
رقمنة
أكد مراقب عام الشركات الدكتور وائل العرموطي، أن بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص يعد حجر الأساس في ترسيخ دعائم الاقتصاد الوطني.
وشدد خلال لقاء نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين اليوم الثلاثاء، على أهمية إشراك القطاع الخاص في صياغة السياسات والتشريعات بما يضمن تحقيق بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة.
وقال إن تمكين الاستثمار يشكل أولوية وطنية، مبينا أن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل ركيزة أساسية في عمل دائرة مراقبة الشركات، من خلال التركيز على تطوير البيئة التشريعية، وتهيئة بيئة أعمال حديثة ومرنة، إلى جانب إعادة هندسة الإجراءات بما يسهم في تبسيطها واختصار الوقت والجهد على المستثمرين.
وأضاف أن الدائرة عملت خلال الفترة الماضية على تنفيذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية، أبرزها التحول الرقمي الكامل لجميع المعاملات، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بتأسيس الشركات وتسجيلها، بما يعزز الكفاءة والسرعة في إنجاز المعاملات.
ووفق بيان للجمعية، أوضح العرموطي أن “مراقبة الشركات” تواصل العمل على تبسيط الإجراءات وتسهيل الخدمات المقدمة للشركات والمستثمرين، في إطار حرصها على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار، من خلال تطوير الخدمات الإلكترونية وتسريع إنجاز المعاملات بما يمكن الشركات من إنجاز إجراءاتها بمرونة وكفاءة، ويسهم في دعم نشاطها وتوسعها في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أنها أصدرت العام الماضي 96367 سجل معلومات شركة إلكترونيا دون تدخل بشري، و19607 نسخ عن وثائق مؤرشفة، فيما بلغ عدد الطلبات الإلكترونية المنجزة 493751 طلبا.
وبين أن عدد الشركات المسجلة إلكترونيا خلال العام الماضي ارتفع بنسبة 18.7 بالمئة مقارنة مع 2024، في حين انخفض عدد الشركات التي تم شطبها أو فسخ تسجيلها بنسبة 26.5 بالمئة.
وأشار إلى أن عدد الشركات التي قامت بتفعيل حسابها الإلكتروني بلغ 7606 شركات، فيما تم تحويل الصفة القانونية لــ 180 شركة، ووصل عدد الشركات التي تم شطبها أو فسخ تسجيلها إلى 1338 شركة.
وبين أن هذه الجهود رافقها تنفيذ مراجعة شاملة للإجراءات والتعليمات الناظمة لعمل الدائرة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والوضوح، ويعزز ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال في المملكة.
وأكد العرموطي أن الدائرة مستمرة في تطوير خدماتها بالتعاون مع مختلف الشركاء، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيز بيئة الاستثمار.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية أيمن العلاونة أهمية الدور المحوري للدائرة في تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتسهيل تسجيلها، إلى جانب تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية بما يسهم في رفع ثقة المستثمرين وتحسين بيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن ارتفاع عدد الشركات المسجلة في المملكة بنسبة 32 بالمئة مقارنة بعام 2019، يعكس تحسن بيئة الأعمال وزيادة ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن القرارات الحكومية التحفيزية أسهمت في تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى دور المشاريع الكبرى في فتح آفاق استثمارية جديدة.
وشدد العلاونة على أهمية مواصلة تطوير التشريعات وتوسيع الخدمات الرقمية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في ترسيخ بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار.
وتضمن اللقاء عرضا شاملا لجهود مراقبة الشركات في تطوير البيئة التشريعية والإجرائية، والتحول نحو الخدمات الرقمية، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأعمال وسبل معالجتها بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
(بترا)



