
رقمنة
سجلت الميزانية السعودية عجزًا بقيمة 84.3 مليار ريال (22.5 مليار دولار) خلال الربع الثالث من 2026، ليرتفع عجز الأشهر التسعة الأولى إلى 244.3 مليار ريال (65.1 مليار دولار)، متجاوزًا المستهدف للعام كاملًا.
وأظهر التقرير الربعي لأداء الميزانية، الصادر عن وزارة المالية السعودية اليوم الثلاثاء، أن عجز الأشهر التسعة يزيد بنحو 48% على العجز المقدّر في ميزانية 2026 عند 165.4 مليار ريال (44.1 مليار دولار).
وتراجعت الإيرادات 4% على أساس سنوي في الربع الثالث إلى 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار). وانخفضت النفقات بالنسبة نفسها إلى 343.4 مليار ريال (91.6 مليار دولار)، مقارنة بعجز بلغ 88.5 مليار ريال (23.6 مليار دولار) في الربع المماثل من 2025.
الإيرادات غير النفطية
تجاوزت الإيرادات غير النفطية في السعودية نظيرتها النفطية خلال الربع، بعدما ارتفعت 20% على أساس سنوي إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار)، لتشكل نحو 55% من الإجمالي.
وجاء معظم هذا النمو من بند “الإيرادات الأخرى”، الذي يشمل دخل الملكية والرسوم والغرامات. وقفز هذا البند 68% إلى 49.1 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، بينما لم تنمُ الضرائب على السلع والخدمات سوى 1%.
في المقابل، هبطت الإيرادات النفطية 23% على أساس سنوي إلى 116.5 مليار ريال (31.1 مليار دولار)، وبنسبة 37% مقارنة بالربع الثاني.
الدين يموّل العجز
مُوّل العجز التراكمي بالكامل عبر الدين، دون أي سحب من الاحتياطيات الحكومية. وارتفع الدين العام إلى 1.77 تريليون ريال (473 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث، من 1.52 تريليون ريال (405.1 مليار دولار) في بداية العام.
وانعكس ذلك على تكلفة الاقتراض، إذ قفزت نفقات التمويل 69% على أساس سنوي في الربع الثالث إلى 25.7 مليار ريال (6.8 مليار دولار).
وخلال الأشهر التسعة، ارتفعت الإيرادات 3% إلى 858.9 مليار ريال (229 مليار دولار). وزادت المصروفات 8% إلى 1.1 تريليون ريال (294.2 مليار دولار)، مدفوعة بالإنفاق الرأسمالي واستخدام السلع والخدمات ونفقات التمويل والإعانات.
ضغوط الربع الأخير
كانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني (Fitch Ratings) قد توقعت عجزًا يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 4.9% في تقديرات الحكومة. ورجّحت الوكالة أن يتجاوز الإنفاق الفعلي التقديرات الرسمية، مع ميل الإنفاق الفصلي إلى الارتفاع في الربع الأخير من العام.
ويأتي ذلك بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني، متأثرًا بتراجع النشاط النفطي 24.8%، وفق الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT).
وخفض صندوق النقد الدولي (IMF) توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2026 إلى 1.7%، مشيرًا إلى أن التعافي يعتمد بدرجة كبيرة على عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
فوربس الشرق الاوسط




