
رقمة
أعلن معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني،المتخصص في مجال التدريب والشهادات المهنية في الأمن السيبراني، عن تنظيم نسخة عام 2026 من فعالية «سانز الخليج».
وتجمع الفعالية سنوياً نخبة من المتخصصين في الأمن السيبراني للمشاركة في برنامج تدريبي مكثف يركز على التطبيقات العملية المصممة لمواجهة التهديدات السيبرانية في منطقة الشرق الأوسط. وتُقام الفعالية خلال الفترة من 31تشرين الاول إلى 26 تشرين الثاني 2026 ، وتتضمن 13 دورة تدريبية متخصصة وبطولتين من مسابقات NetWars ويغطي البرنامج مجالات رئيسية تشمل أمن الذكاء الاصطناعي والكشف المتقدم عن التهديدات وأمن أنظمة التحكم الصناعية والمرونة السيبرانية.
وبينما تواصل المؤسسات في الشرق الأوسط مسيرة التحول الرقمي والتوسع في اعتماد التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يتزايد الاستثمار في الأمن السيبراني.
ووفقاً لتقديرات مؤسسة موردور إنتليجنس، من المتوقع أن تصل قيمة سوق الأمن السيبراني في المنطقة إلى 23.54 مليار دولار أمريكي في عام 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.55% حتى عام 2031. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتطوير الخبرات اللازمة لتأمين البيئات الرقمية المعقدة. وكشفت نتائج منطقة الشرق الأوسط ضمن تقرير «رؤى الثقة الرقمية العالمية لعام 2026» الصادر عن برايس ووترهاوس كوبرز أن 53% من المشاركين في المنطقة حددوا نقص المعرفة بكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني باعتباره أحد أبرز التحديات، ما يؤكد الحاجة إلى تدريب متخصص في الأمن السيبراني يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
ومع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات المؤسسية، بات من الضروري أن تتجاوز الخبرات في مجال الأمن السيبراني الأساليب التقليدية للكشف عن التهديدات والاستجابة لها، لتشمل تأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها.
ولمواكبة هذا التحول، طوّر معهد سانز «نموذج نضج أمن الذكاء الاصطناعي لمنطقة الخليج»، الذي يوفر إطاراً منهجياً لتقييم مدى الجاهزية الأمنية للذكاء الاصطناعي وتحديد الثغرات وترتيب أولويات التحسين في مجالات حماية الذكاء الاصطناعي واستخدامه وحوكمته. ويوفر النموذج مساراً أكثر وضوحاً لبناء ممارسات أكثر قوة ونضجاً في أمن الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية التدريب العملي المستمر.
وقال المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى معهد سانز التدريبي للأمن السيبراني ند بلطه جي” .. شهدت منطقة الشرق الأوسط تقدماً لافتاً في مسيرة التحول الرقمي، إلا أن وتيرة اعتماد التقنيات الجديدة يجب أن يقابلها استثمار مماثل في تعزيز قدرات الأمن السيبراني. ومع دمج المؤسسات للذكاء الاصطناعي والأنظمة المترابطة في عملياتها، يتمثل التحدي في ضمان امتلاكها المهارات المتخصصة والخبرات العملية اللازمة لإدارة المخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.
ويتطلب ذلك الانتقال من تطوير المهارات استجابةً للتهديدات بعد ظهورها إلى اعتماد نهج تدريبي مستمر واستشرافي يستبق تطور التهديدات والتقنيات. ومن خلال فعالية سانز الخليج 2026، نترجم هذا النهج إلى واقع عملي بالتركيز على المهارات والتحديات الفعلية الأكثر أهمية للمؤسسات في مختلف أنحاء المنطقة.”
ويغطي البرنامج التدريبي لهذا العام خمسة مجالات رئيسية، تشمل الدفاع السيبراني والعمليات الهجومية وأنظمة التحكم الصناعية وأمن الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والقيادة. ويشهد البرنامج تقديم دورة جديدة بعنوان SEC545: أمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة، تركز على تأمين تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة. كما يتضمن تحديثات رئيسية لدورة LDR519: حوكمة الأمن السيبراني والمخاطر والامتثال. وتركز ست دورات تدريبية على الذكاء الاصطناعي، بما يعكس الأهمية المتزايدة لفهم المخاطر السيبرانية المرتبطة بهذه التقنية وإدارتها.
وتشمل المجالات التدريبية الرئيسية الأخرى مراقبة الشبكات والكشف عن التهديدات واختبار الاختراق على مستوى المؤسسات والأتمتة الأمنية للفرق الحمراء والزرقاء والبنفسجية وحماية أنظمة التحكم الصناعية وأنظمة التحكم الإشرافي وتحصيل البيانات (ICS/SCADA)، إلى جانب تصميم بنى أمنية قابلة للدفاع تستند إلى مبادئ انعدام الثقة (Zero Trust). وتلبي هذه الدورات مجتمعةً مجموعة واسعة من المتطلبات التقنية والاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز القدرات في مجالات الأمن السيبراني التقليدية والناشئة على حد سواء.
واستكمالاً للبرنامج التدريبي، تتضمن الفعالية بطولتين من مسابقات NetWars Core، تتيحان للمشاركين بيئة تفاعلية لتطبيق مهاراتهم في مواجهة تحديات سيبرانية تحاكي الواقع. وتركز سيناريوهات هذا العام على الذكاء الاصطناعي، وتتناول مجالات مثل حقن الأوامر الخبيثة في نماذج الذكاء الاصطناعي والهندسة العكسية للبرمجيات الخبيثة وتجاوز المصادقة متعددة العوامل وأمن تطبيقات الويب والثغرات الأمنية في إنترنت الأشياء. وتدور السيناريوهات ضمن مؤسسة افتراضية تعرضت أنظمتها للاختراق وتضم نماذج ذكاء اصطناعي تعاني من ثغرات أمنية، حيث يتعين على المشاركين التحقيق في تهديدات أمنية مترابطة والتصدي لها.
كما تستضيف الفعالية أيضاً سلسلة من الجلسات الحوارية المسائية التي تجمع مجتمع المتخصصين في الأمن السيبراني، وتتناول موضوعات تشمل القيادة في مجال الأمن السيبراني ودور الذكاء الاصطناعي في التعلم وعمليات التأثير الحديثة، بمشاركة خبراء من معهد سانز، من بينهم مارك ويليامز وجيف ماكجانكين. وستُتاح الدورات التدريبية بالحضور الشخصي أو عبر جلسات مباشرة على الإنترنت.
ومن خلال فعالية «سانز الخليج 2026»، يواصل معهد سانز التزامه بتعزيز قدرات الأمن السيبراني في مختلف أنحاء المنطقة، ودعم المؤسسات في تطوير الخبرات التقنية والمهارات القيادية والجاهزية العملية اللازمة لحماية البيئات الرقمية المعقدة.




