أجهزةالاتصالات

موت الأجهزة البطيء.. كيف نسهم في إتلاف هواتفنا دون قصد؟

غالبا ما تؤدي الممارسات الشائعة للحفاظ على الهواتف إلى نتائج عكسية تسبب تلف المكونات بدلا من حمايتها

ونستعرض هنا أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستخدمون، وسنوضح الضرر التقني الذي يحدث للهاتف إذا استُخدمت.

Varash, Ukraine - July, 20, 2025: Smartphone placed in rice as a common home remedy after water damage

الأرز وواقع تلف السوائل

لطالما نُصح المستخدمون بوضع الهاتف في وعاء من الأرز عند سقوطه في الماء، وهي نصيحة يصفها الخبراء الآن بأنها “كارثية”، حيث يوضح موقع آي فيكس إت (iFixit) الأمريكي، وهو من المواقع العالمية في نصائح إصلاح الأجهزة، أن الأرز لا يمتلك خاصية سحب الرطوبة من داخل الهيكل المغلق لكنه، بدلا من ذلك، يُدخل غبارا ونشويات إلى فتحات الشحن والمنافذ مما يسرع من عملية تآكل المعادن الداخلية.

وبدورها، حذرت آبل مؤخرا المستخدمين صراحة من هذا الإجراء، مؤكدة أن الأفضل هو ترك الجهاز يجف طبيعيا أو استخدام تدفق هواء معتدل، لأن محاولة “امتصاص” الرطوبة بمواد منزلية قد تعقد المشكلة وتزيد من تكاليف الإصلاح الاحترافي.

Mobile phone shows 100% charged battery connected to a USB cable with adapter unplugged from power strip. Concept highlights energy saving, smart power management

الشحن الكامل يقتل جهازك

يعتقد قطاع كبير من المستخدمين أن تفريغ البطارية حتى 0% قبل شحنها هو الطريقة الأمثل للحفاظ على سعتها، لكن الحقيقة العلمية مختلفة تماما.

فوفقا لموقع باتري يونيفرسيتي (Battery University) الكندي، والذي يعد مرجعا علميا في كيمياء البطاريات، فإن بطاريات “ليثيوم آيون” الحديثة تعاني مما يعرف بـ “الإجهاد الكيميائي” عند التفريغ العميق، ولذلك فإن النطاق المثالي الذي يحافظ على عمر البطارية هو ما بين 20% و80%، أما الشحن المتكرر من صفر إلى مئة فيسرع من تدهور الخلايا كيميائيا، وهو ما يفسر لماذا تفقد البطاريات قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة بعد عام أو عامين من الاستخدام الخاطئ.

وهم إغلاق التطبيقات وسرعة النظام

يظن كثير من المستخدمين أن إغلاق التطبيقات في الخلفية يوفر البطارية ويسرع الهاتف، لكن هذا الاعتقاد هو أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعا، حيث يوضح موقع هاو تو غيك (How-To Geek) الأمريكي أن أنظمة التشغيل الحديثة مثل “آي أو إس” و”أندرويد” مصممة لإدارة الذاكرة العشوائية بذكاء فائق.

Hands wiping down mobile phone’s surfaces due to corona virus crisis.

كوارث التنظيف.. تدمير الطبقة الواقية

شاشات الهواتف اليوم ليست مجرد زجاج، بل هي هندسة معقدة مغطاة بطبقة “أوليفوبيك” (Oleophobic) والتي تقاوم الزيوت وبصمات الأصابع، وينبه موقع واير كتر (Wirecutter)، التابع لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إلى أن استخدام المنظفات المنزلية مثل منظفات الزجاج التي تحتوي على الأمونيا أو الكحول بتركيزات غير مناسبة، يذيب هذه الطبقة الواقية كيميائيا، وبمجرد زوالها، تصبح الشاشة مغناطيسا دائما للأوساخ وبصمات الأصابع، ويفقد الهاتف بريقه وتجربة اللمس السلسة التي صُمم من أجلها.

التحول نحو الوعي التقني

ويقول المختصون إن الهواتف هي نتاج هندسة دقيقة لا تحتاج إلى حلول شعبية للعمل بكفاءة، وإن الطريق الأضمن للحفاظ على الجهاز يكمن في مراجعة أدلة الاستخدام الرسمية الصادرة عن الشركات المصنعة، بدلا من اتباع الأساطير التقنية التي تنتشر بسرعة في الفضاء الرقمي.

ولذلك، في المرة القادمة التي يتبلل فيها الهاتف أو تنخفض طاقة بطاريته، تذكر أن القليل من المعرفة العلمية قد يوفر عليك تكاليف إصلاح باهظة أو استبدال الجهاز قبل أوانه.

المصدر: الجزيرة + وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى