
رقمنة
استعادت شركة ابل صدارة الشركات المدرجة عالميًا من حيث القيمة السوقية، متجاوزة إنفيديا، بعدما ارتفعت قيمتها السوقية إلى نحو 4.95 تريليون دولار بنهاية تعاملات 27 يوليو/تموز، لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، وفقًا لبيانات منصة CompaniesMarketCap.
صعود أبل
جاء صعود أبل في وقت شهدت فيه أسهم شركات أشباه الموصلات موجة بيع حادة، عقب تقارير عن تقدم الصين في تطوير معدات محلية لصناعة الرقائق، ما أدى إلى تراجع سهم إنفيديا بنحو 5% في جلسة واحدة وانخفاض قيمتها السوقية إلى نحو 4.78 تريليون دولار، بينما ارتفع سهم أبل إلى مستوى قياسي جديد، لتستعيد المركز الأول الذي فقدته لصالح إنفيديا منذ مايو 2025.
وبحسب بيانات CompaniesMarketCap، ارتفعت القيمة السوقية لأبل إلى 4.948 تريليون دولار، بزيادة تقارب 24% منذ بداية عام 2026، مقارنة بنحو 3.997 تريليون دولار في نهاية 2025، ما يعكس استمرار مكاسب الشركة رغم المنافسة المحتدمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتعتزم شركة “أبل” إنفاق أكثر من 30 مليار دولار في إطار اتفاقية طويلة الأجل لتوريد الرقائق مع شركة “برودكوم” Broadcom، تتضمن توسيع مصنع الأخيرة في ولاية كولورادو، في خطوة تعزز تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة، وتأتي ضمن جهود أبل لزيادة الاعتماد على الموردين المحليين.
ويأتي هذا التحول في وقت تتغير فيه توجهات المستثمرين، إذ بدأت الأسواق تعيد تقييم شركات الذكاء الاصطناعي ومصنعي الرقائق بعد الارتفاعات القياسية التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، وسط مخاوف بشأن ضخامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والعوائد المتوقعة منه.
أسهم الرقائق
كما زادت الضغوط على أسهم الرقائق بعد تقرير أفاد بأن شركة صينية بدأت الإنتاج التجاري لمعدات محلية لتصنيع الرقائق بتقنية DUV، وهو ما أثار مخاوف بشأن اشتداد المنافسة العالمية في القطاع، ودفع أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بأشباه الموصلات إلى التراجع في الولايات المتحدة وآسيا.
وفي المقابل، استفادت أبل من تحول المستثمرين نحو الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة والأعمال الاستهلاكية، إلى جانب استمرار قوة مبيعات هواتف آيفون وتحسن حصتها السوقية، رغم الانتقادات التي واجهتها سابقًا بسبب بطء توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها.
وتبرز استعادة أبل للصدارة كمؤشر على تغير المزاج الاستثماري في وول ستريت، إذ انتقل التركيز مؤقتًا من شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى الشركات التي تتمتع بربحية مستقرة وقاعدة مستخدمين ضخمة، بينما تظل المنافسة بين أبل وإنفيديا على لقب الشركة الأعلى قيمة عالميًا مفتوحة مع استمرار تقلبات أسواق التكنولوجيا.
العربية نت



