شركاتطاقة ونفط ومعادن

أرامكو تحقق نتائج فصلية قوية مع ارتفاع أسعار النفط واضطرابات السوق

رقمنة

سجلت أرامكو السعودية نتائج فصلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول من العام، ما يعكس مرونة الشركة التشغيلية وقدرتها على التنفيذ وسط استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع صافي الدخل المعدل بنسبة 26% على أساس سنوي ليصل إلى 33.6 مليار دولار، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 26.6 مليار دولار. وجاء الأداء مدعومًا بارتفاع متوسط أسعار بيع النفط الخام من 64.10 دولارًا للبرميل في الربع الرابع إلى 76.90 دولارًا في الربع الأول.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه أرامكو التعامل مع واحدة من أكبر اضطرابات الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية. فبعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، سارعت الشركة إلى إعادة توجيه صادراتها عبر خط أنابيب الشرق-الغرب الذي يربط حقول النفط مباشرة بالبحر الأحمر، ورفعت طاقته التشغيلية إلى الحد الأقصى البالغ 7 ملايين برميل يوميًا، ما ساعد على استعادة الصادرات إلى نحو 60% من مستويات ما قبل الأزمة بحلول نهاية اذار .

وفي تعليقه على النتائج، قال محلل الأسواق لدى إيتورو جوش جيلبرت  “منحت نتائج أرامكو للربع الأول المستثمرين نظرة واضحة على شركة تتمتع بكفاءة تشغيلية عالية. صحيح أن تجاوز الأرباح للتوقعات كان العنوان الأبرز، لكن الأهم هو الطريقة التي وصلت بها الشركة إلى هذه النتائج، وخاصة سرعة استجابتها بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز واستمرار تعطل الحركة فيه. وفي غضون أيام قليلة، أعادت أرامكو توجيه صادراتها عبر خط الشرق-الغرب ونفذت خطط الطوارئ على نطاق واسع. الشركة كانت في قلب الأزمة، لكنها واصلت التنفيذ بكفاءة، وهذا تحديدًا ما يعزز ثقة المستثمرين بها.”

وأعلن مجلس الإدارة توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 3.5%، ما يمنح السهم عائد توزيعات على مدى 12 شهرًا عند 4.9%، وهو الأعلى بين كبرى شركات النفط العالمية.

في المقابل، بلغ التدفق النقدي الحر 18.6 مليار دولار، وهو أقل من قيمة توزيعات الأرباح، نتيجة زيادة مؤقتة في رأس المال العامل مرتبطة برفع طاقة خط الأنابيب.

وأضاف جيلبرت: “الأسواق ستتفاعل إيجابيًا مع تجاوز الأرباح للتوقعات وإظهار هذه المرونة التشغيلية، لكن المخاطر لا تزال قائمة. فقد أشار الرئيس التنفيذي أمين الناصر إلى أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق فورًا، فإن السوق سيحتاج إلى عدة أشهر ليستعيد توازنه. وإذا استمرت الاضطرابات لبضعة أسابيع إضافية، فقد لا تعود السوق إلى طبيعتها قبل عام 2027. هذا يخلق معادلة مزدوجة لأرامكو. فارتفاع أسعار النفط يدعم الأرباح، كما أظهرت هذه النتائج، لكن أحجام الصادرات لا تزال مقيدة بشكل كبير. الشركة أثبتت مرونتها، لكن الأزمة نفسها لا تزال بعيدة عن نهايتها.”

وارتفعت أسعار النفط مجددًا فوق مستوى 104 دولارات للبرميل عقب تعثر جديد في محادثات السلام، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى