وتوقعت المصادر بان هذه الحالة – غير المسبوقة – سترفع من حركة الانترنت بنسب متفاوتة قد تتجاوز ال 25% مقارنة بحركة الانترنت في الايام العادية، في بلد يقدر فيه عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية باكثر من 11 مليونن.
وبينت المصادر بان ذروة الاستهلاك الرقمي هذا العام ستظهر بشكل جلي وتتركز يومي الاثنين ( الذي يصادف يوم الاستقلال ) ويوم الثلاثاء ( الذي يصادف يوم وقفة العيد ) ، وهي سوف تتضمن محتوى رقمي متنوع يركز على تبادل التهاني التقليدية بحلول عيد الاضحى، وزخم وطني يتمثل في الاحتفال بعيد الاستقلال، والموجة الرقمية الجارفة الداعمة لمنتخب “النشامى” عقب إنجازه التاريخي بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
واوضحت المصادر بان هذا الارتفاع القياسي المتوقع في استهلاك البيانات من حيث نوعية المحتوى سوف يشمل تدفق ثلاثة أنواع رئيسية من المحتوى الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي (مثل واتساب، فيسبوك، ويوتيوب): المعايدات الرقمية الثقيلة حيث التحول الكامل من الرسائل النصية القصيرة المدفوعة (SMS) إلى الفيديوهات القصيرة، البطاقات التفاعلية، ومكالمات الفيديو المباشرة عبر الإنترنت عريض النطاق، وعكس روح الاستقلال بالهوية البصرية من خلال تداول مكثف للأغاني الوطنية، وفيديوهات الفلكور الأردني، ومشاركة الصور التذكارية والشعارات الرسمية للاحتفال بعيد الاستقلال، مما يرفع حجم الرفع والتنزيل (Upload & Download) على الشبكات.
واشارت الى انه سيعزز ذلك محتوى يتعلق بملف “النشامى” والمونديال حيث لا يزال اسم الأردن يتصدر الفضاء الرقمي بعد حسم التأهل التاريخي لـكأس العالم 2026. وبناءا عليه ستشهد المنصات تداولاً هائلاً لمقاطع الأهداف، تحليلات المجموعات (خاصة مع التوقعات والمباريات المرتقبة ضد النمسا والأرجنتين والجزائر)، وتصاميم تخيلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعبر عن الفخر الوطني بالمنتخب.
وقالت المصادر انه لم يعد الإنترنت في الأردن مجرد أداة ترفيه بل عصب رئيسي للتواصل والحياة اليومية لقرابة 11 مليون مستخدم. وتؤكد مصادر قطاع الاتصالات أن البنية التحتية في المملكة تمتلك الجاهزية الكاملة لاستيعاب هذه الذروة بفضل القفزة الكبيرة في اشتراكات الجيل الخامس (5G) التي نمت بنسب قياسية تتجاوز 180%، إلى جانب تحسن متوسط سرعات الإنترنت الثابت والمتنقل بشكل ملحوظ.
واكدت بان التركيز الأكبر لنمو حركة البيانات سيتجلى بوضوح عبر شبكات الإنترنت اللاسلكي الخلوي (Mobile Broadband) نتيجة حركة المواطنين وتنقلهم لمعايدة الأقارب أو التنزه خلال عطلة العيد الرسمية، بينما ستحافظ شبكات الفايبر الثابتة على استقرارها لخدمة المتصفحين من المنازل.
واشارت الى ان باقي خدمات الاتصالات التقليدية الصوتية وخدمات الرسائل القصيرة العادية ستزيد قياسا بحركتها في الايام العادية ، لكن كثافة الاستخدام دوما تركز على الخدمات ذات التكاليف المنخفضة والتي تتيح التواصل الجماعي مثل تطبيقات التراسل النصي مثل الواتساب وشبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وغيره من الشبكات.