
رقمنة
ذكرت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبرغ”، أن “صندوق الاستثمارات العامة” السعودي يدرس إنشاء كيان لوجستي ضخم عبر دمج عدد من أصوله في قطاعات الموانئ والسكك الحديدية والشحن، في خطوة تستهدف جذب استثمارات أجنبية وتعزيز دور المملكة كمركز تجاري عالمي وسط الاضطرابات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وحسب المصادر، لا تزال المحادثات في مراحلها الأولية، وقد يتحول الكيان الجديد إلى منصة لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الخدمات اللوجستية، مع احتمال إدخال مستثمرين دوليين لاحقاً، بما في ذلك عبر طرح عام أولي.
أصول ضخمة تحت مظلة واحدة
تضم محفظة الصندوق أصولاً وشركات بارزة منها “الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري” التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 8.3 مليار دولار و”Saudi Global Ports” المشغلة لموانئ المنطقة الشرقية والموانئ الجافة في الرياض.
كما تضم محفظة الصندوق الشركة السعودية للخطوط الحديدية، التي تدير شبكات الشحن والركاب عبر أجزاء واسعة من المملكة ما يمنح الخطة قاعدة قوية في النقل البحري والموانئ والسكك الحديدية.
الحرب سرعت التحركات
وأشارت المصادر إلى أن المناقشات بدأت قبل اندلاع الحرب، لكنها اكتسبت زخماً أكبر مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وما كشفته الاضطرابات من هشاشة في سلاسل الإمداد الإقليمية.
وأدت تعطل حركة التجارة عبر المضيق خلال الأشهر الماضية إلى تعزيز الحاجة لمسارات بديلة، خاصة عبر موانئ البحر الأحمر السعودية.
ورغم ذلك، لا تزال المناقشات في مراحلها الأولية، ولم تُحسم بعد طبيعة الكيان الجديد أو الأصول التي ستُضم إليه.
تحول تدريجي
وتعكس الخطط الجديدة تحولاً تدريجياً في الاستراتيجية الاقتصادية ضمن “رؤية 2030″، حيث بات الصندوق يركز بشكل أكبر على الشركات القادرة على تحقيق عوائد مستقرة ودعم الاقتصاد المحلي في الوقت نفسه.
وتسعى الاستراتيجية الجديدة إلى بناء “أبطال عالميين” من شركات المحفظة الاستثمارية، مع اعتبار قطاع الخدمات اللوجستية أحد الأنظمة الاقتصادية الرئيسية للمملكة.
كما يشجع الصندوق شركاته التابعة على الاعتماد بشكل أكبر على التمويل الذاتي وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالتوازي مع إدراج عدد من تلك الشركات في السوق المالية السعودية.
العربية نت




