الاقتصاد

تعافي حركة الطيران يعزز آفاق انتعاش القطاع السياحي

رقمنة

أكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمود الخصاونة، أن العمل على تهدئة الأوضاع الإقليمية أسهم بشكل مباشر في إعادة حركة الطيران إلى مساراتها الطبيعية، ما انعكس سريعاً على تعزيز الربط الجوي بين المملكة والدول المصدرة للسياحة الوافدة. 

وأشار إلى أن هذا التحسن يمثل خطوة مهمة نحو استعادة تدفق السياح، متوقعاً أن تبدأ السياحة الوافدة الأجنبية بالعودة التدريجية خلال الربع الأخير من العام الحالي، مع استمرار تحسن الظروف الإقليمية.

وأوضح الخصاونة أن استئناف حركة نقل الركاب يُعد العنصر الأهم في منظومة السياحة، لما له من دور مباشر في استقطاب السياح من مختلف الأسواق العالمية، لافتاً إلى أهمية الطيران العارض كأحد المحركات الرئيسة للنشاط السياحي.
وبين أن التعاون بين القطاع الخاص ووزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة أسهم في استعادة هذا النوع من الرحلات، حيث استقبلت العاصمة عمان مؤخراً رحلة طيران عارض قادمة من فرنسا، ضمن جهود مشتركة لتحفيز السوق السياحي.
وفي هذا السياق، استقبل مطار الملكة علياء الدولي طائرة عارضة من فرنسا تقل 105 سياح، بتنظيم من شركة “Atelier Voyages” وبدعم من هيئة تنشيط السياحة، في خطوة تعكس عودة الثقة بالوجهة السياحية الأردنية.
وأكد الخصاونة أن تعافي حركة الطيران والعبور الجوي إلى نحو 45 % من مستوياته السابقة يُعد مؤشراً إيجابياً يعزز فرص انتعاش القطاع السياحي، ويؤكد أن الأردن ما يزال بعيداً عن تداعيات التوترات الإقليمية.

انتعاش الطيران ينعكس مباشرة على أداء الفنادق
من جانبه، أكد نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية، هاني الدباس، أن تحسن حركة الطيران يمثل نقطة تحول مهمة لدعم القطاع السياحي، حيث يؤدي إلى زيادة أعداد الزوار وتعزيز ثقة الأسواق المصدرة للسياحة.

وأشار إلى أن هذا التعافي لا يقتصر على زيادة الأعداد، بل يمتد ليؤثر في جودة الطلب السياحي، وهو ما ينعكس بوضوح على أداء القطاع الفندقي من حيث نسب الإشغال والإيرادات.
وأوضح الدباس أن القطاع الفندقي يستفيد بشكل مباشر من زيادة الحركة الجوية، إلا أن العامل الحاسم يتمثل في نوعية السائح وتوزيعه الجغرافي، حيث تختلف أنماط السياحة بين سياحة الأعمال والترفيه والعلاج، ما يؤثر في متوسط العائد.
وبين أن العاصمة عمان تعتمد بشكل كبير على سياحة الأعمال والمؤتمرات ذات الإنفاق المرتفع، فيما تتميز البترا بسياحة ثقافية قصيرة الإقامة، في حين يحقق البحر الميت أداءً مميزاً بفضل السياحة العلاجية والاستجمامية التي تمتاز بطول مدة الإقامة وارتفاع الإنفاق.
وأشار الدباس إلى أن عودة الطيران العارض تسهم في تعزيز حجوزات المجموعات السياحية المنظمة، ما يوفر استقراراً في نسب الإشغال الفندقي، خاصة خلال المواسم.
كما شدد على أهمية عودة شركات الطيران منخفض التكلفة، التي تؤدي دوراً محورياً في توسيع قاعدة السياح واستقطاب شرائح جديدة، ما يدعم الفنادق المتوسطة والاقتصادية ويزيد الطلب على الإقامات القصيرة.

مؤشرات إيجابية رغم التحديات
بدوره، وصف رئيس لجنة السياحة النيابية، أمجد مسلماني، هذه المؤشرات بأنها “مبشرة”، مؤكداً أن عودة حركة الطيران بهذا المستوى تمثل خطوة مهمة نحو تنشيط القطاع السياحي الذي تعرض لخسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن القطاع ما يزال يواجه تحديات نتيجة ضعف أعداد السياح، خاصة من الأسواق الأجنبية، ما أثر في قدرة بعض المنشآت السياحية على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، بما في ذلك رواتب العاملين.
تحسن تدريجي في حركة الطيران خلال الأشهر الأخيرة
من جهته، أوضح رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني، الكابتن ضيف الله الفرجات، أن حركة النقل الجوي بدأت تشهد مساراً تصاعدياً خلال شهر نيسان، مع قدرة القطاع على التكيف واستعادة نشاطه تدريجياً.
وبين أن متوسط عدد الرحلات اليومية في مطار الملكة علياء الدولي انخفض من 241 رحلة يومياً في شباط إلى 131 رحلة في آذار، قبل أن يعاود الارتفاع إلى نحو 145 رحلة يومياً خلال الشهر الحالي، مع توقعات بمواصلة النمو.

خطط تسويقية مرنة لتعزيز التنافسية السياحية
وفي السياق ذاته، أكد مدير عام هيئة تنشيط السياحة، رمزي المعايطة، أن استقطاب الرحلات العارضة من الأسواق الأوروبية، خاصة السوق الفرنسي، يعكس نجاح الجهود التسويقية ويؤكد استعادة الأردن لموقعه على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الشركاء على تنفيذ برامج تسويق ودعم مرنة تشمل الرحلات العارضة ومنخفضة التكلفة، بهدف تعزيز تنافسية المنتج السياحي الأردني وتنويع الأسواق المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر : صحيفة الغد – محمد ابو الغنم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى