
أضاف غيتس: “الذكاء الاصطناعي قوي بالتأكيد بما يكفي للتسبب في أحداث يمكن أن تؤدي، كما تعلمون، إلى وفاة مليار شخص”، متابعاً “ورغم أنه من الصعب جداً الوصول إلى نسبة 100%، فإنه لم يسبق أن وُجد سلاح بهذه القوة مثل مزيج أشخاص ذوي نوايا سيئة يستخدمون أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي”.
ودعا غيتس إلى تدخل حكومي مباشر لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن اعتماد القطاع على التنظيم الذاتي وحده لا يكفي. وقال: “لا أحد يعتقد أن التنظيم الذاتي كاف”، داعياً المشرعين في واشنطن إلى التدخل ووضع قواعد ملزمة للقطاع، وفق “، وفق ما ذكر في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى أجهزة إنفاذ القانون والسياسيين للدخول في النقاش بشأن شكل إجراءات الحماية وآليات المراقبة. ويجب أن يكون ذلك أمراً إلزامياً”. وأشار إلى أن فرض مثل هذه المتطلبات سيضيف بعض الأعباء على شركات التكنولوجيا، لكنه قال إن ذلك “لن يؤدي إلى إبطاء كبير لما يقومون به”.
وسبق أن أطلق غيتس تحذيراً شديد اللهجة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف وعلى حياة البشر، قائلاً إن الشركات تمضي قدماً بسرعة في تطوير هذه التكنولوجيا، من دون وجود خطة أوسع للتعامل مع الاضطرابات الهائلة التي ستتسبب فيها.
أتت دعوة غيتس في وقت تصاعد فيه النقاش داخل قطاع التكنولوجيا بشأن سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بعدما دعا عدد من أبرز مسؤولي شركات القطاع إلى إبطاء وتيرة تطويرها، وسط مخاوف بشأن قدرة هذه الأنظمة المتزايدة واستقلاليتها والمخاطر التي قد تنجم عن فقدان السيطرة عليها.
كان الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، داريو أمودي، قد دعا قبل أيام إلى إبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مقترحاً إجراءات تشمل إخضاع الأنظمة المتقدمة لتقييمات مستقلة ووضع معايير سلامة مشتركة والتعاون الدولي بشأن تنظيم التكنولوجيا.
وسرعان ما أيد الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، سام ألتمان، الدعوة إلى إبطاء وتيرة تطوير الأنظمة المتقدمة، فيما أعلن قادة آخرون في القطاع مواقف مماثلة، في تحول لافت بالنظر إلى المنافسة الشديدة بين الشركات على تطوير وإطلاق نماذج أكثر قوة.
في حين جاءت هذه الدعوات في أعقاب تحذير الباحث السابق في “أنثروبيك” جاكوب كوكسون، الذي أعلن استقالته من الشركة وقال إن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى “تتسابق مباشرة نحو ذكاء فائق قادر على تحسين نفسه، وتقامر بحياتنا”.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إنه يرفض أي محاولة لوضع مخطط عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي واصفاً هذه التكنولوجيا بأنها مذهلة، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة ستتوخى الحذر.
وقال ترامب: “نتفوق الآن بفارق كبير على الصين وعلى جميع الدول الأخرى، وسنحافظ على هذا الوضع”. وأضاف: “لن أكبح نمو شيء سيكون أكبر من الثورة الصناعية”.
وأضاف: “سوف نشجعه، ولن نكبحه. وسنراقبه عن كثب من خلال وزارة العدل”.
فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن التقدم السريع للذكاء الاصطناعي يشكل مخاطر لا يمكن تجاهلها، مما تسبب في خلاف بينه وبين ترامب.
واجتمع مجلس الأمن للمرة الأولى بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي في عام 2023 عندما قالت الصين إن هذه التكنولوجيا يجب ألا تصبح “جواداً جامحاً”.
العربية




