
رقمنة
كشفت تقارير حديثة عن إبرام شركة غوغل اتفاقية جديدة بمليارات الدولارات مع شركة Thinking Machines Lab، الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتعزيز اعتمادها على البنية التحتية السحابية الخاصة بخدمة “غوغل كلاود”.
ووفقاً للمعلومات، تشمل الصفقة – التي تُقدّر بمليارات الدولارات – إتاحة الوصول إلى أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي المدعومة بوحدات معالجة الرسوميات المتطورة من “إنفيديا”، بما في ذلك شرائح GB300 الجديدة، إلى جانب خدمات متكاملة لتدريب النماذج ونشرها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية “غوغل” لتوسيع حضورها في سوق الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، عبر دمج خدماتها المختلفة مثل التخزين وقواعد البيانات ومنصات إدارة الحاويات، بهدف جذب شركات تطوير النماذج المتقدمة.
وفي سياق متصل، تسعى “غوغل” لمنافسة شرسة في هذا المجال، حيث أبرمت شركة أنثروبيك مؤخراً اتفاقيات مع “برودكوم” و”أمازون” لتأمين قدرات حوسبية ضخمة لتطوير نماذجها، ما يعكس تصاعد التنافس على موارد الذكاء الاصطناعي.
وتُعد هذه الصفقة الأولى من نوعها لشركة Thinking Machines مع مزود خدمات سحابية، رغم شراكتها السابقة مع “إنفيديا”، ما يشير إلى توجه “غوغل” نحو استقطاب الشركات الناشئة الواعدة مبكراً في سباق الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن الشركة أسستها ميرا موراتي، المديرة التقنية السابقة في “OpenAI”، في فبراير 2025، ونجحت لاحقاً في جمع تمويل أولي بقيمة ملياري دولار عند تقييم بلغ 12 مليار دولار.
ورغم الغموض الذي يحيط بأنشطتها، أطلقت الشركة أول منتجاتها في أكتوبر الماضي تحت اسم “Tinker”، وهو أداة تهدف إلى أتمتة إنشاء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مخصصة.
وتسلط الصفقة الضوء على اعتماد الشركة على تقنيات “التعلم المعزز”، وهي منهجية تدريب تقف وراء العديد من الإنجازات الحديثة في شركات مثل “ديب مايند” و”OpenAI”، لكنها تتطلب قدرات حوسبية هائلة، ما يفسر حجم الاستثمار في البنية التحتية.
ومن المتوقع أن تستفيد “Thinking Machines” من أنظمة “غوغل” الجديدة المدعومة بشرائح GB300، والتي توفر – بحسب الشركة – ضعف سرعة التدريب والتشغيل مقارنة بالجيل السابق، في خطوة تعزز سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً.
العربية نت




