ريادة الاعمال

التجربة الاردنية تحت المجهر العالمي …. ” البنك الدولي” يمنح الصندوق الأردني للريادة أعلى التقييمات لأداءه في تحفيز منظومة ريادة الأعمال الأردنية

المحتسب : وجود البنك المركزي الأردني كداعم ومستثمر مباشر في الصندوق كان له الأثر الإيجابي في تعزيز حوكمة الصندوق

رقمنة – إبراهيم المبيضين 

المحتسب :  الصندوق أسهم في هيكلة سوق رأس المال المغامر وتنشيط الدورة الإقتصادية ودعم منظومة ريادة الأعمال

  المحتسب : الإستثمار بشكل مباشر وغير مباشر في 160 شركة ناشئة ، وتوفير حوالي 2600  وظيفة مباشرة

 المحتسب : جذب 22 صندوق للمملكة استثمرت 108.97 مليون دولار من رأس المال الخاص في شركات اردنية

 

عمان – كشف الصندوق الأردني للريادة ( ISSF ) ظهر اليوم الثلاثاء عن نتائج تقرير “تقييم إنجاز التنفيذ والنتائج “(ICR) الصادر عن البنك الدولي والذي منح أداء الصندوق تصنيف “مرضٍ للغاية”(Highly Satisfactory)  وهو الفئة الأعلى في معايير تقييم البنك الدولي. 

 وأكد الصندوق الأردني للريادة بأن تقرير البنك الدولي، الذي أُنجز في نهاية شهر آذار (مارس) الماضي عن نتائج المرحلة الأولى من مسيرة الصندوق (لغاية 2025)، هو بمثابة “توثيق” لنجاح المؤسسة في تجاوز المستهدفات التشغيلية والاستثمارية رغم التحديات، وعكس الإنجاز المميز لهذه المؤسسة الأردنية التي ساهم فيها البنك الدولي من خلال إتفاقية التمويل مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والاستثمار المباشر من البنك المركزي الأردني والذي أثرت إيجاباً في تطوير وتنمية منظومة الاستثمار في رأس المال الجريء المحفز الرئيسي لبيئة ريادة الأعمال الأردنية.

 وجاء إعلان الصندوق الأردني للريادة – خلال لقاء طاولة مستديرة انعقد في عمان – بحضور رئيسه التنفيذي المهندس محمد المحتسب، والذي أكد أن هذا التقييم الدولي الذي حمل عنوان ” تقييم التنفيذ والنتائج” : (Implementation Completion and Results Report)-  قد توج أداء الصندوق بتصنيفه “مرضٍ للغاية” من البنك الدولي؛ وهو التصنيف الأعلى عالمياً، حيث شكل المشروع نموذجاً ناضجاً للتدخل الذكي في أسواق رأس المال الجرىء على المستوى المحلي والإقليمي، إضافة إلى تقييم كفاءة الإدارة والحوكمة وإدارة الموارد، ما يستحق الاستفادة منه في دول اخرى على أكثر من صعيد وذلك بحسب تقرير البنك الدولي.

 وقال المحتسب في اللقاء – الذي حمل عنوان ” من التنفيذ إلى الأثر” ، ان تقييم البنك الدولي يعكس كفاءة النموذج الأردني في تعظيم أثر الموارد ، و تحقيق منظومة استثمارية متكاملة مكنته من استقطاب الاستثمارات الخاصة ، مع دور محوري في هيكلة سوق رأس المال المغامر وتنشيط الدورة الاقتصادية وتعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.

 واوضح المحتسب ان التقرير خلص الى تقييم المشروع بأنه “مُرضٍ للغاية”، ليس فقط لأنه حقق أهدافه، بل لأنه تجاوزه معظمها. حيث دعا البنك الدولي الى ضرورة تعميم تجربته وقدرته على إحداث أثر مستدام في السوق في دول اخرى عالمياً، مبينا ان الصندوق بشكل عام نجح في تجاوز معظم أهدافه حيث تمكن الصندوق من جذب 108.97 مليون دولار من رأس المال الخاص لاستثمار في شركات أردنية بلغ عددها 160 شركة ناشئة.

 وعلى صعيد الاثر الاقتصادي والتوظيف ، أفاد المحتسب أن الصندوق الأردني للريادة نجح خلال السنوات الماضية في توفير 2600 وظيفة مباشرة، وما يقدر بـ 5500 إلى 10000 وظيفة غير مباشرة في الاردن وتوزعت هذه الفرص بنسبة 56% شباب و37% للإناث.

 ويشار هنا إلى أن مشروع الصندوق الأردني للريادة قد انطلق في العام 2018 بقيمة إجمالية بلغت 98 مليون دولار أمريكي بهدف محوري واحد: سد الفجوة الهيكلية في تمويل الاستثمارات في مراحل التأسيس والنمو المبكر للشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة. 

 وجاء المشروع في سياق اقتصادي ضاغط، إذ كان الأردن يعاني من ارتفاع البطالة، ضعف القطاع الخاص وانكشاف كبير أمام الاضطرابات الإقليمية. في المقابل، كانت بيئة ريادة الأعمال تحمل بذور نمو حقيقية، إلا أن غياب أدوات التمويل المناسبة كان يُعيق تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتوسع.

 اوضح بان قراءة التقرير، تظهر عدة عناصر صنعت الفرق في تجربة الصندوق الاردني للريادة  اولها الحوكمة المهنية حيث أُنشئ الصندوق كشركة مساهمة خاصة مستقلة محوكمة وفقاً لافضل المعايير الدولية في إدارة الصناديق الاستثمارية. إضافة إلى مهنية في اختيار وهيكيلة الاستثمار والشركاء وإدارة المخاطر واعتماد معايير البنك الدولي في الامتثال والتدقيق الداخلي.

 وقال المحتسب ان عمل  الصندوق تركز بدوره كمستثمر محفز يجذب الاستثمار الخاص ولكن لا يحل مكانه او يزاحمه في السوق. إضافة إلى دعم منظومة ريادة الاعمال التي لا تقتصر على الاستثمار فقط، مبينا ان الصندوق خصص في مراحلة الاولى مبلغ 4.6 مليون دولار لخدمات تطوير الأعمال والجاهزية الاستثمارية وبرامج الحاضنات والمسرّعات. كما أطلق “منصة الشركات الناشئة” بالشراكة مع جمعية إنتاج لتكنولجيا المعلومات ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

 واضاف ان  ان احد عناصر نجاح الصندوق بحسب البنك الدولي تمثل في انفتاح على رأس المال الإقليمي والدولي  وتكوين محفظة صناديق عالية الأثر والخبرة حيث اسهم الصندوق عبر اتفاقيات وصفقات استثمار بجذب صناديق لم تكن عاملة في الأردن للاستثمار في الشركات الأردنية. والنتيجة كانت مضاعفة مبالغ استثمارات الصندوق من خلال منظومة محفظة صناديق راس المال الجريء بمعدل 2.5 ضعف في شركات أردنية ، لافتاً الى ان هذه السياسة الاستثمارية المنضبطة اثبتت قوة جذب لصناديق ما كانت لتستثمر في  الأردن

 في تفاصيل نتائج التقييم ، قال المحتسب ان الصندوق الاردني للريادة تمكن خلال فترة السنوات الماضية من دعم نحو 160 شركة ناشئة، منها 135 شركة عبر صناديق الاستثمار و25 شركة بشكل مباشر كما ان الصندوق الاردني للريادة تمكن من  استقطاب 22 صندوق استثمار إلى السوق الأردني واستقطاب نحو 108.9 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة، ضمن منظومة جولات  استثمارية إجمالي وصلت إلى نحو 338 مليون دولار من خلال الصناديق المشاركة والتي تنوعت بين صناديق استثمار راس مال مغامر محلية وعربية وعالمية. 

 وقال بان نسبة الشركات الناشئة التي تقودها نساء كانت 26% ، وهو ما يؤكد دور الصندوق في دعم الريادة النسائية وتمكين المراة . 

 وأشار  إلى أن التقرير يظهر بأن الطلب على التمويل لا يزال مرتفعا، حيث يتوقع أن يتراوح بين 234 مليون دولار و885 مليون دولار خلال الفترة 2025–2030. وهو ما يمثل فجوة تمويلية، لكنها في الوقت ذاته تظهر  وجود فرصة حقيقية لنمو هذا السوق. وهنا تبرز التجربة الأردنية كنموذج قابل للتكرار في دول أخرى تواجه تحديات مشابهة، ما يمنحها بعدا يتجاوز الإطار المحلي إلى الإقليمي.

 واكد المحتسب على أهمية الشراكة مع البنك الدولي ( الذي لعبت  وزارة التخطيط والتعاون الدولي دورا هاما في تمكينها والاستفادة من خبراته الدولية في مجال بناء اسواق راس المال المغامر ودعم الريادة والابتكار ، ونظام الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر الذي اتبعه الصندوق منذ انطلاقته ، الذي عززه دور  فريق الصندوق خلال السنوات الماضية في خلق نموذج اقتصادي متزن ومنفتح ومتكامل مع أسواق راس المال الاقليمية والعالمية وهي الداعم الرئيسي لبيئة الريادة في اي اقتصاد ناجح .

 وفي الختام، أشار المحتسب الى أن وجود البنك المركزي الأردني كداعم ومستثمر مباشر في الصندوق كان له الأثر الإيجابي في تعزيز حوكمة الصندوق وكفاءته الذي انعكس على أداءه ونتائجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى