
رقمنة
أعلن مركز الشباب العربي عن دعم 11 من رواد الابتكار العرب من سبع دول، من خلال منحة مُقدّمة من شركة “جنرال موتورز” بقيمة 150 ألف دولار أمريكي، لتمكينهم من تطوير مشاريعهم وأبحاثهم وأعمالهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والتنقل والتعليم والرعاية الصحية والتقنيات الطبية.
ويأتي الدعم بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، تهدف إلى توسيع الشراكة التي تجمعهما منذ عام 2021، واستكشاف فرص تعاون جديدة في تطوير قدرات الشباب ودعم الابتكار وإتاحة المسارات المهنية. كما يعكس التزاماً مشتركاً بربط المواهب العربية بالموارد والخبرات والشبكات التي تساعدها على تحويل أفكارها إلى حلول ذات أثر أوسع في المنطقة.
ويستفيد من هذا الدعم 11 رائداً من سبع دول عربية، هي دولة الإمارات والسعودية ومصر والعراق والأردن والجزائر وسوريا، يعملون على مشاريع وأبحاث وتقنيات في مجالات متنوعة، تشمل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتنقل الكهربائي، وتقنيات التوأم الرقمي، وتعليم البرمجة، وريادة الأعمال، والصناعات الإبداعية، إلى جانب التقنيات الطبية، بما فيها الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل باستخدام الروبوتات.
وتسلط مبادرة “رواد الشباب العربي” الضوء على الشباب العرب أصحاب الإنجازات والتجارب المتميزة في مختلف المجالات، وتعمل على توسيع الفرص المتاحة أمامهم من خلال ربطهم بالخبرات والشبكات المهنية والمؤسسات والموارد التي تساعدهم على تطوير أعمالهم وتعزيز أثرها. ويمكّن هذا الدعم الرواد من تطوير مشاريعهم وتقنياتهم وأبحاثهم، وتوسيع نطاق أثرها في مجتمعاتهم وأسواق المنطقة.
الحلامي: الشراكات تختصر المسافة بين الموهبة والفرصة
وقالت المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي المهندسة فاطمة الحلامي .. تكمن القيمة الحقيقية للشراكات في قدرتها على اختصار المسافة بين الموهبة والفرصة، فالشباب في مختلف أنحاء العالم العربي يطورون اليوم أفكاراً ومشاريع وتقنيات تمتلك مقومات النمو والإسهام في مستقبل اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، وما يحتاجونه للانتقال بها إلى مراحل أكثر تقدماً هو الوصول إلى الخبرة والموارد والشبكات المهنية التي تفتح أمامهم مسارات جديدة للتطور والتوسع”.
وأضافت: “ومن هنا نؤمن في مركز الشباب العربي بأهمية بناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص، لما يمتلكه من خبرات عملية ومعرفة متخصصة وقدرة على إتاحة فرص حقيقية أمام الشباب، بما يكمل دور المؤسسات المعنية بتطوير قدراتهم ودعم طموحاتهم، وعندما تقوم هذه الشراكات على أولويات مشتركة ورؤية بعيدة المدى، فإن أثرها يتجاوز دعم الموهبة على المستوى الفردي إلى تمكين الشباب من تطوير مشاريعهم وأفكارهم، وتوسيع إسهامهم في التنمية وصناعة مستقبل المنطقة”.
11 رائداً عربياً.. مشاريع تمتد من التكنولوجيا إلى التعليم والصحة
وتشمل قائمة الرواد الحاصلين على الدعم أكرم أمير، مؤسس “AR Engineering“، الذي يطور تقنيات التوأم الرقمي والواقع المعزز لاستخدامها في التدريب الدفاعي الغامر. وكريم عياد، صاحب منصة “ai.Uktob” للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية، التي يستخدمها أكثر من 400 ألف مستخدم وشركة. كما تضم يسرى فرحاني، الباحثة في مجال الحوسبة الكمية في الجزائر. والمبتكر الإماراتي راشد أحمد السالمي، الذي يطور تقنيات في مجال التنقل الكهربائي.
