
رقمنة
قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات أن ما يشهده الأردن اليوم من تطور في قطاع الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي هو امتداد لمسيرة وطنية متواصلة جعلت من التكنولوجيا أداة لتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني .
واضاف ان ما تحقق في هذا القطاع يأتي امتداداً للرؤى والتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، التي أولت منذ سنوات اهتماماً بتطوير القطاع وتعزيز استخدام التكنولوجيا كرافعة للتنمية الاقتصادية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمن متابعة حثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني لملفات التكنولوجيا والتحول الرقمي، ومن خلال المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بما يسهم في تسريع تبني التقنيات الحديثة، وتعزيز الابتكار، وترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأشار سميرات إلى أن هدف التحول الرقمي يتمثل في تسهيل حياة المواطنين، وتحسين الوصول إلى الخدمات، ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وتعزيز الشمول الرقمي بما يضمن وصول الخدمات إلى مختلف الفئات وفي جميع المحافظات.
وقال إن الأردن وصل إلى 83% من رقمنة الخدمات الحكومية، مع استمرار العمل للوصول إلى رقمنة الخدمات القابلة للرقمنة، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وأضاف أن تطبيق سند أصبح نموذجاً وطنياً للتحول الرقمي، حيث تجاوز عدد مستخدميه 2.6 مليون مستخدم، وانضم إليه أكثر من 600 ألف مستخدم جديد خلال الأشهر الخمسة الأولى، بالتزامن مع التوسع المستمر بإضافة خدمات ومزايا جديدة ترتبط باحتياجات المواطنين وتعزز سهولة الوصول للخدمات الحكومية.
وأشار إلى أن تطوير تجربة المواطن لم يعد يقتصر على القنوات الرقمية فقط، بل يشمل كذلك التوسع في مراكز الخدمات الحكومية الشاملة التي وصل عددها إلى 15 مركزاً في محافظات المملكة، لتوفير خدمات حكومية أكثر تكاملاً وكفاءة ضمن نموذج موحد يختصر الوقت والجهد.
وبيّن سميرات أن الوزارة مستمرة في الاستثمار بالإنسان وبناء القدرات الوطنية وتطوير الخدمات الرقمية، من خلال برامج المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتأهيل الشباب وتمكينهم من أدوات المستقبل بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل والتحولات التكنولوجية المتسارعة، إلى جانب تنفيذ مشاريع وطنية نوعية تجسد التحول الرقمي على أرض الواقع، من أبرزها المساعد التعليمي الذكي سراج لتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، ومنصة أجيال لبناء القدرات والمهارات الرقمية، والتوسع في مشاريع الصحة الرقمية ومنها المستشفى الافتراضي، بالإضافة إلى تطوير الخدمات الرقمية المرتبطة بتنقل المواطنين عبر التوسع في الجواز الإلكتروني والبوابات الإلكترونية في المنافذ الحدودية والمطار، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المستخدم وتعزيز كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد سميرات أن المرحلة المقبلة ستركز على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2026–2028، والتوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وزيادة تبني الخدمات الحكومية الرقمية، إلى جانب دعم الريادة والاستثمار والتكنولوجيا والألعاب والرياضات الإلكترونية ، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز جاهزية الأردن للمستقبل.




