
رقمنة
أكد ممثلو فعاليات اقتصادية أن المتابعة والتوجيهات الحثيثة من جلالة الملك عبدالله الثاني لسير العمل في البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي يمثل “خارطة طريق” للمضي قدما بتنفيذها باعتبارها مشروعا وطنيا عابرا للحكومات.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التوجيهات الملكية تمثل خارطة طريق لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتسريع تنفيذ المشاريع والمبادرات ذات الأولوية، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين والقطاع الخاص، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وعبروا عن اعتزازهم بجهود جلالته المتواصلة في توفير كل الممكّنات للاقتصاد الوطني من خلال جولاته وزياراته لمختلف دول العالم، وكذلك توجيهات جلالته المستمرة للحكومة بالتركيز على مشاريع الرؤية والارتقاء بجودة حياة المواطنين بصورة ملموسة ومستدامة.
وكان جلالة الملك عبدﷲ الثاني تابع اليوم الثلاثاء، تقدم سير عمل الحكومة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي خلال النصف الأول من العام الحالي.
ودعا جلالة الملك إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات والمشاريع ذات الأولوية، لاسيما التصديرية ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا جلالته أهمية الاستثمار الداخلي والخارجي كركيزة لتحقيق مستهدفات الرؤية.
ووجه جلالته إلى تركيز الجهود الحكومية ومشاريع الرؤية على الارتقاء بجودة حياة المواطنين بصورة ملموسة ومستدامة.
وأكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين العين أحمد الخضري أهمية توجيهات جلالة الملك بالتركيز على استقطاب الاستثمارات الداخلية والخارجية، خاصة الاستثمارات التي تركز على التصدير، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال الخضري، إن جلالة الملك يضع المواطن في صلب اهتماماته، ويحرص على التركيز على المشاريع التي تنعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
وأضاف، إن التركيز على استقطاب الاستثمارات يفتح آفاقا جديدة أمام المملكة لاستقطاب مستثمرين من مختلف الدول، معربا عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة زخما في الاستثمارات الأجنبية وإقامة مشاريع في الأردن تركز على الإنتاج والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وبين أن التصدير يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني لما يوفره من تدفقات بالعملات الأجنبية، إلى جانب دوره في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصاد على الوصول إلى الأسواق الخارجية، مؤكدا أهمية بناء قوة تصديرية وطنية قادرة على المنافسة والتوسع عالميا.
وأشار إلى أن المشاريع الاستثمارية، تمثل فرصة مهمة للتعامل مع تحدي البطالة، من خلال توفير وظائف جديدة وتعزيز النشاط الاقتصادي، لافتا إلى أن تحسين جودة حياة المواطن يرتبط بشكل مباشر بتوفير فرص العمل وتحسين مستويات الدخل.
ولفت إلى الدور الذي تقوم به جمعية المصدرين الأردنيين في دعم المصدرين، من خلال برامج التدريب والتأهيل ورفع جاهزية الشركات، وتعريفها بآليات التعامل مع العملاء والأسواق الخارجية، بما يسهم في تطوير قدراتها التصديرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية.
وأعرب الخضري عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ملموسة في مجال الاستثمار والتصدير، وأن تتحول الأولويات التي أكد عليها جلالة الملك إلى مشاريع وشراكات واستثمارات جديدة على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحسين جودة حياة المواطنين.
من جانبه، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة، أن متابعة جلالة الملك لسير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي، تعكس حرص جلالته على الانتقال من مرحلة وضع الخطط والاستراتيجيات إلى التنفيذ الفعلي، بما ينعكس على أداء الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.
وقال العلاونة، إن التوجيهات الملكية تمثل خارطة طريق لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتسريع تنفيذ المشاريع والمبادرات ذات الأولوية، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين والقطاع الخاص، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وفيما يتعلق بتركيز جلالة الملك على المشاريع ذات الأثر المباشر على جودة حياة المواطنين وتعزيز الاستثمار الداخلي والخارجي، قال، إن ذلك يؤكد أهمية توجيه المشاريع الاقتصادية نحو تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، بالتوازي مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار وتحفيز المستثمر المحلي على التوسع والنمو.
وأكد أن ترجمة هذا التوجه تتطلب تحديد المشاريع ذات الأولوية والأثر بوضوح، وتسريع تنفيذها، وإزالة المعيقات أمام القطاع الخاص والمستثمرين، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس النتائج، خاصة في مجالات تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاجية.
وأشار إلى أهمية مواصلة تطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل الإجراءات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبار القطاع الخاص محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي وقادراً على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع إنتاجية.
وأضاف، إن استقطاب الاستثمارات يتطلب بيئة أعمال مستقرة، وتشريعات واضحة وإجراءات مبسطة، إلى جانب الترويج للفرص الاستثمارية، ودعم المستثمرين المحليين وتمكينهم من التوسع وإعادة استثمار أرباحهم.
