
رقمنة
حقَّقت الجامعة الهاشمية إنجازاً دولياً بارزاً يعكس ريادتها في التميز الأكاديمي والبحث العلمي والتعاون الدولي، وذلك بفوزها بخمسة مشاريع تنافسية ممولة من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج Erasmus+، في مجالات تعليم الكيمياء الخضراء، وتطوير الإدارة المستدامة للمياه، وتعزيز الصحة النفسية الرقمية، وتطوير الصحة العامة ومواجهة التغير المناخي، والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بإجمالي تمويل تجاوز (2.5) مليون يورو.
وجاء في مقدمة هذه الإنجازات قيادة الجامعة الهاشمية للتحالف الدولي في مشروع التدريب والتعليم الأخضر في الكيمياء في الأردن G-TEC لإعداد كوادر متخصصة في الكيمياء الخضراء وتحديث المناهج التعليمية التي تراعي البيئة، وتعزيز مبادئ الاستدامة والابتكار، ويبلغ التمويل للمشروع631 ألف يورو، ويضم المشروع ائتلافاً من جامعات أردنية تشمل الهاشمية، والإسراء، والحسين التقنية، وشركة النشيطة للتحليل والفلترة، وجامعة هلسنكي في فنلندا، وجامعة KU Leuven في بلجيكا، وجامعة كا فوسكاري فينيسيا في إيطاليا، ويشرف على تنفيذ المشروع الأستاذ الدكتور علاء أفتيحه من كلية العلوم.
وفي مجال التحول الرقمي والصحة النفسية، فازت الجامعة بمشروع EDU-TRAUMA DIGI بميزانية إجمالية بلغت 777 ألف يورو، إذ يسعى المشروع إلى إيجاد إطار رقمي متكامل لدعم الصحة النفسية والمرونة المجتمعية في الجامعات من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز متخصص لدعم الطلبة، وتطوير برامج تدريبية ومنصات رقمية مبتكرة، بالشراكة مع جامعات ومؤسسات من الاتحاد الأوروبي والأردن وفلسطين ومصر، ويشرف على تنفيذ المشروع الأستاذ الدكتور أحمد الخصاونة من كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات.
كما فازت الجامعة بمشروع RESAQUIS بتمويل بلغ 400 ألف يورو لتطوير الإدارة المستدامة للمياه في مؤسسات التعليم العالي، وإنشاء مختبر تعليمي هجين للمياه، وتعزيز المهارات الخضراء والرقمية، ويضم المشروع الجامعة الهاشمية، والجامعة الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وجامعة اليرموك من الأردن، والمدرسة العليا للنقل “تودور كابلشكوف” في بلغاريا، وجامعة ديموقريطس ومعهد الابتكار الاجتماعي والتماسك وشركة ANAX Energy في اليونان، ويشرف على تنفيذ المشروع الدكتور عدي الشبول من كلية الهندسة.
وحصلت الجامعة على تمويل لتنفيذ مشروع CREPH-MED بقيمة 400 ألف يورو، حيث يعمل على تطوير برامج أكاديمية حديثة في مجال الصحة العامة والتغير المناخي، وبناء قدرات العاملين في مؤسسات التعليم العالي في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، ويشارك في المشروع الذي تقوده جامعة باتراس اليونانية كل من الجامعة الهاشمية، والجامعة الألمانية الأردنية، وجامعة خاومي الأول الإسبانية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة السادس من أكتوبر في مصر، ومؤسسة EMVIO اليونانية، وتتولى تنسيق المشروع الأستاذة الدكتورة رنده محاسنة من كلية العلوم التربوية والتنمية البشرية.
كما فازت الجامعة بمشروع PARASITOONS وهو مشروع بحثي وتعليمي، ممول من برنامج Interreg NEXT MED التابع للاتحاد الأوروبي بقيمة 314 ألف يورو، إذ يجمع المشروع بين جامعات من إيطاليا ومصر واليونان وتونس والأردن لمواجهة التهديد المتصاعد للأمراض الطفيلية حيوانية المصدر في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهو تهديد يتفاقم بفعل التغير المناخي، إذ يعمل المشروع على تطوير أدوات مبتكرة للوقاية من الأمراض الطفيلية المشتركة بين الإنسان والحيوان، وحماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر، الذي تتولى تنسيقه الأستاذة الدكتورة نوال حجاوي من كلية العلوم الطبية التطبيقية.
والتقى رئيس الجامعة، الدكتور خالد الحياري الباحثين المشاركين في المشاريع الفائزة، معربا عن تقديره بنوعية المشاريع الفائزة والتي تعالج قضايا حيوية تتناغم مع الأولويات الوطنية في مجالات التنمية المستدامة بما يشمل الصحة والمياه والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، مشيدا بجهود الباحثين وكفاءتهم العلمية والبحثية، وقدرتهم على المنافسة في الساحة الدولية.
وأكد الدكتور الحياري خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الجامعة الدكتور حسن كتخذا، وعميد التطوير الأكاديمي والتواصل الدولي الدكتور محمد الخرابشه أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الجامعة على مستوى التنافسية العالمية، ويجسد نجاحها في استقطاب التمويل الخارجي وقيادة المشاريع ذات الأثر التنموي المستدام.
وأضاف أن هذه المشاريع ستسهم في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتحديث البنية التحتية التعليمية، وتوفير بيئات تعليمية وبحثية متقدمة، وبناء قدرات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وأبناء المجتمع المحلي، وتعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات العالمية.
كما أكد على جاهزية الجامعة لتوفير كل ما من شأنه دعم تطوير القدرات وتذليل أية صعوبات قد تواجه تنفيذ المشاريع الدولية، مبديا استعداد الجامعة لتطبيق أي فكرة ناجحة تسهم في تعزيز نوعية التعليم وتحسين فرص الطلبة في التدريب والتعليم والعمل مستقبلاً.
من جانبهم، تحدث الباحثون عن مشاريعهم وأثرها المرجو في تعزيز نوعية التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات في مجالات حيوية ومستقبلية مؤكدين تقديرهم للجهود التي تبذلها إدارة الجامعة في دعم البحث العلمي والتعاون الدولي، وفتح آفاق بحثية جديدة تصب في خدمة البحث العلمي الوطني والمجتمع الأردني، والنهوض بالتعليم العالي الوطني، كما أشادوا بالدور الذي تقوم به عمادة التطوير الأكاديمي والتواصل الدولي في دعم أعضاء هيئة التدريس، وتوسيع شبكة الشراكات الدولية، ومتابعة فرص التمويل التنافسية .




