
رقمنة
أكد المدير العام لغرفة صناعة الأردن، حازم الرحاحلة، أن التطورات الجيوسياسية العالمية المتسارعة وما يرافقها من اضطرابات في سلاسل التوريد والتجارة الدولية، أعادت تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، وفرضت واقعًا جديدًا يتطلب من الدول تعزيز قدراتها الإنتاجية والاعتماد بشكل أكبر على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الصناعي.
وأشار الرحاحلة إلى أن الصناعة الأردنية تمتلك فرصًا واعدة في ظل هذه التحولات، مدعومة بمرونتها وقدرتها على التكيف مع الأزمات، وتنوع منتجاتها ووصولها إلى أكثر من 150 سوقًا عالميًا، ما يعزز من دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وركيزة أساسية في مواجهة التحديات، خاصة في ظل تزايد التوجه العالمي نحو تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد.
وفي سياق متصل، شدد الرحاحلة على أن الأزمات العالمية المتعاقبة، بما فيها جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية، كشفت عن أهمية إدارة المخزون الاستراتيجي بشكل أكثر تكاملًا، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أبرزت الحاجة إلى الانتقال من مفهوم التخزين التقليدي إلى إدارة ذكية قائمة على البيانات والتحليل والتنبؤ.
ودعا إلى تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة ومراقبة المخزون الاستراتيجي، لا تقتصر على السلع الأساسية التقليدية، بل تمتد لتشمل السلع الصناعية والتجارية ومدخلات الإنتاج، بما ينسجم مع طبيعة الاقتصاد الحديث وتنوع احتياجاته. كما أشار إلى أن القدرات التكنولوجية المتاحة في الأردن تتيح إنشاء منظومة ربط إلكتروني مع المنشآت التجارية والصناعية لرصد مخزوناتها من السلع النهائية ومدخلات الإنتاج بشكل آني، مع إمكانية تطوير هذه المنظومة لاحقاً لتتبع تطورات أسعار السلع بصورة مستمرة، بما يعزز قدرة الجهات التنظيمية على المتابعة الفورية، لا سيما خلال فترات الأزمات التي تستدعي تشديد الرقابة وضبط الأسواق.
وأكد أن وجود نظام متقدم لمراقبة المخزون يشكل أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار، من خلال توفير بيانات دقيقة ومحدثة حول الكميات والأسعار، وتعزيز القدرة على التنبؤ والتعامل مع أي اختلالات محتملة في الأسواق، بما يسهم في تعزيز الأمن الاقتصادي واستقرار السوق المحلي.
المصدر : صحيفة الغد




