ذكاء اصطناعيمقالات

الدكتور عزام سليط يكتب : رسالة إلى أبنائي وبناتي مختصي تكنولوجيا المعلومات

يشهد العالم تطوراً متسارعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي غيّر بشكل واضح متطلبات التوظيف لخريجي تكنولوجيا المعلومات والمبرمجين الجدد.
ففي السابق، كان الحصول على شهادة جامعية ومعرفة أساسيات البرمجة كافياً للحصول على فرصة عمل جيدة، أما اليوم فقد أصبحت الشركات تبحث عن مهارات أوسع وأكثر تطوراً.
لقد أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على كتابة الأكواد البرمجية وتنفيذ كثير من المهام الروتينية بسرعة عالية، لذلك لم يعد المطلوب من الخريج الجديد أن يكون مجرد “كاتب كود”، بل أن يمتلك القدرة على التحليل، وفهم الأنظمة، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وتحسين جودة العمل.
كما أصبح سوق العمل يفضل الخريجين الذين يملكون خبرة عملية حقيقية حتى لو كانت من خلال مشاريع شخصية، أو تدريب، أو مساهمات في مشاريع مفتوحة المصدر، بدلاً من الاعتماد الكامل على المعدل الجامعي فقط ، كذلك يزداد الطلب على مهارات مثل الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والحوسبة السحابية، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
إن من أهم متطلبات التوظيف المستقبلية أيضاً إتقان اللغة الإنجليزية، والقدرة على العمل ضمن فريق، والتواصل الجيد، والتعلم المستمر، لأن التقنيات تتغير بسرعة كبيرة.
فالشركات أصبحت تبحث عن أشخاص قادرين على التكيف والتطور السريع أكثر من بحثها عن المعرفة التقليدية فقط .
لذلك، فإن خريج تكنولوجيا المعلومات في المستقبل يحتاج إلى الجمع بين المعرفة التقنية، والخبرة العملية، والقدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء، حتى يبقى قادراً على المنافسة في سوق عمل يتغير باستمرار. 
. اكاديمي ووزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى