العاب الكترونية

تحذير من الداخل.. مخاطر “روبلوكس” تتطلب مراقبة الأطفال في كل ثانية

رقمنة

يقول مطور ألعاب مستقل لمنصة روبلكس إنه يعتقد أن إجراءات حماية الأطفال على المنصة، بما في ذلك التحقق من العمر، غير كافية.

تُعد “روبلوكس” من منصات الألعاب الإلكترونية الأكثر شعبية في بلدان، من بينها المملكة المتحدة بين الأطفال.

وفي مقابلة حصرية مع إذاعة “بي بي سي 5 لايف”، قال المطور – الذي لم يتم الكشف عن اسمه- إنه ينبغي على الآباء مراقبة أطفالهم على المنصة “على مدار الساعة طول أيام الأسبوع، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فلا ينبغي لهم لعب روبلوكس”، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اطلعت عليه “العربية Business”.

وقال متحدث باسم روبلوكس: “السلامة هي أولويتنا القصوى، ولدينا تدابير حماية ومرشحات متقدمة مصممة لمنع المحتوى والاتصالات الضارة على منصتنا للحفاظ على سلامة جميع مستخدمينا”.

في عام 2024، بلغ متوسط عدد لاعبي “روبلوكس” حول العالم أكثر من 80 مليون لاعب يوميًا، مع ما يقرب من 40% منهم دون سن 13 عامًا.

وهذا المطور، وهو ليس موظفًا في “روبلوكس” بل مطور مستقل يكسب دخله من إنشاء المحتوى على المنصة، يعمل أيضًا متطوعًا في منظمة غير ربحية معنية بالسلامة على الإنترنت.

المحتوى الضار أو العنيف

تتيح منصة روبلوكس للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة أو لعب ألعاب من صنع مطورين آخرين. وصُممت المنصة على غرار عالم مفتوح، حيث يتفاعل اللاعبون فيما بينهم.

ويتعين على المطورين تقديم وصف للعبة وتصنيف لمستوى المحتوى، يُستخدم لتحديد الفئة العمرية المناسبة لها.

يستطيع أي لاعب إنشاء ألعاب وكسب المال من الإعلانات أو عن طريق فرض رسوم على المستخدمين الآخرين للعب. كما ينضم بعض المطورين إلى برنامج روبلوكس للمطورين، حيث يتقاضون أجورهم مباشرةً من “روبلوكس” بناءً على تفاعل المستخدمين أو جذب جماهير جديدة.

ينتقد البعض المنصة، قائلين إنها بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لحماية ملايين اللاعبين الصغار، إذ يزعم البعض أنها هدف للمتحرشين بالأطفال. ويدعي آخرون أنها قد تُعرّض الأطفال لمحتوى ضار أو عنيف من خلال أنواع الألعاب المُنشأة.

قال المطور: “لقد رأيت أشخاصًا على هذه المنصة يُستدرجون للتفاعل بطرق غير لائقة مع غرباء تمامًا”.

وأضاف أنه، في دوره كمراقب للسلامة، شهد أيضًا تقارير عن “أشخاص يقودون الآخرين خارج المنصة” لإجراء محادثات بعيدًا عن اللعبة، وهو أمر قال إن “روبلكس لا تسمح به”.

وتابع: “لقد رأيت ألعابًا يكون الهدف فيها إطلاق النار على أكبر عدد ممكن من الأشخاص في نسخة مصوّرة من ساندي هوك أو كولومباين. لقد رأيت أيضًا إعادة إنشاء جزيرة إبستين على روبلكس”.

وقال إن المخاوف تم الإبلاغ عنها عبر نموذج، لكنه أضاف: “ربما يتم قبول 30% منها فقط”.

وعندما سُئل عن نصيحته لأولياء أمور الأطفال الذين يدخلون عالم الألعاب الإلكترونية ولم يسبق لهم استخدام روبلوكس، قال المطور: “يجب مراقبة الأطفال على مدار الساعة أثناء لعبهم روبلوكس. وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فلا ينبغي لهم اللعب على روبلوكس”.

وفي بيان لبي بي سي، قالت “روبلكس” إنها تتخذ “إجراءات سريعة ضد من يُثبت أنهم يخرقون قواعدنا”. وأضافت أنها تدير عملية تحقق من العمر معتمدة من خبراء مستقلين بحيث يتم قصر الأطفال، بشكل افتراضي، على الدردشة مع مستخدمين من الفئة العمرية نفسها تقريبًا.

قيود وحظر عالميًا

ليست هذه المرة الأولى التي ترد فيها المنصة على أسئلة حول سلامة لاعبيها الصغار على الإنترنت.

في مارس 2025، قال الرئيس التنفيذي لروبلكس، ديف بازوكي، لبي بي سي إن الشركة بذلت جهودًا كبيرة للحفاظ على سلامة الأطفال.

وقد حظرت دول مثل روسيا وتركيا روبلكس تمامًا، مستشهدة بمخاوف تتعلق بسلامة الأطفال.

كما أدرجت إندونيسيا المنصة في قائمة المنصات المحظورة لمن هم دون سن 16 عامًا، والتي ستدخل حيز التنفيذ في 28 مارس.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى