
رقمنة
غزت تقنيات الذكاء الاصطناعي مختلف القطاعات في أنحاء العالم، وأصبحت جزءا محوريا لكثير من الوظائف التي كان أصحابها يواجهون بعض الصعوبات في أدائها.
ولا تقتصر قائمة الوظائف التي لمسها الذكاء الاصطناعي على التقنية أو البرمجية والمكتبية فقط، إذ يمكن للتقنية أن تحل مكان أي وظيفة تقريبا حتى وإن كانت تتطلب أداء يدويا .
ينطبق هذا الأمر أيضا على هذا الأمر أيضا على الأطباء والوظائف الطبية عموما، إذ يمكنهم الاستفادة من قدرات النماذج اللغوية المختلفة في جوانب عدة داخل العمل الطبي وحتى الجراحي في بعض الحالات.
منصة مخصصة للأطباء
كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن وجود منصة ذكاء اصطناعي مخصصة للأطباء تُدعى “أوبن إيفيدنس”، وهي تساعدهم في اختيار العلاجات المناسبة للمرضى فضلا عن عرض التقارير الطبية الخاصة بهم ومساعدتهم على التشخيص وحتى تذكيرهم ببعض الاحتمالات المرضية التي يجب أن يتأكدوا منها.
تحسين التشخيص المرضي واستخدام الأدوية
ويشير تقرير منصة “كورسيرا” الشهيرة في قطاع التعليم عن بعد إلى استخدامات عدة يمكن للأطباء الاستفادة منها مباشرة، ومن بينها تحسين تشخيص المرضى واستخدام الأدوية.
ويمكن للطبيب القيام بذلك مباشرة باستخدام أي أداة ذكاء اصطناعي متاحة للعامة، ولكن سيتطلب الأمر تدريب النموذج وتخصيص استخدامه بشكل كبير، وذلك عبر تزويده بمراجع لا يخرج عنها عند التشخيص والبحث عن الأدوية.
كما تستطيع النماذج اقتراح العلاجات بناء على المراجع والكتب الطبية التي تُزوَّد بها، والمقارنة بينها وبين الدراسات وأحدث الأدوية الموجودة عبر الإنترنت.
التحليلات التنبؤية
تقول الحكمة المأثورة “الوقاية خير من العلاج”، ويجسد الذكاء الاصطناعي هذه الفلسفة في جوهره، إذ يستطيع التنبؤ باحتمالات الإصابة بأمراض بعينها في حالات مختلفة، مما يسهم في خفض عوامل الخطر المتعلقة بهذا المرض.

ولا يعني ذلك أن تنبؤات الذكاء الاصطناعي ستحدث أو ستكون دقيقة دون وجود احتمال للخطأ، ولكنها في النهاية إشارة إلى ما قد يحدث في المستقبل القريب، حتى يستطيع المرضى تفاديها وتجنب حدوثها.
التثقيف المستمر
يعد الأطباء إحدى الفئات التي تحتاج إلى الحفاظ على مستوى مرتفع من المعلومات والدراسة باستمرار حتى يتمكنوا من أداء عملهم، فضلا عن ظهور العديد من الاكتشافات والبروتوكولات الجديدة في الطب.

وتستطيع النماذج مساعدة الأطباء على الدراسة وإعداد الاختبارات المصغرة عن المواد العلمية، فضلا عن متابعة أحدث الدراسات المنشورة والموثقة وتدريب الأطباء عليها فور ظهورها، واتباع أحدث البروتوكولات العلاجية في مختلف أنحاء العالم.
البيانات هي المفتاح
ويستطيع الأطباء بسهولة تجنب أزمات هلوسة نماذج الذكاء الاصطناعي عبر الاعتماد على مصادر بيانات واضحة وثابتة لا جدال فيها، إذ يمكنهم تزويد النماذج بمراجع طبية ومصادر عبر الإنترنت وإجبار النموذج على الالتزام بها وحدها.
وفي هذه الحالة، يمكن للنموذج أن يساعد الطبيب على اكتشاف المرض وعلاجه، وحتى التنبؤ بالمضاعفات التي قد تطرأ عليه.
ويجدر بالأطباء مراعاة خصوصية بيانات المرضى قدر الإمكان، وعدم مشاركة أي بيانات حساسة مع نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة أو المجانية للحفاظ على سرية بيانات مرضاهم.




