
وأجمع عاملون على أن نسب الإشغال كانت تصل في سنوات سابقة إلى نحو
60 % في مثل هذا الوقت من العام، لا سيما خلال فترات الاستقرار الأمني في المنطقة.
واشتكى عاملون من استمرار ظاهرة تأجير السيارات ذات “النمرة البيضاء”، التي ما يزال أصحابها يؤجرون مركباتهم الشخصية غير المرخصة قانونياً لهذه الغايات.
وقال نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، مروان عكوبة، إن “نسبة الإشغال تتراوح ما بين 20 % إلى
30 % خلال الفترة الحالية”.
وأكد عكوبة أن استمرار الظروف الإقليمية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، ألقى بثقله على القطاع السياحي بالكامل، خاصة المنشآت السياحية التي تعتمد بشكل مباشر على السياحة الأجنبية، ويُعد هذا القطاع من تلك المنشآت، إذ تشكل السياحة الأجنبية ما نسبته 80 % من زبائن المكاتب، وهي النسبة التي تعتمد عليها بشكل رئيس.
وأضاف عكوبة: “بدأت مؤشرات حركة الطيران والعبور الجوي بالتعافي، ولكن ذلك لم ينعكس على المنشآت السياحية التي تعاني من غياب السياحة الوافدة”.
وطالب عكوبة الحكومة بتقديم دعم مادي مباشر للقطاع، حتى يتمكن من الصمود في وجه الظروف الصعبة التي يعيشها منذ اليوم الأول من الحرب، إذ لم يحصل القطاع على أي مساعدة مادية من أي جهة حكومية، مثل الضمان والضريبة وغيرها من المؤسسات، كما حصلت قطاعات أخرى.
كما طالب الجهات المعنية كافة بالعمل على إنهاء ملف الدخلاء على القطاع، وحمايته من السيارات الخصوصية “النمرة البيضاء”، ومعالجة هذه الظاهرة، لا سيما أنها تنافس القطاع منافسة غير شرعية، وتزيد من أعبائه، وتلحق به الضرر، في ظل الكلف التشغيلية المرتفعة التي يتحملها، إذ استحوذ أصحاب “النمرة البيضاء” على
40 % من نسبة إشغال المكاتب المرخصة.
وأشار عكوبة إلى أن قطاع تأجير السيارات السياحية يحتاج إلى دعم وتحفيز، إذ تراجعت أعداد المركبات إلى ما بين 10 و11 ألف سيارة، بعد أن كانت نحو 14 ألف سيارة.
وقدّر عكوبة حجم الاستثمار في القطاع بنحو 500 مليون دينار، مؤكداً أن مكاتب تأجير السيارات شريك أساسي في عجلة السياحة التي تحرك الاقتصاد الوطني بشكل كبير، والتي تُعرف بـ”بترول الأردن”.
وقال مدير أحد المكاتب المتخصصة في تأجير السيارات السياحية، خالد الأحمدي، إن “نسبة الإشغال لم تصل إلى مستوى
30 % خلال الفترة الحالية”.
وأكد الأحمدي أن الظروف الإقليمية السائدة أثرت بشكل سريع ومباشر على القطاع السياحي، رغم عودة مؤشرات التعافي في حركة الطيران والعبور الجوي بنسبة 45 %.
وأضاف: “في حال لم تعد السياحة الأجنبية الوافدة، لن ينتعش القطاع السياحي”.
وبيّن الأحمدي أن الطلب على تأجير السيارات خلال الفترة الحالية يقتصر على المواطن الأردني، الذي يستأجر لفترة محدودة لا تتجاوز 3 أيام، إضافة إلى طلب ينحصر في السيارات الهجينة (هايبرد) التي تعمل على البنزين والكهرباء، بهدف تقليل الكلف الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات.
وقال مدير مكتب تأجير السيارات السياحية، محمد أنور: “نسب الإشغال ما تزال متدنية منذ بداية الحرب في الإقليم”.
وكان رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني، الكابتن ضيف الله الفرجات، قال أخيراً إن “مؤشرات تعافي حركة الطيران في مطار الملكة علياء الدولي والعبور الجوي استعادت 45 % من نشاطها”.
وأكد الفرجات، خلال تصريحات سابقة، أن حركة النقل الجوي في المملكة بدأت تشهد مساراً تصاعدياً ملموساً خلال شهر نيسان (أبريل) الحالي، مشيراً إلى قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات الإقليمية واستعادة وتيرة التشغيل تدريجياً.
وطالب بضرورة مكافحة ظاهرة “النمرة البيضاء” وضبط السوق، للحد من حجم الخسائر الكبيرة التي يتعرض لها القطاع.
ويُقدّر عدد مكاتب تأجير السيارات السياحية المسجلة في النقابة بنحو 201 مكتب سياحي حتى نهاية العام الماضي، منتشرة في مختلف محافظات المملكة.
المصدر : صحيفة الغد – محمد ابو الغنم