ولفت العلاونة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بما يضمن انعكاس المشاريع والمبادرات الاقتصادية على جودة حياة المواطنين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت، إن التوجيه الملكي يمثل انتقالاً من إدارة المشاريع إلى تحقيق الأثر الاقتصادي المباشر على المواطن، مبيناً أن المعيار الحقيقي لنجاح رؤية التحديث الاقتصادي لا يتمثل في عدد المشاريع، وإنما في مقدار ما تولده من وظائف ودخل واستثمارات وإنتاج وصادرات وتحسن في جودة الحياة.
وأكد ضرورة تركيز الجهود على المشاريع ذات الأثر المرتفع، مع وضع مؤشرات أداء ومواعيد ومسؤوليات واضحة، وتسريع الاستثمار من خلال إزالة البيروقراطية وتبسيط إجراءات التراخيص، وتوفير الأراضي بأسعار منخفضة والبنية التحتية الجاهزة.
وأشار إلى أهمية تحسين بيئة الريادة ودعم الرياديين والشركات الناشئة، وتوفير التمويل المناسب والميسر، إلى جانب تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي ذي القيمة المضافة العالية، وربط هذه الاستثمارات بسلاسل القيمة المحلية لزيادة التشغيل والقيمة المضافة.
ودعا الساكت إلى إنشاء مجلس أعلى لرؤية التحديث الاقتصادي، يضم كفاءات اقتصادية وخبرات عملية وإدارية مستقلة، يتولى الإشراف الفني والاقتصادي، ومتابعة التنفيذ وتقييم الأداء ومعالجة التعثر.
من جهته أكد عضو مجلس إدارة جمعية الرخاء لرجال الأعمال المهندس فواز القطان، أهمية برنامج التحديث الاقتصادي الذي أطلقته الحكومة بتوجيه ومتابعة مستمرة من جلالة الملك، مشيداً بجهود جلالته الحثيثة التي أدت إلى تحقيق مكاسب مهمة للاقتصاد الوطني من خلال زياراته وجولاته الخارجية.
وأوضح القطان أن المطلوب من القطاعين العام والخاص في المرحلة الحالية هو اللحاق بركب الجهود الملكية، والتوصل إلى حلول شاملة للمعيقات التي تواجه الجهات المعنية بالاستثمار، والعمل على زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن ذلك يتحقق من خلال تسويق الأردن بالشكل الأمثل، خاصة بعد الزيارة الملكية الناجحة بكل المقاييس إلى الصين وما نتج عنها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مهمة تتطلب المتابعة من جميع الجهات لتحقيق نتائج إيجابية بسرعة تنعكس إيجاباً على جودة حياة المواطنين.
وشدد على ضرورة العمل والتعاون الدؤوب بين مختلف الجهات للوصول إلى آلية فعالة لتحقيق الأهداف المرجوة بأسرع وقت، خاصة مع تنظيم مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقبل الذي سيكون بوابة الأردن لزيادة الصادرات وفتح أبواب وزيادة الاستثمارات.
ودعا القطان إلى تنظيم فعاليات مشابهة لطرح مشاريع استثمارية مخصصة للمستثمرين العرب والمحليين، متوجها بالشكر الجزيل لجلالة الملك على جهوده ومتابعته الحثيثة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
من جانبه، قال أستاذ المالية في جامعة آل البيت الدكتور عمر الغرايبة، إن المرحلة الوسطى من رؤية التحديث الاقتصادي تمثل مرحلة مفصلية في مسيرة الاقتصاد الأردني، مشيرًا إلى أن الأولوية اليوم يجب أن تنتقل من الحفاظ على الاستقرار إلى توظيفه في تحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة.
وأضاف الغرايبة، أن الاستثمار يمثل المحرك الأساسي لهذه المرحلة، خصوصًا الاستثمار الموجه إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الصادرات.
وأوضح أن الأردن يمتلك فرصة مهمة في استقطاب رؤوس الأموال الخليجية، لاسيما صناديق الثروة السيادية، إلا أن المنافسة على هذه الأموال تتطلب تقديم مشاريع جاهزة للتمويل، بدراسات جدوى واضحة وعوائد مجدية وأطر قانونية وتنظيمية مستقرة، وليس الاكتفاء بطرح أفكار استثمارية عامة.
وأشار الغرايبة إلى أن قطاعات الطاقة والمياه والنقل واللوجستيات والصناعة والسياحة والبنية الرقمية تمثل مجالات واعدة يمكن أن تشكل منصات لاستثمارات استراتيجية طويلة الأجل، مؤكدًا أهمية ربط هذه المشاريع بسلاسل القيمة والتصدير حتى يكون أثرها الاقتصادي أوسع وأكثر استدامة.
بترا – وعد ربابعة



