
قال باي، الذي تصنع شركته للإلكترونيات الاستهلاكية هواتف ذكية فريدة وسماعات وملحقات أخرى: “فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي في البرمجيات، أعتقد أنه يجب على الناس أن يفهموا أن التطبيقات ستختفي”.
وأضاف باي: “لذلك، إذا كنت مؤسسًا أو شركة ناشئة وكان جوهر قيمة (ما تقدمه) يكمن في تطبيقك، فسيتأثر سواء أحببت ذلك أم لا”، بحسب تقرير لموقع “تك كرانش” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
أدلى باي بهذه التصريحات خلال مقابلة في مؤتمر “SXSW” في أوستن بولاية تكساس الاربعاء .
سبق لمؤسس “ناثينغ” أن تحدث عن جهاز يعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي، إذ ساعدت هذه الرؤية الشركة على إتمام جولة تمويل من الفئة “C” بقيمة 200 مليون دولار العام الماضي.
وفي ذلك الوقت، كانت “ناثينغ” تسوق لفكرة نوع جديد من الهواتف الذكية يستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنية التخصيص بدقة كافية تجعل المستخدمين لا يشعرون بالحاجة إلى مراجعة نتائج الذكاء الاصطناعي بأنفسهم.
في مؤتمر “SXSW”، شرح باي رؤيته للجهاز الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي، والخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.
رؤية باي
تتمثل الخطوة الأولى، التي تختبرها بعض الشركات في الوقت الحالي، في ميزة ذكاء اصطناعي يمكنها تنفيذ أوامر نيابة عن المستخدمين، مثل حجز الرحلات الجوية أو الفنادق. ومع ذلك، وصف باي هذه الخطوة بأنها “مملة للغاية”.
أما الخطوة التالية، فهي التي قد تصبح أكثر إثارة للاهتمام، حيث يبدأ الذكاء الاصطناعي في فهم نوايا المستخدم على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، إذا كنت ترغب في تحسين صحتك، يمكن للجهاز أن يقدم لك اقتراحات تساعدك على تحقيق أهدافك.
وقال باي: “أعتقد أن الأمر يصبح أكثر قوة عندما يبدأ في تقديم اقتراحات لك؛ لن تحتاج إلى التفكير في فكرة بنفسك… عندما يعرفنا النظام جيدًا، سيبتكر أشياء لم نكن حتى نعلم أننا أردناها”، مشبهًا هذا المفهوم بميزة الذاكرة في روبوت الدردشة “شات جي بي تي”.
وفي وصفه لكيفية تصوره لهاتف ذكي يركز على الذكاء الاصطناعي، قال باي إنه سيكون جهازًا يقوم بالأشياء نيابة عنك دون الحاجة لإعطاء أوامر له.
قصور طريقة الاستخدام الحالية
يرى باي أن “طريقة استخدامنا الحالية للهواتف قديمة جدًا. إنها من قبل عصر الآيفون… كان هناك أجهزة Palm Pilot وPDA في الماضي. وإذا فكرت في تجربة المستخدم، فهي لا تزال مشابهة جدًا. لديك شاشات قفل، شاشات رئيسية، تطبيقات. تتصفح تطبيقات مختلفة، وكل تطبيق يشغل الشاشة كاملة. وهناك نوع من متاجر التطبيقات التي تتيح لك تحميل المزيد من التطبيقات. لذا، لم يتغير الأمر حقًا منذ حوالي 20 عامًا”.
ويزعج هذا الأمر باي لأن التكنولوجيا التي يستخدمها المستهلكون قد تطورت بشكل كبير، لكن المنتجات التي يستخدمها المستخدمون لم تتطور. وأوضح أن حتى المهام البسيطة تتطلب منا المرور بخطوات متعددة.
وقال باي: “من الصعب جدًا إنجاز الأمور على الهاتف. لنفترض أننا نريد الحصول على قهوة. هذا هو القصد أو النية. لكن لتنفيذ هذه النية، علينا المرور بعدة خطوات وتطبيقات مختلفة. ربما نحتاج إلى حوالي أربعة تطبيقات للحصول على قهوة مع شخص ما – تطبيق للرسائل، تطبيق للخرائط، أوبر، والتقويم”.
وتابع: “أعتقد أن مستقبل الهواتف الذكية أو أنظمة التشغيل يجب أن يكون ببساطة: ‘أنا أعرفك جيدًا، وإذا عرف نيتك، سأقوم بذلك نيابة عنك’، بدلًا من المرور بكل التطبيقات يدويًا”.
وأضاف: “يجب أن يتم ذلك فقط عبر الذكاء الاصطناعي”.
وهذا يعني أيضًا أن الأجهزة سيكون لها واجهة استخدام ليست موجهة للبشر للتنقل بين التطبيقات، بل ستكون مصممة بحيث يستخدمها وكيل الذكاء الاصطناعي مباشرة.
لكن هذا لا يعني أن التطبيقات ستختفي على المدى القريب، كما حذر باي.
ويسمح نظام التشغيل الخاص بشركة ناثينج للمستخدمين اليوم ببرمجة تطبيقاتهم الصغيرة الخاصة بأنفسهم. لكن في النهاية، سيحتاج الذكاء الاصطناعي إلى القدرة على استخدام “التطبيق” بطريقة سلسة، دون محاولة تقليد لمسة الإنسان على الهاتف من خلال التنقل بين القوائم والنقر على الخيارات.
قال باي: “هذا ليس المستقبل. المستقبل ليس أن يستخدم الوكيل واجهة الإنسان. عليك أن تطور واجهة ليستخدمها الوكيل. أعتقد أن هذه هي الطريقة الأكثر ملاءمة للمستقبل”.
العربية نت