وفي مجالات التعليم وريادة الأعمال والتطوير المهني، تضم القائمة محمد سعود العتيبي، مؤسس “وثبة”، التي تساعد الشباب المهنيين في السعودية على تطوير مساراتهم الوظيفية من خلال الإرشاد بين الأقران. وأحمد بيرم، الذي يدعم عبر “Blackbox” و”Bridges for Entrepreneurship” الشباب السوريين واللاجئين في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع ناشئة. كما تشمل محمد جاويش، مؤسس “iSchool“، التي تقدم للأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعليماً في البرمجة والذكاء الاصطناعي وتطوير الألعاب وعلوم البيانات.
وتضم قائمة الرواد أيضاً رائدة الأعمال المصرية هدير شلبي، التي دربت نحو 350 ألف امرأة وشاب وأسهمت في توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل في المجتمعات الأقل حظاً. كما تضم القائمة شريفة الهنائي، التي تدعم من خلال “سكّة” و”متحف الفن الخليجي” المواهب الإبداعية في دول الخليج وتوفر منصات لعرض أعمالها.
وفي التكنولوجيا الطبية، تشمل القائمة مهندستي الطب الحيوي نسرين المادي وحكمة جبولي، اللتين تطوران أطرافاً اصطناعية وهياكل خارجية روبوتية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية على الحركة باستقلالية أكبر.
وخلال الأعوام الخمسة الماضية، شمل التعاون بين الجانبين تنظيمَ ندوات وجلسات تفاعلية في مجالات التكنولوجيا والتصنيع، إلى جانب توفير فرص للإرشاد والتدريب والتواصل مع خبراء إقليميين ودوليين، ما أسهم في تطوير مهارات المشاركين المهنية والريادية والقيادية، وتعزيز معارفهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتنقل والتصنيع المتقدم.
خورخي بلاتا: الاستثمار في الشباب العربي يدعم حلولاً تنطلق من المنطقة إلى المستقبل
وقال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “جنرال موتورز” في إفريقيا والشرق الأوسط هورهي بلاتا .. “تمثل شراكتنا مع مركز الشباب العربي امتداداً لالتزامنا بدعم جيل جديد من المبتكرين العرب، بما ينسجم مع رؤية جنرال موتورز وأهداف المنطقة والأجندات الوطنية لدولها. وتؤكد الإنجازات التي حققها الرواد الـ11 حجم الطاقات التي تزخر بها المنطقة، وما يمكن أن تحققه حين تتوافر لها الموارد والخبرات المتخصصة والفرص التي تساعدها على تطوير أفكارها ومشاريعها والمضي بها إلى مراحل أكثر تقدماً”.
وأضاف .. يأتي تقديم 150 ألف دولار لدعم هؤلاء الرواد انطلاقاً من إيماننا بأهمية الاستثمار في حلول ومشاريع تمتد آثارها إلى مجالات التكنولوجيا والتنقل والتعليم وريادة الأعمال والرعاية الصحية، ومع احتفال جنرال موتورز بمرور 100 عام على حضورها في إفريقيا والشرق الأوسط، اخترنا أن نربط هذه المناسبة بدعم شباب يصنعون أثراً حقيقياً في مجتمعاتهم ويسهمون بأفكارهم وابتكاراتهم في تشكيل مستقبل المنطقة”.
ويواصل “مركز الشباب العربي” من خلال مبادراته وشراكاته مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، تطوير قدرات الشباب العربي، وتوسيع مشاركتهم في مسارات التنمية، عبر إتاحة الخبرات والموارد والفرص المهنية التي تساعدهم على تطوير مشاريعهم، وتوسيع نطاقها، وتعزيز قدرتها على الاستدامة والنمو.




