
رقمنة
تفوقت سوق الأسهم التايوانية على الهند من حيث القيمة السوقية، مدفوعةً بشكل أساسي بالارتفاع القوي في أسهم شركة “تي إس إم سي”، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم.
ويعود هذا الصعود بشكل كبير إلى الأداء القوي لشركة “تايوان سيميكونداكتور مانوفاكتشرينغ”، التي تمثل أكثر من 42% من المؤشر الرئيسي للسوق، ما يعكس درجة عالية من التركّز. وقفز سهم الشركة بنسبة 49% منذ بداية العام، مستفيداً من موجة التفاؤل العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ تحتل رقائقها موقعاً مهيمنًا في السوق العالمية.
ويعكس تفوق تايوان على الهند عاملين رئيسيين يسيطران على الأسواق المالية في 2026. الأول يتمثل في تأثير ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران، ما يضغط على اقتصادات تعتمد على استيراد الطاقة مثل الهند. أما العامل الثاني فهو الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي تدفع أسهم شركات التكنولوجيا للصعود عالمياً، وهو ما يفيد بشكل خاص مراكز التصنيع التكنولوجي مثل تايوان وكوريا الجنوبية.
وقال يي بينغ لياو، مدير صندوق في “فرانكلين تمبلتون”، إن ارتفاع سوق تايوان يعكس اعتمادها الكبير على قطاع عتاد التكنولوجيا، الذي أصبح محور دورة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الأسواق التي لا تمتلك تعرضاً كبيراً لصناعة الرقائق والأجهزة التقنية أصبحت تواجه تراجعاً أمام الأسواق التي تركز على هذه القطاعات، مثل تايوان وكوريا الجنوبية.
كما ساهمت تغييرات تنظيمية جديدة في دعم تدفقات الاستثمار إلى السوق التايوانية، بعدما رفعت الجهات التنظيمية الشهر الماضي الحد الأقصى الذي يمكن للصناديق المحلية استثماره في سهم واحد.
وبموجب القواعد الجديدة، بات بإمكان الصناديق التي تستثمر حصرياً في الأسهم التايوانية تخصيص ما يصل إلى 25% من أصولها لشركة واحدة إذا تجاوز وزنها 10% في البورصة، مقارنة بسقف سابق بلغ 10%. وحتى الآن، تعد “تي إس إم سي” الشركة الوحيدة التي تنطبق عليها هذه الشروط.
وتوقعت “جيه بي مورغان” أن يسهم هذا التغيير في جذب أكثر من 6 مليارات دولار من التدفقات الاستثمارية إلى سوق تايوان.
ورغم تفوق تايوان على الهند في سوق الأسهم، لا يزال الاقتصاد الهندي أكبر بكثير، إذ يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للهند نحو 4.15 تريليون دولار، مقارنة بـ977 مليار دولار فقط لتايوان، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.


