
وفي المقابل، واصلت التقنيات الأخرى تراجعها أمام الانتشار المتزايد للفايبر؛ إذ بلغت حصة الإنترنت اللاسلكي الثابت (FBWA) نحو 15.3 %، في حين تراجعت حصة الخطوط النحاسية التقليدية (xDSL) إلى 4.8 % فقط، وهو ما يؤشر إلى قرب طي صفحة التقنيات القديمة لصالح البنية التحتية الحديثة.
وعند مقارنة الأداء على أساس سنوي، تكشف الأرقام عن وتيرة نمو قوية ومستدامة لقطاع الألياف الضوئية؛ فقد ارتفع عدد الاشتراكات بنسبة تقارب 9 % مقارنة بنحو 607 آلاف اشتراك تم تسجيلها في الربع الأول من عام 2025.
ولم ينعكس هذا التوسع الرقمي على أعداد المشتركين فحسب، بل رافقته زيادة واضحة في كفاءة السوق؛ إذ ارتفعت الحصة السوقية للفايبر بمقدار 5.6 نقطة مئوية خلال عام واحد (من 74 % في 2025 إلى 79.6 % في 2026).
ودفع هذا الزخم إجمالي اشتراكات الإنترنت الثابت عريض النطاق في المملكة إلى الوصول إلى نحو 829 ألف اشتراك، لتستقر نسبة انتشار الإنترنت الثابت عند 33.2 % من إجمالي الأسر الأردنية.
ولم تعد الحاجة إلى الفايبر ترفا، بل فرضتها متطلبات التحول الرقمي، والتعليم والعمل عن بُعد، والتجارة الإلكترونية، وهو ما تترجمه الزيادات المستمرة في استهلاك البيانات؛ إذ ضخّ الأردنيون عبر شبكات الإنترنت الثابت ما مجموعه 1.7 مليار جيجابايت خلال ثلاثة أشهر فقط، وبمعدل استهلاك شهري قياسي بلغ 700 جيجابايت لكل خط اشتراك.
وتوجد في السوق المحلية خمس شبكات للألياف الضوئية يقدمها القطاع الخاص، ثلاث منها تشرف عليها شركات الاتصالات المتنقلة العاملة في السوق المحلية، إلى جانب مشروع شبكة الألياف الضوئية الوطنية الذي تشرف عليه الحكومة بقيادة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، والذي طُرح للاستثمار والمشاركة من قبل القطاع الخاص.
الغد – ابراهيم المبيضين



