويلها إلى برامج تنفيذية قابلة للتطبيق ومستدامة ماليا.
وأشار إلى أن المجلس يدعم المبادرات التي تمتلك فرصا حقيقية للتنفيذ، ويعمل على دراستها وتطويرها بما يخدم أولويات التنمية الوطنية، لافتا إلى أن المبادرة تستند إلى قراءة واقعية للتحديات التي يواجهها الأردن.
وكان رئيس منتدى الابتكار والتنمية الدكتور محمد الفرجات، قدم عرضا في بداية اللقاء حول المبادرة عبر تقنية الاتصال المرئي ” زووم”، مبينا أنها تقوم على بناء نموذج تنموي جديد يعتمد على الإنتاج والاستدامة والاعتماد على الذات، ويستثمر المزايا النسبية التي تمتلكها الصحراء الأردنية، بما في ذلك المساحات الواسعة والإشعاع الشمسي المرتفع وبعض الخزانات المائية العميقة، لإنشاء قرى إنتاجية ذكية تعتمد على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة والإدارة المستدامة للموارد.
وأضاف أن المبادرة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وتوفير فرص عمل منتجة للشباب، إلى جانب دعم جهود التكيف مع التغير المناخي من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية والزراعة الحديثة والإدارة الذكية للمياه والاقتصاد الدائري.
وأشار الفرجات، إلى أن المنتدى يقترح اعتماد أدوات تمويل مبتكرة، من بينها مبادلة الديون مقابل الاستثمار في التنمية المستدامة والعمل المناخي، بما يسهم في استقطاب التمويل الدولي وتخفيف الأعباء المالية على الخزينة، مؤكدا أن المبادرة تستهدف تعزيز قدرة الأردن على الصمود اقتصاديا وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.
وأجمع المشاركون في اللقاء على أن نجاح نموذج القرية الإنتاجية الذكية مناخيا من شأنه أن يشكل تجربة رائدة في تحويل الأفكار التنموية إلى مشاريع عملية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واستثمار الإمكانات الطبيعية التي يمتلكها الأردن.
(بترا)



