الاقتصاد

اقتصاديون يثمنون توجهات الحكومة زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين

رقمنة

ثمن معنيون وخبراء في الشأن الاقتصادي توجهات الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، مؤكدين أن ذلك سيسهم في دفع عجلة النشاط الاقتصادي.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم إن زيادة الرواتب ستسهم في تعزيز وتحسين القدرة الشرائية للمستفيدين، ما سينعكس على حركة النشاط التجاري في المملكة من خلال ضخ أموال جديدة في السوق المحلية، بما يحفز القطاعات ذات الطلب الاستهلاكي اليومي.

ووجه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اليوم الاثنين، بزيادة شهرية مقدارها 30 دينارا على رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار شهريا، كما وجّه بإيجاد الحيّز المالي ورصد المخصصات المطلوبة لتحقيق ذلك في موازنة عام 2027.

وثمن ممثل القطاع المالي والمصرفي والنائب الثاني لرئيس غرفة تجارة الأردن، فراس سلطان، القرار، كونه يمثل خطوة اقتصادية واجتماعية حكيمة ومباشرة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وبين أن ضخ هذه السيولة في رواتب الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار سينعكس سريعًا ومباشرة على حركة الأسواق المحلية؛ نظرًا لأن هذه الشريحة توجه معظم دخلها نحو الاستهلاك الأساسي وشراء السلع والخدمات اليومية، ما يعني زيادة ملحوظة في مستويات الطلب الفعّال وتحريك عجلة قطاعات التجارة والخدمات المختلفة.

ولفت سلطان إلى أن مأسسة هذه الزيادة وإدراجها رسميًا في موازنة 2027 يعكس التزام الحكومة بالاستقرار المالي والاجتماعي، مؤكدا أن تعزيز القوة الشرائية للمواطن يعد ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي الشامل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة.

من جهته، أشار عضو مجلس إدارة جمعية الرخاء لرجال الأعمال، المهندس فواز القطان، إلى أن زيادة الرواتب للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين مهمة جدا، وهو قرار يُقدر للحكومة، وسيكون له أثر إيجابي من النواحي الاجتماعية والاقتصادية كافة.

وبيّن القطان أن الزيادة ستغطي جزءا من الالتزامات المالية للمشمولين بها، والذين يتقاضون رواتب قليلة ومتوسطة.

من جانبه، أكد مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين، طارق حجازي، أن قرار رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بمقدار 30 دينارا لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار، خطوة في الاتجاه الصحيح.

وبين أن هذه الشريحة من العاملين والمتقاعدين تمثّل القاعدة العريضة من المجتمع الأردني، وهي في الوقت ذاته الفئة الأعلى ميلًا للإنفاق الاستهلاكي، إذ تتجه الزيادة في دخلها فورًا نحو السوق المحلية، سواء في الغذاء أو السكن أو الخدمات، ما يولد أثرًا إيجابيًا في دورة النشاط الاقتصادي.

من جانبه، وصف الخبير في الشأن الاقتصادي منير دية القرار بالإيجابي، ويسجل للحكومة الحالية، داعيًا إلى مواصلة دراسة إجراءات مماثلة خلال السنوات المقبلة لتحسين معيشة المواطنين والتخفيف من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد أن القرار سيسهم في تعزيز وتحسين القدرة الشرائية للمستفيدين، ما سينعكس على حركة النشاط التجاري في المملكة من خلال ضخ أموال جديدة داخل السوق المحلية، بما يحفز القطاعات ذات الطلب الاستهلاكي اليومي.

وقال دية إن القرار خطوة مهمة من شأنها تحسين الأوضاع المعيشية لشريحة واسعة من المواطنين، لا سيما أن الزيادة على الرواتب تمثل، في المتوسط، ما بين 8 و10 بالمئة من قيمة الرواتب المستهدفة، وهي نسبة تفوق الزيادات السنوية المعتادة المرتبطة بالتضخم.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن زيادة الرواتب تلعب دورا مهما في النشاط الاقتصادي، وتعد شكلًا من أشكال الاستثمار عبر الإنفاق الاستهلاكي والادخاري، وحتى الاستثماري في مراحله المتقدمة.

وأضاف أن زيادة الرواتب تسهم في تحريك عجلة النشاط الاقتصادي وزيادة الإقبال على السلع والخدمات والمنتجات في السوق، وبخاصة تلك المنتجة محليًا، بما يعزز الإنتاج الوطني ويشجع على إحلال المنتجات الوطنية محل المستورد.

وبيّن أن زيادة الرواتب تعد من أهم أدوات تنشيط الاقتصاد وتحفيز النمو الاقتصادي، لا سيما أن الاقتصاد الأردني يعتمد بدرجة كبيرة على الطلب المحلي والاستهلاك.

وأشار إلى أن زيادة الرواتب تسهم في رفع الدخل النقدي للمواطنين من خلال زيادة الأجور وتعزيز القوة الشرائية، وهو أمر بالغ الأهمية في اقتصاد ما يزال يعتمد على الطلب المحلي والاستهلاك باعتبارهما من أبرز محركات الأداء الاقتصادي العام والقطاعي.

وقال إن الفاعلية الحقيقية لسياسات زيادة الرواتب والأجور تتمثل في تحسين دخول أصحاب الرواتب المنخفضة، كون معظم الزيادة التي يحصلون عليها تتجه مباشرة إلى الإنفاق في السوق، الأمر الذي يسهم في تحريك النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن تنشيط الطلب يؤدي إلى تحفيز الاستثمار الإنتاجي، وزيادة فرص توظيف الأيدي العاملة، وتحسين القدرة المالية للأسر، ما يشكل قوة دافعة للنشاط الاقتصادي بشكل عام.

وأشار عايش إلى أن تحسين الرواتب لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد بند إنفاقي تقليدي، بل كأداة اقتصادية فاعلة تسهم في تنشيط الاقتصاد وزيادة الإنتاجية وتحفيز الإنفاق وتعزيز الطلب المحلي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي.

بترا – غادة حماد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى