
ولا يعتمد النظام على إشارة واحدة حاسمة، بل يجمع مؤشرات سلوكية ومعلومات مرتبطة بالحساب لتقدير الفئة العمرية المحتملة، وإذا رجح أن المستخدم قاصر، فقد ينقله تلقائيا إلى تجربة شات جي بي تي للمراهقين، والتي تتضمن قيودا إضافية على بعض أنواع المحتوى والتفاعلات، مع الإبقاء على إمكانات التعلم والإبداع وطرح الأسئلة.

5 إشارات يعتمد عليها النظام لتقدير العمر
توضح أوبن إيه آي أن نظامها يستخدم مجموعة من المؤشرات، لكنها لا تنشر أوزانا تفصيلية لكل مؤشر أو معادلة حسابية تحدد كيف تؤثر هذه الإشارات مجتمعة في القرار. وبناء على المعلومات التي نشرتها الشركة في صفحة المساعدة الرسمية، يمكن تحديد 5 مؤشرات رئيسية:
الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم
تقول أوبن إيه آي إن النظام قد يأخذ في الحسبان الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم مع شات جي بي تي، وتدخل هذه الموضوعات ضمن مجموعة من الإشارات التي تساعد على تقدير الفئة العمرية، لكنها لا تعني أن مناقشة موضوع معين تثبت أن صاحبه قاصر.
أوقات استخدام الخدمة
ينظر النظام إلى الأوقات المعتادة التي يكون فيها المستخدم نشطا، بما في ذلك أوقات اليوم التي يلجأ فيها إلى الخدمة، وتقول الشركة إن هذا المؤشر يستخدم ضمن مجموعة من الإشارات السلوكية، من دون نشر تفاصيل توضح الأوقات التي قد ترجح عمرا معينا.
أنماط الاستخدام وتكراره بمرور الوقت
تشمل المؤشرات طريقة استخدام الحساب وتوقيت هذا الاستخدام والأنماط التي تظهر بمرور الوقت، ولا توضح الشركة علنا كيف تفسر هذه الأنماط أو مقدار تأثيرها في النتيجة النهائية، لذلك لا يمكن الجزم بأن كثرة الاستخدام أو قلته تكشف عمر المستخدم بمفردها.
عمر الحساب ومدة إنشائه
تأخذ آلية التقدير في الحسبان المدة التي مضت منذ إنشاء الحساب، ويعد هذا مؤشرا مرتبطا بالحساب نفسه، وليس دليلا مباشرا على عمر صاحبه، فقد يكون الحساب حديثا لشخص بالغ أو قديما لمستخدم صغير السن.
العمر الذي يذكره المستخدم
يدخل العمر الذي يصرح به المستخدم ضمن المؤشرات التي قد يعتمد عليها النظام، لكن تقدير العمر يمثل فحصا إضافيا، ولا يتوقف بالضرورة على تاريخ الميلاد المدخل عند إنشاء الحساب، إذ يمكن للنظام تصنيف الحساب ضمن فئة المراهقين حتى بعد إدخال تاريخ الميلاد.
ماذا يحدث عندما يقدر شات جي بي تي أن المستخدم دون 18 عاما؟
وفقا لصفحة المساعدة الرسمية لدى أوبن إيه آي، قد يفعل النظام تلقائيا تجربة شات جي بي تي للمراهقين عندما يقدر أن الحساب يعود إلى شخص دون 18 عاما ويكون مؤهلا لهذه التجربة، ويظل الحساب نشطا، مع تطبيق تدابير حماية إضافية وقيود على بعض المحتويات والميزات.
وتشمل أبرز التغييرات ما يلي:
- الحد من المحتوى الحساس: تشديد الحماية من مشاهد العنف الصريح وإيذاء النفس والتحديات الخطرة، والمحتوى الذي يروّج لمعايير جمال متطرفة أو حميات غذائية غير صحية.
- تقييد بعض التفاعلات: التعامل بحذر أكبر مع لعب الأدوار ذات الطابع الجنسي أو الرومانسي أو العنيف، والحد من التفاعلات التي قد تشجع على الاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز أدوات الرقابة الأبوية: تتيح الأدوات المرتبطة بحساب المراهق للوالدين ضبط ساعات الهدوء، والتحكم في بعض الإعدادات، وتلقي إشعارات في حالات محددة تنطوي على مخاطر مرتفعة. ولا تمنح هذه الأدوات الوالدين حق الاطلاع على محادثات أبنائهم.
- توفير تجربة ملائمة للتعلم: تتضمن تجربة المراهقين أدوات تساعد على فهم المواد الدراسية وحل المسائل تدريجيا، إلى جانب تذكيرات تشجع على أخذ استراحات من الاستخدام. كما تشير صفحة المساعدة إلى أن الحسابات المؤهلة لهذه التجربة لا تُعرض عليها إعلانات.

هل يمكن تصحيح التقدير الخاطئ للعمر؟
تقر أوبن إيه آي بأن نظام التقدير قد يخطئ أحيانا، فإذا كان المستخدم بالغا وصنف ضمن فئة المراهقين، يمكنه مراجعة فئته العمرية من خلال الإعدادات ثم الحساب ثم العمر، ثم التحقق من عمره إذا كان الخيار متاحا.
وتستخدم الشركة خدمة بيرسونا (Persona) للتحقق من العمر، وقد تطلب صورة شخصية مباشرة أو وثيقة هوية حكومية بحسب البلد، وتوضح الشركة أنها لا تتلقى صورة الهوية أو الصورة الشخصية نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة، مثل تاريخ الميلاد أو تأكيد أن المستخدم بلغ 18 عاما. وتقول بيرسونا إنها تحذف صورة الهوية أو الصورة الشخصية المرفوعة خلال 7 أيام من إتمام التحقق.
بين الحماية والخصوصية
تكشف آلية تقدير العمر عن توجه نحو تطبيق إجراءات حماية تتناسب مع الفئة العمرية بدل الاعتماد حصريا على تاريخ الميلاد الذي يقدمه المستخدم، لكن فعاليتها ترتبط بمدى دقة المؤشرات المستخدمة وقدرة النظام على تجنب التصنيف الخاطئ.




