الاقتصادريادة الاعمال

شراكة استراتيجية بين “الصندوق الأردني للريادة” و”STV” تفتح آفاق استثمارية جديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالأردن

رقمنة

 تزامناً مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا العالمي المدفوع بالطفرة النوعية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أبرم الصندوق الأردني للريادة شراكة استراتيجية مع صندوق STV السعودي الاستثماري. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين منظومة الشركات الناشئة المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم نموها وتوسعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مواكبةً لأحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.

وتمنح هذه الشراكة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في الأردن ميزة استراتيجية كبرى عبر الاستفادة من دعم وخبرات صندوق STV، الذي يعد من أكبر منصات الاستثمار الجريء والمستقل في المنطقة برأسمال يبلغ 100 مليون دولار (بدعم من شركة جوجل العالمية)، حيث سيركز الصندوق جهوده الاستثمارية بالكامل على مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتطبيقي، مستهدفاً الشركات التي تقدم حلولاً برمجية وعملية مبتكرة تخدم المؤسسات والقطاعات المختلفة.

وفي تفاصيل هذه الشراكة – التي وقعت اتفاقيتها الاسبوع الماضي في عمان – يلتزم الصندوق الأردني للريادة باستثمار قيمته 5 ملايين دولار في صندوق “STV” الذي اعلن عن التزامه بالاستثمار في شركات ناشئة أردنية، ما يؤسس لشراكة ستقود لتأسيس ممر للذكاء الاصطناعي يربط الاردن والسعودية، وذلك بالاستفادة من خبرات STV في مجال الذكاء الاصطناعي، وشبكة علاقاتها، ودعمها العملي المباشر. 

ووقع اتفاقية الاستثمار عن الصندوق الاردني للريادة رئيسه التنفيذي محمد المحتسب وعن الصندوق السعودي ” STV ” مؤسسه ورئيسه التنفيذي عبد الرحمن طرابزوني بحضور الإدارة التنفيذية للصندوق السعودي ونخبة من رواد الأعمال وممثلي الصناديق الاستثمارية في قطاع ريادة الاعمال والتقنية الأردني.

ويستمد هذا الاستثمار أهميته الاستراتيجية من كونه امتداداً للعلاقات الاقتصادية التاريخية بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، حيث يؤسس لمسار تنموي جديد يدعم منظومة ريادة الأعمال التقنية الإقليمية، لا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي الواعد. ويأتي هذا التعاون مدفوعاً بالتوجه الاستثماري الطموح للصندوق السعودي، وثقته العميقة بالمؤهلات والكفاءات الأردنية التي لطالما شكلت ركيزة أساسية في رفد قطاع التكنولوجيا العربي تقنيا ومعرفياً.

وجاء الاعلان عن هذا الاستثمار، ليكون الثاني ضمن أعمال المرحلة الثانية من نشاط الصندوق الأردني للريادة، عقب الاختتام الناجح للمرحلة الأولى التي امتدت حتى عام 2025، وحصدت أعلى تقييم أداء من قِبل البنك الدولي، المساهم الرئيسي في الصندوق.

واكد الرئيس التنفيذي للصندوق الاردني للريادة محمد المحتسب  ان الصندوق يخطو بثقة في المرحلة الثانية من عمله في الاردن، مع استثماره الجديد وشراكته مع واحد من اهم صناديق راس المال الجرىء على مستوى المنطقة – صندوق STV – وخصوصا مع تخصصه في الاستثمار بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي التي تشهد زخما كبيرا حول العالم. 

وقال المحتسب : ” في ظل التحولات البنيوية التي تشهدها أسواق رأس المال الجريء عالمياً، يحرص الصندوق الأردني للريادة على إعادة تعريف دوره كمحرك لاقتصاد الابتكار عبر شراكات إقليمية نوعية. إن شراكتنا اليوم مع ‘STV’ -المدعوم من جوجل العالمية- تعزز من تكامل بيئة الأعمال بين عمّان والرياض. وهذا التعاون سيسهم مباشرة في توطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ويمثل قيمة مضافة حقيقية لمنظومتنا الريادية، حيث يتيح لشركاتنا الواعدة الاستفادة من شبكة علاقات دولية وحاضنات متقدمة تدفعها نحو آفاق جديدة من النمو”

ومن جانبه قال المؤسس لصندوق STV عبد الرحمن طرابزوني : “نؤمن في STV بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد موجة تقنية عابرة، بل هو البنية التحتية والمحرك الأساسي لاقتصاد المستقبل. يعكس استثمار الصندوق الأردني للريادة معنا رؤية مشتركة لدمج الطاقات والكفاءات الاستثنائية في بلدينا الشقيقين، حيث سنعمل معهم على تحويل الأفكار الريادية من السعودية و الأردن إلى كيانات تكنولوجية عملاقة قادرة على المنافسة على مستوى المنطقة والعالم”.

ومن المتوقع ان تسهم  هذه الشراكة الجديده في توفير فرص كبيرة للشركات الناشئة الاردنية في المنطقة، فضلا عن الاستفادة من الخبرات الفنية الجماعية لدى STV لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بكفاءة، وخصوصا مع وجود استراتيجية واضحة للصندوق السعودي مبنية على قناعة بأن القيمة طويلة الأجل في عصر الذكاء الاصطناعي لم تعد مرتبطة ببناء النماذج اللغوية الأساسية، وإنما بالشركات التي تطور تطبيقات تعتمد على بيانات مؤسسية حصرية وتقدم حلولاً تشغيلية مباشرة لاحتياجات الشركات، حيث تستهدف هذه الاستراتيجية اقتناص الفرص داخل سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذي يتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بزيادة اعتماد المؤسسات على الحلول الذكية لرفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى