
رقمنة
أوقفت شرطة سان فرانسيسكو مشتبهًا به، عقب إلقاء زجاجة حارقة (مولوتوف) على منزل الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، في حادثة أثارت موجة من القلق، خاصةً مع تزامنها مع تهديدات طالت أيضًا المقر الرئيسي للشركة.
وتبرز هذه الواقعة تصاعد المخاطر الأمنية المحيطة بكبرى شركات التكنولوجيا وروّادها، في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي توسعًا غير مسبوق ونقاشات محتدمة حول تأثيراته المستقبلية.
هجوم بلا إصابات.. وتصعيد مقلق
وقعت الحادثة صباح الجمعة، من دون تسجيل أي إصابات، وفق بيان صادر عن شركة OpenAI لفوربس، ما يسلّط الضوء على حساسية المرحلة التي تمر بها كبرى شركات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما نقلته الشركة في مذكرة داخلية للموظفين، فإن الأضرار المادية الناجمة عن الهجوم وُصفت بالـ”محدودة”، في حين أكدت أنها تتعاون بشكل كامل مع التحقيقات الجارية بشأن الحادثة والتهديدات المرتبطة بها، مشيرة إلى أن السلطات أوقفت مشتبهًا به على خلفية الواقعة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من نشر مجلة The New Yorker تحقيقًا استمر عامًا كاملًا حول سام التمان قدمه كشخصية قيادية مثيرة للجدل في سباق الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تحركات يقودها إيلون ماسك لإبعاده عن الشركة وسط مزاعم تتعلق بالاحتيال.
وفي تعليقها على الحادثة، قالت الشركة: “لحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى”، مؤكدة تقديرها للاستجابة السريعة من شرطة سان فرانسيسكو، والدعم الذي قدمته سلطات المدينة لضمان سلامة موظفيها، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية المحيطة بقطاع التكنولوجيا.
ثروة عقارية ونزاع قانوني متصاعد
أنفق سام ألتمان، البالغ من العمر 40 عامًا، نحو 27 مليون دولار لشراء قصر فاخر في حي Russian Hill بمدينة سان فرانسيسكو عام 2020، يضم مسكنين ومسبحًا، في صفقة تعكس حجم ثروته ونمط حياته.
ومنذ ذلك الحين، انخرط في نزاع قانوني مع المطوّر العقاري، على خلفية اتهامات بأن المنزل “يعاني من عيوب إنشائية جسيمة”، وهو ما يضيف طبقة جديدة من الضغوط الشخصية والمهنية المحيطة به. كما عزّز حضوره العقاري في المنطقة عبر شراء ثلاثة منازل مجاورة العام الماضي، مقابل نحو 12.8 مليون دولار لكل منها.
تهديدات متكررة ومخاطر ممتدة
ولا تُعد هذه الحادثة الأولى التي تستهدف فيها شركة OpenAI، إذ سبق أن فُرض إغلاق احترازي على مكاتبها العام الماضي، بعدما أبدى أحد أعضاء مجموعة الاحتجاج “أوقفوا الذكاء الاصطناعي” Stop AI اهتمامًا بـ”إلحاق أذى جسدي بموظفي الشركة”، وفقًا لتقارير.
وفي وقت لاحق، رجّحت تقارير أن التهديدات صدرت عن أحد مؤسسي المجموعة، التي سارعت إلى إصدار بيان تنأى فيه بنفسها عن هذا الشخص.
كما شهد محيط مقر الشركة اعتقالات خلال احتجاجات متكررة، في وقت امتد فيه نطاق التهديدات إلى خارج الولايات المتحدة، إذ تعرّض مركز بيانات في الإمارات، مدعوم من OpenAI، لتهديدات من ايران، على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب المستمرة التي تخوضها الولايات المتحدة، ما يعكس اتساع رقعة المخاطر الأمنية التي تلاحق قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.
المصدر : فوربس الشرق الاوسط
ترجمة: مهند أنسي




